تنطلق غداً النسخة الحادية عشرة من ملتقى الشارقة للحرف التقليدية، الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث، ويأتي هذا العام تحت شعار «صناعات الفخار في الخليج، للفخار حكاية» بمشاركات من الإمارات والسعودية وسلطنة عمان والبحرين والكويت.
ويتضمن الملتقى مجموعة متنوعة من الأنشطة تستهدف المختصين والمهتمين بمجال التراث والحرف التقليدية، والمجتمع المحلي، وموظفي الحكومة المحلية في الشارقة، وطلبة المدارس الحكومية والخاصة في الإمارة.

وتستمر أنشطة الملتقى يومين، وهي موزعة بين المعهد ومركز التراث العربي.
وقال د. عبد العزيز المسلم، رئيس المعهد: «في كل الدورات التي كنا فيها مع المشتغلين في الحرف التقليدية والمبدعين في هذا المجال، كان أمامنا هدف كبير نعمل عليه ويتجلى في ضرورة المساهمة في تنمية الحرف والصناعات اليدوية بشكل دائم، وكذلك هو الحال في دعم الأفراد والجهات في هذا المجال، ونقل الخبرات والتجارب والمهارات إلى الأجيال القادمة».
ولفت المسلم إلى أن نهج الإمارات عموماً في موضوع الحرف التقليدية، خاصة الشارقة، راسخ ومهم وداعم لديمومة هذا النمط من الحرف لما مثلته من ضرورة اقتصادية واجتماعية للمجتمع، كما أن صناعة الفخار تعتبر مهنة يدوية تراثية مهمة يحتفى بها، وذلك بهدف المحافظة عليها من الزوال.
وأشار إلى أن هذه الحرف التقليدية وهذا النهج يرتكز في ما يحققه من نجاح وتميز وإبداع على رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الداعم الدائم للمعرفة والعلم والثقافة والتراث، وكل ما يسهم في الاستمرار في الارتقاء بالإنسان والمكان والحكاية، ليكون للحرف التقليدية والتراثية ملتقى يعمل على الحفاظ عليها، والتعريف بها، وتنميتها ونقلها للأجيال.
ومن أنشطة الملتقى سوق تراثية لبيع المنتجات الخاصة بالفخار، بمشاركة مجموعة من الحرفيين من الإمارات، والسعودية والبحرين وسلطنة عُمان والكويت، وكذلك ورش متنوعة عن الفخار، وتلوينه، ومعرض الملتقى، وندوة علمية تتناول صناعة الفخار في دول الخليج. وتطرق الملتقى إلى الرموز في المقتنيات الفخارية ودلالاتها التاريخية والثقافية، والفخار في الشارقة خلال العصور القديمة، وفي الذاكرة الشفاهية لأهل الإمارات، وفي زينة المرأة في الإمارات، وغيرها من الموضوعات.