بشارة القيظ

بشارة القيظ احتفالية سنوية ينظمها معهد الشارقة للتراث تزامنًا مع بداية فصل الصيف وبشارته الجميلة مستهدفة شريحة الأطفال وطلاب المدارس، يأتي ذلك في إطار خطتها لتنفيذ مجموعة من البرامج والفعاليات القائمة على إحياء المفردات التراثية القديمة، بهدف نقلها إلى أجيال الحاضر، وتعريفهم بها، وتوعيتهم بأهمية الحفاظ عليها، لما تحمله من معان تربط الماضي بالحاضر بباقة من الأعراف والتقاليد التي تعد ركيزة أساسية للمجتمع الإماراتي.

برنامج بشارة القيظ

 

التعريف :

بشارة القيظ برنامج تثقيفي بيئي لتنمية المعرفة التراثية، موجه للأطفال والناشئة، ويحتفل البرنامج كل عام بمفردة من مفردات الطبيعة – بطير أو حشرة أو كائن بحري أو كائن نباتي، من خلال ذكر الاسم المحلي والصفة والاستخدام، و ذكر الاسم العربي والعلمي وانتشاره و ذكره عند الشعوب.

 

الهدف:

1-الحفاظ على الارث الأدبي البيئي الموروث وإعادة تداوله اغناءً للمعرفة التراثية.

2-تنمية المعرفة التراثية لدى الطفل للتفاعل المستمر مع الموروث الثقافي الإماراتي.

3-التذكير بمفردات الطبيعة الإماراتية.

4-نشر الوعي التراثي في أوساط الأجيال الجديدة.

 

القيظ هو فصل الصيف ويكون بداية القيظ من طلوع الثريا إلى طلوع سهيل وبه يكون موسم الغوص الكبير. وللقيظ معان كثيرة منها بمعنى بشارة نضوج الثمر، فيقولون (قاظت نخلكم) أي هل بانت تباشير نضوجها. والقيظ عند العرب حمارة الصيف، و(قاظ) بالمكان و(تقيَّظ) به أقام به في الصيف والموضع مقيظ. و(قاظ) يومنا أشتد حره.

وفصل (الصيف) المسمى القيظ، هو موعد للتغيير الشامل لطريقة المعيشة، وفصل مميز لانقلاب تام لنمط الحياة. في هذا الفصل قديماً كان ينقسم سكانالساحل-أي المدن الواقعة على الساحل- إلى قسمين، الأول قسم الشباب والعارفين في البحر يتوجهون إلى البحر في رحلة الغوص الشهيرة والبحث عن اللؤلؤ، والقسم الآخر وهم النساء والأطفال وكبار السن من الرجال والشباب ممن منعتهم ظروف قاهرة عن رحلة الغوص، هؤلاء يتوجهون عبر قوافل منظمة على ظهور الإبل إلى الواحات في مناطق معروفة في أقصى الشرق من الإمارات، إلى مناطق مثل مسافي وكلباء ودبا، وفي الشمال شعم والرمس ونواحي من ساحل الباطنة في عمان، وهذه تسمى رحلات المقيظ أو لحضاره.

 

برنامج فرع خور كلباء

يوم الثلاثاء تاريخ 23/7/2017

من الساعة 5:00 مساءً إلى9:00 مساءً

في منطقة كلباء القديمة

برنامج فرع خورفكان

يوم الاثنين تاريخ 24/7/2017

من الساعة 6:30 مساءً إلى 9:00 مساءً

في معهد الشارقة للتراث فرع خور فكان. 

 

 

برنامج فرع دبا الحصن

يوم الاحد تاريخ 23/7/2017

في مركز الطفل

من الساعة 4:00 الى 9:00

 

 

 

الشارقة

يوم الجمعة 21/7/2017 إلى يوم السبت 22/7/2017

في مركز ميغامول – الشارقة

من ساعة 5:00 الى 9:00

 

حمام الراعبي

الراعبي أوالراعبية هو جنس من الحمام ترعب في صوتها، والراعبية هي الحمامة البرية التي تنتشر في براري الإمارات وصحاريها وجبالها، لذا فهي تسمى حمامة بر، وهذا لا يمنع من وجودها بشكل إعتيادي في المدن ولعدة أسباب منها قلة المساحات الزراعية التي تنتج الحبوب في المناطق الصحراوية والجبلية.

الراعبي في اللغة :

الرَّعب أو الرَّعيب بفتح الراء المشدّدة هو صوت هديل الحمام المرتفع، والراعبي جنس من الحمام ترعب في صوتها، ويقال حمامة راعبية، والرعب صوت هديل الحمام المرتفع.

وفي اللغة أرعب رعباً : خاف وفزع، رعب فلاناً خوفه وأفزعه، وأرعبه : خوفه وأفزعه.

المرعبة : موضوع الرعب والفزع، جمعها مرعب.

والجمع للراعبية راعبي، أو راعبيات، وقد يسمى الذكر راعبي والأنثى راعبية، والراعبية يستبشر برؤيتها ويستحب غناؤها على غصون الأشجار وفي البيوت.

والراعبي نوع من أنواع الحمام أصغرها القنطري وأوسطها الراعبي وأكبرها القفاع.

 

الراعبي في المعاجم المحلية :

راعبي : يطلق الراعبي في العربية، وهذه اللهجة على (1) الحمام الذي يرعب في صوته، لقوة هذا الصوت، وأرض هذا الحمام راعب، وهي أرض غير معروفة، كما قيل وتوسم بها في الشعر النبطي، (2) المرأة الجميلة ولاسيما في مشيها.

 

التسمية والوصف :

سميت الحمامة الراعبية بهذا الاسم من كونها مرعوبة وخائفة، تطير بسرعة ويصعب الامساك بها، والراعبي هو الاسم الذي يجمع الحمام البري في أغلب مناطق الخليج، ويطلق على الحمامة الصغيرة ذات اللون البني المائل للرمادي، وهي طير يشبه اليمام، وهي حمامة صغيرة الحجم جميلة الشكل، لونها رمادي يميل إلى البني منقارها رمادي، أرجلها رمادية قصيرة، صوتها شجي جميل، دائمة الغناء في النهار، تبني أعشاشها في المناطق البعيدة عن الناس حتى تحمي صغارها. وتختلف مسميات هذا الطائر بين مناطق الخليج العربي منها (راعبية، جفاع، قفاع، قنطر، اليمام، القمري).

“ويعرف الراعبي من لون أعلى جناحيه الذي يكون رمادياً، وفوقه ريش لونه بني فاتح ويتخلله نقاط سوداء، ويتميز عن الحمام القمري وحمام البري المطوق بأن حجمه أصغر، وله ذيل أطول منها، ولكن جناحه أقصر، وأيضاً له لون مختلف، فرأسه وصدره يميلان للبني المحمر أو الزهري، وعادة ما يشاهد في المناطق السكنية، حيث لا يهاب الناس كثيراً”.

وقد ربط العرب بين صوت الحمامة الراعبية والحزن والشجن واعتبروها باكية دائماً، بينما فسر الأجانب صوتها بالضحك والفرح فكان أسمها العلمي (اليمامة الضاحكة).

 

الراعبي في التراث الإماراتي

 

أولا : الراعبي في الحكايات الشعبية :

1-يتداول الناس عدد من الحكايات الشعبية التي تدور قصصها حول حمامة الراعبية، فإحدى تلك الحكايات تذكر بأن الراعبية ما هي الا حمامة عادية من حمام البر، لكن صبياً مر على عشها وهي غائبة فسرق بيضتها، وهي من ذلك الوقت تبكي بيضتها وتلوم الناس لأنهم لم يتدخلوا لمنع الصبي من إيذائها وكأنهم مشاركون له في الإثم. لذلك فهي تأتي من البراري المحيطة بالمدن وتحل على بيوتهم لتذكرهم بتقصيرهم وتلومهم، وهي تقول:

 

كوكو  كوكــو

وا بيضتـــــي

كلها الصبــي

ما يستحـــــي

يران الســـــو

من بين الضو

ما حا يـــــزو

عن بيضتـــي

 

2-وتقول أحد الحكايات أن حوارا تم بين الراعبي ورجل كان يعاتبها على كثرة بث الشكوى واللوعة عن مصيبة مرت عليه السنون الطويلة دون طائل من وراء ذلك الحزن.

فقال الراعبي :

 

يا الراعبي تصيح بيضة من سنين

من يوم آدم والنبي والصحابي

 

رد عليه الراعبي بقوله :

أصيح الهوى ما بين غصنين

وانته يا الدني وش تبابي

 

ثانياً : الراعبي في الشعر الشعبي :

 

حمامة الراعبي تنتشر في براري وصحاري ومناطق مختلفة من جغرافية دولة الإمارات، فهو طيراً محبوباً في الموروث الإماراتي، وذا قيمة وجدانية عالية في الذاكرة الجمعية، لذلك كان لهذا الطير مكانة خاصة في الشعر الإماراتي ومفردة شاعرية يتغنى بها الشعراء.

وقد حظي الراعبي بمكان يليق بجماله وعذوبة صوته الحزين في شعر شاعر الإمارات الأول المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومن القصائد المشهورة قصيدته الآتية:

 

صوتك الموسيق في الهاتف لفانـي

أو صويت الراعبي في الموسميـة

ياثليل العين لي صوتك سبانــي

ياعويد الموز في بَكسٍ غنيـــــة

ياخفيف الروح ياسيد الغوانــــي

بين كل  للخود فايز بالمزيــــــة

السجايا و خاطرٍ لك مرحبانـــي

التخطي إلى شريط الأدوات