تنطلق غداً الاثنين، فعاليات النسخة ال18 من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، تحت شعار «الحكايات الخرافية»، في مركز «إكسبو بالشارقة»، والتي تستمر حتى 26 سبتمبر/أيلول الجاري، بمشاركة 34 دولة عربية وأجنبية، تحل خلالها مملكة البحرين «ضيف شرف»، وذلك برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة.
وقال د. عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، ورئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى: «الملتقى حدث ثقافي مهم على خريطة الفعل الثقافي لإمارة الشارقة خاصة، وللإمارات عامة، ولكونه حدثاً عالمياً، فهو مهم لكل المعنيين بالتراث الثقافي وبالرواة والإخباريين، وبالأخص التراث المعنوي أو غير المادي، وعندما نلتفت إلى كل تلك السنين التي مضت منذ انطلاقة الملتقى، أيام بداياته البسيطة، وصولاً إلى قيمته الكبيرة الآن بفضل الدعم والرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إذ أصبح علامة فارقة في العمل الثقافي، نلحظ مدى النمو الثقافي والرقي المعرفي الذي تتوشح به الشارقة». وتابع المسلم: «تشارك في الملتقى 34 دولة من مختلف القارات، ومؤسسات حكومية وأهلية ومحلية ودولية عدة، بحضور نوعي يضيف قيمة لفعاليات الملتقى، ويزيد مكانته الثقافية. وضيف الشرف هذا العام هي مملكة البحرين ممثلة في شخصية د. أنيسة فخرو، صاحبة الإنتاج الغزير في الحكايات والأدب الشعبي. وتحل علينا شخصيات ثقافية مرموقة لإثراء الحضور البحريني، وتقديم تجاربها الميدانية».
وأضاف: «هذا العام كانت خطة الملتقى مغايرة للسابق، فبدأنا دورة تدريبية لإعداد الجامع الميداني، والتحق بها متدربون نعول عليهم لجمع مواد تثري حصيلة التراث الإماراتي، وأدخلنا برنامجاً جديداً أيضاً هو المجاورة، يتيح للراوي الجديد الاحتكاك برواة مخضرمين من خلال مجاورتهم عملياً، والإفادة من تجاربهم وتقنياتهم في تقديم رواياته بفن جديد. وهناك معارض أعد لها في الملتقى، أهمها معرض الدمى العالمي الذي يقيمه الفنان الإيطالي أوجستو جريلّي، والذي اشتهر في أوروبا كأحد أهم فناني الدمى وأهم جامعيها، علاوة على كونه صاحب مسرح عرائس شهير جال أوروبا طوال 50 عاماً».

ويتميز الملتقى، بحسب منسقه العام، عائشة الحصان الشامسي، بالتنوع والإبداع، والكثير من الجديد والإضافات، بدءاً بالورش الاستباقية، والجلسة الافتتاحية برعاية «اليونيسكو»، والتابعة لبرنامج «حماية الكنوز البشرية»، وهو أساس الملتقى هذا العام، إضافة إلى ورش الرسم، المخصصة لرسم وتلوين الشخصيات الموجودة في الحكايات الخرافية، وهي موجهة للأطفال واليافعين، والطاولة المستديرة، لمناقشة في الحكايات الشعبية الخليجية، ومسرح للدمى.