خلال الأيام الستة الأولى من فعاليات أيام الشارقة التراثية، في دورتها الـ16، التي تنظم تحت شعار «بالتراث نسمو»، تجاوز عدد زوار الفعالية 22 ألف زائراً، من داخل الدولة وخارجها، من عشاق ومحبي التراث، حرصوا على متابعة مختلف فعاليات الأيام، وتفاعلوا معها، حيث شكلت لهم آلية مهمة للتعرف على مختلف عناصر ومكونات التراث المحلي والخليجي والعربي والعالمي.

«الأيام في كلباء»

كما شهدت الأيام ثاني افتتاح خارج قلب الشارقة، حيث افتتحت، أول من أمس، فعاليات الأيام في مدينة كلباء بالمنطقة الشرقية، بحضور الشيخ هيثم بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بمدينة كلباء، وجمع غفير من أهالي وسكان المنطقة الشرقية عموماً، فيما تتواصل بقية الأنشطة والبرامج في الأيام، حيث المحاضرات والمقاهي الثقافية وبقية الفعاليات التي يُقبل عليها زوار الأيام بحيوية لافتة.

وتضمنت القرية 88 ركناً ومشاركة 26 جهة، وجسدت أقدم المحامل (سفن، شحن، غوص، وغيرها)، والحرفيين والحرف التقليدية في كلباء، مثل صناعة المطارح، والسفن، والأدوات البحرية قديماً، وأنواع أدوات الصيد، كما كانت البيئة الزراعية حاضرة في القرية التراثية من خلال تلك الآلات المستخدمة وطرق الري والنباتات والصحراوية التي تعرض الحياة البدوية وتجسد طريقة المعيشة والحيوانات الصحراوية. وأكد المهندس خلفان الذباحي، المشرف العام للقرية التراثية، مدير بلدية مدينة كلباء، أن أيام الشارقة التراثية في دورتها الـ16 تحت شعار «بالتراث نسمو»، تعتبر حدثاً حيوياً في التراث الثقافي الإماراتي.

المقهى الثقافي

وفي محاضرة بالمقهى الثقافي في أيام الشارقة التراثية، تحدث الباحث في التراث، فهد المعمري، عن البيئة وأثرها في الأمثال الشعبية الإماراتية، كما تحدث الباحث في التراث، عبد الله الهامور عن المجلس العربي وآدابه وأنواعه، وأهداف المجلس، إضافة إلى تنظيم حفل توقيع الجزء الأول من كتاب «سيميائية السيرة الهلالية»، لمؤلفه الدكتور محمد حسن عبد الحافظ، الذي يعتبر حصيلة ربع قرن في رحلة البحث والاستقصاء للسيرة الهلالية.

«كلنا الإمارات»

حقق فريق جمعية «كلنا الإمارات» حضوراً مميزاً في أيام الشارقة التراثية في دبا الحصن، من خلال جناح الجمعية الذي يقدم ورشاً تعليمية للأطفال عن موضوع السنع، الذي يعنى بالسلوك المهذب والتصرف الجميل في التواصل الاجتماعي، ويواكب فنون «الإتيكيت»، والذي يعتمد بالدرجة الأولى على الثقافة المحلية والخبرة اليومية التي اكتسبها الآباء والأجداد جيلاً بعد جيل، حتى وصلت إلينا. وأشاد عوض بن حاسوم الدرمكي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، بالرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم ورعاية برامج إحياء التراث الشعبي والمحافظة عليه من الاندثار، من خلال الكثير من المهرجانات والبرامج الهادفة، ومنها أيام الشارقة التراثية.