كرّم الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، وفد جمهورية طاجيكستان المشارك في فعاليات أسبوع التراث الطاجيكي الذي انتهت فعالياته، أمس، كما كرّم الباحثين والأكاديميين والمختصين الذين شاركوا في أعمال الورشة الإقليمية الثانية المتعلقة بمكنز الفولكلور العربي، والبحث في واصفات «مصطلحات» الشام ووادي النيل وشمال وشرق إفريقيا، ويعتبر مكنز الفولكلور العربي مشروعاً ممتداً لحفظ الذاكرة الشعبية العربية، وأداة لحصر التراث الثقافي غير المادي وأرشفته. واستمرت الورشة خمسة أيام.
وقال الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: إن توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، لدعم المشروعات العربية الكبرى في مجال التراث الثقافي، تدفعنا بقوة لتحمل المسؤولية لتحقيق أهداف معهد الشارقة للتراث في حفظ التراث الثقافي العربي، وصونه، وحمايته، وقد استشعر معهد الشارقة للتراث أهمية إنجاز مكنز الفولكلور العربي في هذه المرحلة التي يتعرض فيها التراث الثقافي العربي للكثير من المخاطر والتهديدات، ولعل الورشة الإقليمية الثانية التي لا تزال تقوم بعملها حتى هذه اللحظة، قد كشفت عن كم هائل من عناصر الثقافة الشعبية المشتركة والمتنوعة في العالم العربي، ما يعطي المجال لبحث هذه العناصر في دراسات مقارنة ومشروعات تنموية، وإن من بين أهم نتائج الورشتين الأولى والثانية هي حالة المودة والانصهار والتجاوب غير المسبوق بين الخبراء من الخليج إلى المحيط، وجديتهم في المراجعة والتصويب والنقاش للوقوف على مشروع موحد لجرد عناصر التراث الثقافي في العالم العربي.
وأضاف المسلم: «أمضينا خمسة أيام ممتعة وجميلة مع التراث الطاجيكي في الشارقة، حافلة بالأنشطة والفعاليات التي جسدت الكثير من عناصر ومكونات التراث الطاجيكي العريق والغني، وشكلت فرصة لعشاق التراث والباحثين والمختصين من أجل التعرف إلى التراث الطاجيكي الذي يتقاطع في كثير من مكوناته وعناصره وملامحه مع التراث العربي والإسلامي، والتراث العالمي، وتنقلنا في رحلة مشوقة مع الأصدقاء الطاجيك من قلب آسيا الوسطى وجبالها وبيئتها المتنوعة، إلى إمارة الشارقة».

وفي إطار أعمال الورشة الإقليمية الثانية لمراجعة مكنز الفولكلور العربي واصفات الشام، وادي النيل، شرق وشمال إفريقيا، قال الدكتور ﻫﺎﻧﻲ ﻫﻴﺎﺟنة، عميد ﻛﻠﻴﺔ الآثار واﻷﻧﺜﺮوﺑﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻴﺮﻣﻮك في الأردن: توصلت مجموعة من الخبراء العرب لعدة نتائج مهمة من خلال بحث الواصفات العربية، وتم استبعاد الواصفات التي تتناقض مع الصكوك الدولية المتصلة بحقوق الإنسان. والاكتفاء بتصنيف بعض الواصفات بالمكنز عند المستوى الثالث، مثل واصفات: الألعاب الشعبية، الأكلات الشعبية والجمعيات الأهلية، على أن تظهر بيانات الواصفات الفرعية من خلال البوابة الإلكترونية للمكنز. والابتعاد كلياً عن أية مصطلحات تقلل، أو تنظر بدونية لأي مجموعات ثقافية. وضرورة تشكيل مفردات المكنز بالحركات ونقلها صوتياً بحسب النظام الصوتي العالمي الذي يعتمد الأحرف اللاتينية أساساً.