نظم معهد الشارقة للتراث، صباح أمس الأربعاء، ورشة تدريبية في الألعاب الشعبية، وذلك ببيت الألعاب الشعبية بمنطقة الشارقة التراثية، استهدفت طلبة مدرسة الإمارات الخاصة، بهدف توفير فرصة لهم لاستثمار وقتهم بما هو مفيد، وتسليط الضوء على عناصر التراث الشعبي، باعتباره الهوية الأساسية للمجتمعات، ويشكل حلقة وصل بين الماضي والحاضر.

 

وتضمنت الورشة تعريف الشاعر عبيد بن صندل، الأطفال كيفية صناعة أدوات الألعاب الشعبية، بالإضافة إلى مشاركة الحِرفيات من مركز الحِرف الاماراتية، واللاتي قمن بتعليم الأطفال طريقة صناعة المشغولات الحرفية الشعبية القديمة، وصناعة الدمى، كما قام الدكتور نمر سلمون، مدير المدرسة الدولية للحكاية وفنون الحكي، بإلقاء بعض الحكايات الشعبية أمامهم، ليسهموا في التعرف على التراث وحمايته.

وقال سهيل بطي، مدير بيت الألعاب الشعبية: “تأتي هذه الورشة ضمن إطار أهمية تدريب الأطفال والناشئة على ألعاب الزمن الجميل، بعدما حلت محلها الألعاب الإلكترونية الحديثة التي غزت عالم أطفالنا، ومن هنا تأتي ضرورة العودة للتركيز على إعادة الروح لألعابنا الشعبية في مثل هذه الورش التراثية، بطريقة محببة تمكن الأجيال الجديدة من ممارستها والاشتراك فيها، وليس مجرد مشاهدتها عبر مجموعة مختارة من الأطفال تقوم بأدائها في المهرجانات التراثية”.

 

وعن أهمية الورشة التدريبية قال بن صندل: “تحيي الورشة تراثنا في مجال الألعاب الشعبية، وتعزز وجود هذه الألعاب في حياة الأطفال والشباب لدرء خطر اندثارها، خاصة وأنها ألعاب حركية رياضية محببة، ولها مسميات قديمة مثل “الكرابي” وهي لعبة حركية تعطي الحركة العضلية لمن يمارسها، بالإضافة إلى لعبة “الرنج” التي تتشكل من عجلة الدراجة الهوائية، إذ توضع قطعة من الحديد في وسط تلك العجلة وتدفع للأمام بسرعة، فهذه الألعاب تحث على اللياقة والقوة والتنافس الشريف بجانب الترفيه والمتعة”.

 

من جانبه، قال الدكتور نمر سلمون:”تساعد هذه الورش التدريبية على إبراز شخصية الطفل، وتنمية روح المشاركة الاجتماعية وحب اكتشاف الذات والآخرين من خلال اللعب الهادف والجميل، بالإضافة إلى أهمية وجود الحكايات الشعبية، حيث افتتحنا مؤخراً “المدرسة الدّوليّة للحكاية وفنون الحكي”، التي نطمح من خلالها إلى التّبادل الثّقافي والتّراثيّ الحكائيّ مع كلّ بلدان العالم، في سبيل بناء أجيال جديدة من الحكواتيّين، بمفاهيم متطوّرة دون العبث بالتّراث، حيث جاء تأسيس هذه المدرسة استمراراً لجهود معهد الشارقة للتراث في تعزيز جميع أشكال الفن الشعبي والثقافة الشعبية كعناصر من التراث الثقافي غير المادي، لتحقيق مزيد من التفاهم والتقدير للتنوع الثقافي بين جميع الشعوب”.

 

ويسهم معهد الشارقة للتراث في الحفاظ على الموروث التاريخي الذي يشكل الهوية الثقافية للحضارة الإنسانية، ويضع الخطط والبرامج المتنوعة بهدف تعزيز المعرفة بالتراث الثقافي، وينظم المعهد العديد من الفعاليات والنشاطات الرامية إلى إثراء المشهد الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة.