اختتم معهد الشارقة للتراث ورشة العمل التدريبية، بعنوان «التراث الثقافي في الإمارات»، والتي أقيمت في الفترة من 24 إلى 27 يوليو/‏ تموز الجاري، واستهدفت موظفي هيئة دبي للثقافة والفنون، وذلك للتعريف بالتراث الثقافي، وتسليط الضوء على عناصره في دولة الإمارات، وإيصاله للمتدربين بطريقة علمية ومنهجية، وتكوين الكادر الوطني المتخصص في هذا المجال، إضافة إلى تدريب الباحثين والجامعين الميدانيين على أساليب جمع وصون وحفظ التراث الثقافي.
وقال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: «نحرص على أن نكون فاعلين على المستويين العملي والعلمي في كل ما يتعلق بموضوعات التراث وكيفية حفظه وصونه ونقله للأجيال والتعريف به بمختلف الوسائل والأدوات، فالمعهد مؤسسة علمية وأكاديمية وعملية تعنى بشؤون التراث وفقاً لتوجيهات ورؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الداعم الدائم للمشروع الثقافي والتراثي».
وأكد المسلم أن مثل هذه الدورات وما تقدمه من محاضرات ومعلومات، وما تسهم به في توفير أجواء تثري الجوانب المعرفية والفكرية والعملية، من شأنها المساهمة في ابتكار آليات وأدوات ووسائل إبداعية من أجل حفظ التراث وصونه ونقله للأجيال والتعريف به في كل المناسبات. وأضاف أن المعهد يسعى دوماً إلى تحقيق أهدافه الأساسية من خلال حزمة برامجه وأنشطته وفعالياته المتنوعة المحلية والإقليمية والعالمية، لتعريف الأجيال الجديدة بالتراث، وكيفية الاستفادة منه، وتوظيفه بما يعزز الهوية الوطنية التي لا يمكن لأي شعب أو أمة أو حضارة الاستغناء عنها. وتضمنت الدورة التدريبية محاضرات عدة، شارك فيها عدد من المختصين والباحثين والأكاديميين، حيث افتتح الورشة الدكتور محمد حسن عبدالحافظ، المدير الأكاديمي بمعهد الشارقة للتراث، وأدار فيها حواراً مع المتدربين حول قضايا التراث الثقافي في الإمارات.

واستكمل المهندس عزيز رزناره، مستشار التطوير بمركز الحرف الإماراتية بالمعهد، في اليوم الثاني، الحديث عن الحرف والصناعات التقليدية، وشارك معه الدكتور عادل الكسادي، الباحث في التراث، في طرح مدخل لأنثروبولوجيا الثقافة والمجتمع في الإمارات. أما في اليومين الثالث والرابع للورشة، فعرض المهندس حسن مملوك، رئيس وحدة المخطوطات بالمعهد، معلومات عن اهتمام دولة الإمارات بالمخطوطات والوثائق التراثية، ووصفها بأنها عنصر ثقافي مهم يجمع بين التراث المادي والتراث غير المادي، إضافة إلى الحديث عن طرق وأساليب وأدوات ترميم المخطوطات وحفظها وأرشفتها.