شهدت أيام الشارقة التراثية بدولة الإمارات ضمن فعاليات المقهى الثقافي حفل توقيع الجزء الأول من كتاب “سيميائية السيرة الهلالية”، لمؤلفه الدكتور محمد حسن عبدالحافظ، الذي يعتبر حصيلة ربع قرن في رحلة البحث والاستقصاء للسيرة الهلالية حتى تمكن من إخراج هذا العمل للنور.

وقال الدكتور محمد حسن عبدالحافظ: إن جدارة المقاربة السيميائية لموضوع “السيرة الهلالية” تكمن فيما توفره السيميائيات من إمكانات لتتبع الأنساق الدلالية والطبيعية والاجتماعية اللغوية وغير اللغوية التي ينطوي عليها الخطاب السردي للسيرة الهلالية بأطرافه الرئيسة من حيث المؤدي والمُرسِل وحامل الإشارة، والرواية والرسالة والمُرْسلة، والجمهور المستقبل والمتلقي، بالإضافة إلى الإفادة من أدوات ما يعرف بسيميائية الاتصال في بحث موضوعين: الأول: التمثيل الرمزي لحقب من التاريخ الاجتماعي (الشفهي) في مجتمع البحث (بعض قرى محافظة سوهاج). أما الثاني، فيبحث في أفق تلقي السيرة الهلالية، عبر رصد حزمة متنوعة من الإشارات السيميائية المضمنة في عدد من الوقائع الأدائية والفرجوية التي عوينت خلال سنوات الجمع الميداني لروايات السيرة الهلالية.

وبين أنه لا تعدو هذه المقاربة السيميائية للسيرة الهلالية أن تكون خطوة في هذه الطريق الطويلة المتشعبة، كطريق الهلالية نخطوها بشجاعة صوب باب الاجتهاد في السيرة، سؤالًا وباحثًا واكتشافًا وتحليلًا، ليواصل فتحه جيل جديد من الباحثين برؤى جديدة ونظرة مختلفة بجيلا عن إعلان نهاية السيرة.