تضمن ندوات ومحاضرات وأنشطة وألعاب على مدار أسبوع

اختتام فعاليات أسبوع التراث البحريني في مركز فعاليات الشارقة

 

الشارقة،31 يناير2016

اُختتمت أمس فعاليات أسبوع التراث البحريني الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث ضمن أجندته لأسابيع التراث الثقافي العالمي في مركز فعاليات التراث الثقافي، في البيت الغربي، وكانت مملكة البحرين أول بلد يستضيفه المركز عارضاً مختلف فنونه التراثية. وتضمن الأسبوع العديد من الفعاليات والأنشطة والبرامج والندوات والمحاضرات والألعاب الشعبية، وألعاب الأطفال، والمأكولات الشعبية، وغيرها، التي تعكس غنى وتنوع التراث البحريني، ولاقت جميعها إقبالاً كبيراً من عشاق التراث ومحبيه، ومن قبل الباحثين والمختصين والعائلات التي وجدت في متابعة كثير من تلك الأنشطة فسحة جميلة.

واستهدفت الفعاليات طلبة المدارس والجامعات من المستويات كافة، والعاملين في القطاع الحكومي والمحلي والاتحادي، والمثقفين والفنانين والمهتمين بمجال التراث الثقافي، والسياح العرب والأجانب، ومرتادي منطقتي التراث والفنون في قلب الشارقة.

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، زار مقر الفعاليات، وجال في أرجاء المركز واطلع على العديد من الأنشطة والفعاليات والبرامج.

وشهد أسبوع التراث البحريني العديد من الأنشطة والفعاليات التي عرضها الوفد الضيف، حيث قدم مدير إدارة الأنشطة الطلابية في وزارة التربية والتعليم في البحرين، مجموعة من الحوارات النقاشية عن التراث البحريني، وكان هناك جلسة حوارية للأستاذة لطيفة البورشيد عن الأزياء الشعبية، ركزت على خياطة النقدة والكرارة والكروشية، كما تخلل الجلسة عرض مجموعة من الملابس التقليدية للمرأة البحرينية، وتحدث الشاعر بدر الدوسري عن تجربته الشعرية ومسيرته مع الحرف والقلم، كما قدم الصحفي حافظ عبد الوهاب عرضاً شاملاً عن المتاحف الشخصية في البحرين وانواعها وكيفية انتشارها.

هذا وقد تم تنظيم محاضرة تفاعلية خلال الفترة المسائية لإسبوع التراث البحريني وشارك بها الأستاذ جاسم حربان –باحث في التراث البحريني والأستاذ بدر الدوسري – كاتب بحريني ، وكانت من تقديم الأستاذ عبد الجليل السعد – باحث إماراتي ،تحدثا خلال المحاضرة عن الفنون الشعبية في البحرين والإمارات ( علاقات وفنون مشتركة ) ، وعن الشعر الشعبي في البحرين تاريخ وواقع وقراءات شعرية .

وقال رئيس معهد الشارقة للتراث، عبد العزيز المسلم، شرفنا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بزيارة المركز ما أضفى على الأجواء العامة والفعاليات المزيد من البهجة والفرح، خصوصاً أن سموه الداعم الدائم وبلا حدود لكافة الأنشطة والبرامج الثقافية والتراثية، وكل ما يسهم في نماء وتقدم الإنسان والارتقاء بوعيه ومعارفه.

وأكد أنه بتوجيهات سامية من صاحب السمو حاكم الشارقة، وفي إطار أنشطة معهد الشارقة للتراث للتعريف بالتراث الثقافي العالمي وانفتاحه على التجارب الدولية في هذا المجال، أطلق المعهد ابتداء من هذا الشهر (يناير) برنامجاً يحتفي من خلاله شهرياً بتراث دولة شقيقة أو صديقة، وذلك بعرض نماذج من تراثها الثقافي بمختلف تجلياته وأنواعه. لافتاً إلى أن البحرين هي أول ضيوف أسابيع التراث الثقافي العالمي التي تم تدشينها للمرة الأولى في الشارقة، مشيراً إلى تميز التراث البحريني بالغنى والتنوع والتشابه في كثير من عناصره ومكوناته مع التراث الإماراتي والخليجي عموماً.

إلى ذلك، لاقت ألعاب الأطفال الشعبية التي تمتاز بسهولتها وبساطتها الممزوجة بروح المنافسة والتسلية والمرح، كما أنها دائماً ما تؤدّى بصورة جماعية، وبالتالي تساهم في تقوية الروابط الاجتماعية، وتزيد من روح الألفة والمحبة بين أبناء الجيران أو الحي الواحد، إقبالاً ملفتاً من الجمهور، وهناك بعض الألعاب الشعبية الخاصة بالبنات، وأخرى خاصة بالأولاد، ومن بين تلك الألعاب، لعبة المْدَود، وهي لعبة تدرِّب البنت على مسايرة ظروف الحياة اليومية وفهم مسؤولياتها المتعددة، وتعتمد على الأداء التمثيلي والقدرة على التخيل، وعدد المشاركين فيها مفتوح، تقوم فيها كل فتاة بتشكيل بيت بسيط من الكرتون فيه أسرة كاملة مصنوعة مما يتوافر من مواد أولية، ومن ثم يمثلن قصة من قصص الحياة اليومية؛ مثل رحلة الغوص، أو الخطبة، ويقمن بالكلام نيابة عن الألعاب.

ولعبة السَكينة، وتحتاج للعبها علبة فارغة من علب “الباليس” (أي منظف الأحذية، ويسمى في اللعبة القيس)، ويتم قبل البدء رسم مستطيل كبير على الأرض، يُقسّم إلى ستة مستطيلات صغيرة تسمى البيوت، ويقوم المشاركون – الواحد تلو الآخر – بالوقوف على القدم اليمنى، وركل القيس بها من المستطيل الأول إلى التالي بطريقة منظمة، والحجل (القفز بقدم واحدة) إلى المستطيل الذي تم ركل القيس إليه.

أما ألعاب الأولاد الشعبية، فهي عديدة أيضاً ومن بينها الدوامة، وهي لعبة بسيطة يلعبها الأولاد في مواسم معينة تتطلب سرعة وخفة يد، وقد سميت على اسم أداة اللعبة الرئيسة التي تعرف بـ”الدوامة”، وهي قطعة مصنوعة من الخشب مثبت على طرفها الضيق مسمار، وتختلف في شكلها الذي يشبه حبة الكمثري ، يقوم اللاعب بلف خيط قطني سميك على الدوامة من المسمار إلى الطرف المستدير منها، ثم يقوم برميها بقوة مع سحب الخيط بحركة واحدة سريعة لتدور على الأرض حول نفسها بسرعة، ثم يقوم بلف الخيط حول المسمار ورفع الدوامة في الهواء والتقاطها على راحة يده بحركات خاطفة والدوامة تدور.

والدحروي، وهي لعبة رياضية ويحتاج اللاعب ليلعبها إلى إطار حديدي مستدير (كإطار دراجة هوائية قديمة) وعصا من الجريد أو سلك من الحديد منحني الرأس، حيث يمسك الفتى بالعصا ويستخدمها لدحرجة الإطار وهو يركض إلى نقطة معينة، والفائز هو من يصل إليها قبل الآخرين، دون أن يقع إطاره على الأرض.
هذا وقد تفضل سعادة عبد العزيز المسلم ، رئيس معهد الشارقة للتراث ، بتكريم الوفد البحريني المشارك في اسبوع التراث الثقافي البحريني وكان ذلك في مسرح المعهد بعد ان شكر سعادته الوفد واثنى على المشاركة الناجحة من خلال كلمته التي القاها في الختام .