شهد ملتقى الشارقة الدولي للراوي في يومه الثاني حضوراً لافتاً لطلبة المدارس، يعكس جهود معهد الشارقة للتراث من خلال مختلف أنشطته وفعالياته في حفظ وصون التراث ونقله للأجيال، واستمع الأطفال إلى قصص وحكايات قديمة من بعض «الشواب»، الذين رووا لهم الكثير من القصص والحكايات عن البحر والصيد واللؤلؤ، وتلك الأيام التي عاشها الآباء والأجداد.
وتنوعت متابعة الطلاب للفعاليات، سواء في شارع الحكايات، بما يشتمل على ورش رسم الحكايات الخرافية وشخصياتها، وصناعة الأقنعة، وأخرى تعليمية عن فن الأوريجامي. وكانوا حاضرين أيضاً في فعاليات صف الحكايات، وتابعوا الحصة الأولى التي تناولت «هكذا تروى حكاياتنا»، ومن ثم عرض حكي، وجاءت الحصة الثانية بعنوان «نصنع الحكاية بأيدينا»، وفي الثالثة تعرف الطلبة إلى عنوان جديد هو «لنصطد بديحة»، وقدمت الحصص المنشط هند السعدي.
وتضمنت فعاليات الملتقى حلقة شبابية بعنوان «لقاء الأجيال مقاربة ثقافية بين جيل حملة الموروث الثقافي وجيل الشباب»، شارك فيها رواة وباحثون ومجموعة من الشباب، وركزت على علاقة الشباب الإماراتي بالتراث.

وأوضحت الباحثة فاطمة المغني أن هذا اللقاء بين الأجيال يعتبر تجربة جديدة ومهمة ومفيدة للشباب من حيث كيفية إيصال الحكاية لهم، وتعاملهم معها، والاستفادة من التكنولوجيا لخدمة التراث والحكاية، وشكلت الحلقة فرصة مهمة لتفاعل الأجيال وتبادل الآراء والمقترحات بين الأجيال فيما يخص الحكاية والرواة، وكيف يمكن للشباب الحفاظ على الحكاية، وماذا يمكن أن يقدموا من إضافات تسهم في استمرار حضور الحكاية وانتقالها عبر الأجيال. لافتة إلى أن الجيل الجديد قادر على أن يضع الحكاية في قالب جميل وجذاب، ويكون له دور كبير في استمرارية حضور الحكاية في المشهد الإبداعي.
تناولت الندوة التي جاءت بعنوان «أنيسة فخرو، عطاء وثراء»، مسيرة الدكتورة فخرو، وإصداراتها المتنوعة، وجهودها في عالم التراث، ومسيرتها في حفظ وتوثيق التراث البحريني. وأدار الندوة الدكتور عادل الكسادي، وشارك فيها -إضافة إلى الدكتورة فخرو – غسان يوسف، فاطمة يوسف، منصور سرحان. واستعرضت الندوة تجربة فخرو في الحكايات الشعبية، من خلال كتابها «حزاوي أمي شيخة أحلام الطفولة».
وقالت د.أنيسة فخرو، إن كتابها «حزاوي أمي شيخة أحلام الطفولة» يحوي 100 حكاية موثقة، وتشكل جزءاً من النسيج الاجتماعي والثقافي والاقتصادي الذي كان سائداً في مملكة البحرين منذ الزمان القديم، وكلمة حزاوي تعني التخمين وتقدير الشيء، وفيها نوع من الوعي والإرشاد.
وأضافت أن كلمة حزاوي تعني التخمين وتقدير الشيء، وفيها نوع من الوعي والإرشاد، ولفتت إلى أسلوب البساطة في سرد الحكايات الشعبية في كتابها، حيث يؤشر ذلك إلى سهولة إيصالها إلى الكبار والصغار بأسلوب السهل الممتنع، مع الحفاظ على مضمونها وهضم واستخراج المقصد من الحكاية.
ويتضمن كتاب فخرو 120 لوحة تعبر عن الحكايات السردية رسمت من قبل فنانين متمرسين.