انطلقت أمس الورشة الإقليمية الثانية، التي ينظمها معهد الشارقة للتراث والمتعلقة بمكنز الفولكلور العربي، وتستمر حتى الخميس المقبل، بمشاركة أكثر من خمسة وعشرين باحثاً في التراث من عدة بلدان عربية، للبحث في واصفات «مصطلحات» الشام ووادي النيل وشمال وشرقي إفريقيا، ويعتبر مكنز الفولكلور العربي، مشروعاً ممتداً لحفظ الذاكرة الشعبية العربية.
وقال الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: تحمل الورشة ملامح أمل جديد في إطار تبني معهد الشارقة للتراث لتنفيذ حزمة من المشروعات الكبيرة، ومنها «مكنز الفولكلور العربي»، الذي عكف على إنجازه الدكتور مصطفى جاد؛ وبالتعاون مع معهد الشارقة للتراث.
وأوضح الدكتور المسلم، أن الورشة الإقليمية الثانية تناقش واصفات الثقافة الشعبية المرتبطة بمنطقة شمال إفريقيا والشام؛ وذلك للاطلاع على «مكنز الفولكلور العربي» ومراجعته من خلال مجموعة من الخبراء بمنطقة شمال إفريقيا -المغرب العربي والشام، لمراجعة الواصفات التي وردت بالمكنز والمرتبطة بالثقافة الشعبية لهذه المنطقة، الورشة تؤسس لتكوين لجنة علمية عربية موسعة لمراجعة المكنز الذي يمثل أول قاعدة بيانات عربية متخصصة في الفولكلور العربي (التراث الثقافي غير المادي).

و قال د.مصطفى جاد أستاذ توثيق التراث الشعبي بأكاديمية الفنون بالقاهرة: المادة الفولكلورية تمر بثلاث مراحل علمية، هي مرحلة الجمع الميداني، والتحليل، والتوثيق والأرشفة، وإن توثيق المادة الفولكلورية يقوم على إعداد مكنز متخصص في الفولكلور. ولفت إلى حاجة المنطقة العربية لتوثيق عربي مشترك للتراث الشعبي، من أجل التعرف إلى التنوع والمشترك الفولكلوري في المنطقة العربية، وإعداد مشاريع التنمية العربية على أساس علمي رصين، والاستفادة الاقتصادية والسياسية والإبداعية من تراثنا الشعبي، إضافة إلى صيانة التراث الشعبي العربي من عوامل السلب وطمس الهوية.