مكتبة الموروث

بالقراءة نرتقي

الكتاب ذلك السرّ الخفيّ في الوجود وسبب التطور والخلود، ومعراج الصعود إلى الرقيّ والتقدّم، وهو وعاء المعرفة، وأداة التعلّم والنهل من معين الثقافات الأخرى والاطلاع على تجارب الأمم السابقة والشعوب الغابرة وما تزخر به من ثراء وتنوّع، وهو خير جليس وأفضل أنيس، به تسمو القيم وتعلو الهمم، وتجمل الحياة ويعمّ الخير والنماء، وذلك لما للقراءة من أهمية في الحياة؛ فهي أساس نهضة الأمم والشعوب ومعيار تفوقها وتقدمها وازدهارها، ومن دونها لا يمكن لأمة أن تنهض بحال من الأحوال، وأمة لا تقرأ هي أمة تعيش خارج التاريخ.

والقراءة مظهر حضاري وسلوك ثقافي ينّم عن وعي الأمة وإدراكها بقيمة هذا الفعل الراقي وتشبثها بالنهوض وتعلقها بالتقدم، وقد حضت رسالة الإسلام السمحاء على القراءة كونها مفتاح المعرفة، وأداة لإذكاء وعي الشعوب وتنويرها وتبصيرها بما يدور حولها من قضايا وأمور قد تطال هويتها وكينونتها وتساوم بقاءها ووجودها. كما تعدّ القراءة وسيلة ناجعة لصقل المواهب وتنمية المدارك وتقوية الخبرات واللحاق بركب الأمم المتطورة والشعوب المتحضرة.

وتمثّل مكتبة الموروث التابعة لمعهد الشارقة للتراث إضافة نوعية إلى مكتبات الإمارة، بل الإمارات كلها، لما تحويه من نوادر العلوم وفرائد الكتب، وهي مكتبة مجهزة ومتكاملة، تحوي آلاف العناوين والمضامين في شتى مجالات المعارف والفنون، وتستجيب لتطلعات القراء والباحثين والمهمين بالثقافة بشكل عام.

ويأتي افتتاح هذه المكتبة تزامناً مع مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتخصيص عام 2016عاماً للقراءة في الإمارات، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة رعاه الله، وتوجهاته الثقافية الرامية إلى خلق جيل قارئ ومتشبّع بالمعرفة التي لا يمكن استقاؤها إلا من خلال مطالعة الكتب وجعل القراءة عادة يومية. وقد أسهمت مبادرات سموه في ترسيخ حب القراءة والمطالعة وصقل مواهب الأطفال والنشء وتنمية مداركهم وتطوير مهاراتهم وقدراتهم القرائية، بالإضافة إلى نشر الوعي بين أفراد المجتمع بأهمية القراءة والثقافة العامة، حيث ركزت مبادرة ثقافة بلا حدود على تعزيز أهمية القراءة ودورها في عملية النمو الفكري لدى الأطفال بالإضافة إلى تعميق المعرفة العامة لدى جميع أفراد المجتمع المحلي، وتعزيز حضور الكتاب داخل كل بيت من خلال تزويد العائلات الإماراتية بمجموعة قيمة ومختارة من الكتب باللغة العربية، والتي تناقش مختلف الموضوعات مثل الكتب الأدبية والعلمية والدينية والثقافية وكتب الأطفال وغيرها، علاوة على برنامج مكثف من المحاضرات وورش العمل والنشاطات التثقيفية للمدارس الجامعات والمكتبات ولأفراد المجتمع بمختلف أعمارهم وجنسياتهم. كما تندرج مبادرة “لغتي” التي أطلقها سموه “في نفس السياق، حيث تهدف إلى تعزيز وتشجيع تعلم اللغة العربية بوسائل ذكية واستخدام لغة الضاد والتعلّم بها من خلال أحدث الوسائل والبرامج الذكية وتهيئة البيئة المدرسية الملائمة للإبداع باللغة العربية.

مبادرات مهمة ترتقي بالقراءة والمطالعة ودورها في صقل المواهب وتنمية المدارك ونهضة الشعوب وبلوغها مصاف الدول المتقدمة..

اقرأ وارتقي فأنت في عام القراءة في الإمارات.

نبذة تعريفية

تعتبر مكتبة معهد الشارقة للتراث إضافة غنية لجهود دولة الإمارات في حفظ وتوثيق تراثها الثقافي والحضاري، وتضم المكتبة في جنباتها مجموعة متنوعة من الموسوعات والمعاجم والكتب والوثائق والرسائل غير المنشورة والدوريات والمواد السمعية والبصرية التي لا غنى عنها للباحثين والمهتمين العاملين في حقل التراث تم اقتناؤها وجمعها على مدى سنوات طويلة، بالإضافة إلى توفر الإصدارات الخاصة بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة والتي تشكل علامة فارقة وإضافة علمية وتوثيقية لتاريخ الإمارات ومنطقة الخليج وسبل الحياة اليومية وطرائق العيش في مجتمعاتها قديماً.

وتفتح المكتبة أبوابها يومياً من الساعة الثامنة صباحاً إلى الساعة الخامسة مساءاً ما عدا يومي الجمعة والسبت، وأيام العطل الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

رؤيتنا

تعمل مكتبة الموروث في معهد الشارقة للتراث على أن تكون مقصداً للباحثين ووجهة لطلاب العلم والمهتمين بالتراث الثقافي والحضاري بما تضمه من المراجع المتخصصة وغيرها.

أهدافنا

تسعى المكتبة إلى تحقيق جملة من الأهداف، أهمها:

  • توفير أوعية معلومات خاصة بالتراث الثقافي والحضاري وتوفير المصادر والمراجع المهمة في التراث
  • تقديم الدعم للباحثين وطلاب العلم
  • تشجيع البحث العلمي في مجالات التراث الثقافي المادي واللامادي
  • توفير بيئة عمل مرضية ومجزية لجميع العاملين في المكتبة على اختلاف مستوياتهم ومواقعهم.
  • مساعدة مستخدمي مكتبة الاتحاد على الوصول إلى المصادر المختلفة على تنوع أشكالها

مشاريعنا المستقبلية

تعمل المكتبة على تحويل جميع موادها الورقية إلى مواد رقمية ومصورة لجعلها متاحة أمام الباحثين والمهتمين.

مشاركاتنا

قامت مكتبة الموروث بالمشاركة في العديد من المشاريع والفعاليات والمعارض مثل أيام الشارقة التراثية ومعرض الشارقة الدولي للكتاب.

أقسام المكتبة

تضم المكتبة ستة أقسام موزّعة على النحو التالي:
أولا : مكتبة التراث الشعبي المتخصصة: وتحوي العديد من الكتب والموسوعات والمعاجم والأبحاث والدراسات المتخصصة في التراث الثقافي المادي واللامادي، المطبوعة باللغة العربية وكذلك المترجمة للغة العربية، وتشمل المحاور التالية:

  1. التراث الشعبي العام
  2. المعارف والعادات والتقاليد
  3. الأدب الشعبي .
  4. فنون الأداء .
  5. الثقافة المادية .

ثانيا : القسم العام: ويتضمن كل المطبوعات العامة والموسوعات والمعاجم في مختلف صنوف المعرفة ما عدا المتخصصة بالتراث الشعبي.

ثالثاً : قسم الإمارات: يضم كل الكتب التي تتعلق بدولة الإمارات في مجالات التاريخ والآداب والفنون والعلوم الاجتماعية والإنسانية.

رابعاً : القسم الأجنبي: ويحتوي على الكتب المطبوعة باللغات الأجنبية والتي تتناول التراث الشعبي بشكل عام.

خامساً : قسم الدوريات: ويضم الدوريات المحلية والعربية والأجنبية المتخصصة في التراث الشعبي.

سادساً : المكتبة السمعية البصرية: وتضم كل التسجيلات السمعية والبصرية الخاصة بالتراث الشعبي ومقابلات الرواة في الإمارات بشكل خاص والدول العربية والأجنبية بشكل عام.

خدماتنا

توفّر المكتبة لزوارها ومرتاديها أجواءاً مفعمة بالهدوء والراحة التامة، كما تقدّم لهم باقة من الخدمات النوعية المهمة التي تسهّل عليهم عملية المطالعة داخل المكتبة، من بينها خدمات فنية، وتقوم على عنصرين مهمين:

الأول: خدمات التزويد: وتعنى بتزويد المكتبة بأحدث الإصدارات من كتب ومراجع وخرائط ودوريات باللغة العربية والإنكليزية، ومتابعة سوق المعارض المحلية والعربية والعالمية واقتناء الجديد والمفيد من الموردين بما يتناسب مع احتياجات المكتبة وتطلعات القراء.

أما العنصر الثاني فيتمثل في إعداد الفهرسة والتصنيف لتيسير الوصول إلى الكتب دون عناء أو مشقة، وتعتمد المكتبة خطة تصنيف “ديوي العشري” الذي يقسم أوعية المعلومات الى عشرة أقسام رئيسية تغطي كل مجالات المعرفة البشرية.

كما توفر المكتبة خدمات عامة تتمثّل في استقبال الزوار والمرتادين، وتوفير الأجواء الهادئة والمناسبة للقراءة، ومساعدة القراء للوصول إلى الكتب والمراجع والدوريات التي يبحثون عنها بسهولة ويسر، ومتابعة الموضوعات التي تشغل الباحثين والزوار والمستفيدين من خدمات المكتبة وإعداد قائمة بها. كما توفر المكتبة خدمة تصوير الكتب، وتحويل الكتب إلى صيغةpdf، كما يمكن تحميل تطبيقات المكتبة على الهاتف المحمول و غيره من الأجهزة الإلكترونية الحديثة ومن خلال الموقع الإلكتروني للمعهد. كما تم تزويد المكتبة بأجهزة متطورة لتوفير أفضل الخدمات للزوار ومنها: آلات التصوير، ونظام، وأجهزة الكمبيوتر.

شروط المكتبة

حرصاً منّا على تقديم أفضل الخدمات المكتبية لزوارنا الكرام، فإننا نرجو منكم الالتزام بما يلي:

  1. عدم استخدام المكتبة لأغراض أخرى غير البحث والدراسة
  2. الالتزام بتصوير 20% فقط من الكتب والمراجع وذلك حفظًا للحقوق الفكرية.
  3. عدم إدخال الطعام والشراب إلى المكتبة
  4. عدم التدخين أو رمي الأوساخ داخل المكتبة

مبنى المكتبة

تم تصميم المكتبة في معهد الشارقة للتراث وفقاً لمراعاة الأبعاد الوظيفية والجمالية، بحيث يصبح الذوق المعماري الرفيع إطاراً ملائماً للقراءة، يتناغم مع طبيعة النشاط العقلي والإبداعي المرتبط بها، ولتوفير الأجواء المناسبة التي تبعث على الراحة والسكينة والاطمئنان وتحقيق المتعة في القراءة والمطالعة.

وتتكون المكتبة من طابقين:
الطابق الأرضي: ويضم إصدارات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، والعديد من الدراسات والدريات والكتب المتخصصة في التراث والتاريخ الإماراتيين. بينما يحتوي الطابق الأول على متحف لأدوات الكتابة، والكثير من الكتب والمعاجم والموسوعات.

المعهد مجهز بمكتبة تخصصية في التراث الثقافي، وهي مكتبة تشمل مصادر ومراجع في كل فروع التراث الثقافي، كالفنون القولية، والأساطير، والفنون
الاستعراضية، والعادات والتقاليد والطقوس، والمعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون، وكتب في المهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التراثية.. إلخ.

المختبرات

المعهد مزود بمختبرات لترميم وحفظ المخطوطات وصيانتها، حيث تم تجهيز هذه المختبرات حسب المقاييس العالمية، وصممت بعناية بغية تلبية احتياجات أعمال الترميم بكافة اشكاله. كما يوجد مختبر آخر لاختبارات التراث العمراني والمقتنيات التراثية والأزياء، وهي مختبرات داعمة للجوانب التطبيقية التي يقوم الدارسون بممارستها أثناء الدروس العملية.

القاعات الدراسية

تتوفر في معهد الشارقة للتراث قاعات دراسية وتدريبية ومدرج لعقد المحاضرات مزودة بوسائل العرض الالكتروني، ووسائل الترجمة، وهي قاعات تلبي متطلبات الوظيفية التعليمية لمعهد الشارقة للتراث.

الاستديو

يتكون من غرفتين؛ الأولى غرفة الأداء الفني للفنون الاستعراضية، والثانية غرفة التسجيل والسيطرة والإخراج. والاستديو مجهز بأحدث تقنيات التسجيل والعزل الصوتي والمونتاج. ويتم من خلال هذه الاستوديوهات تسجيل وتوثيق جميع الفنون التراثية بهدف صون الموروث الثقافي غير المادي.

التخطي إلى شريط الأدوات