ضمن مشاركة إدارة التعليم المستمر في معهد الشارقة للتراث، بأيام الشارقة التراثية الـ ١٧، تم تنظيم دورة في اللغة والحضارة العربية، لمدة خمسة أيام في مقر المعهد، بمشاركة الدكتورة ليلى العبيدي من جامعة الشارقة، والدكتور نمر سلمون من معهد الشارقة للتراث، وتستهدف الدورة ضيوف معهد الشارقة للتراث من المتحدثين بالعربية، والمهتمين بدراسة اللغة والحضارة العربية وآدابها، وسيشهد الأسبوع المقبل (١٤ -١٨ أبريل) دورة أخرى، ويركز موضوع الدورة على تقديم دروس مكثفة في اللغة العربية، قضاياها وأسرارها وصعوباتها لغير الناطقين بها، وتبيان جمالها، ومدى الثراء اللغوي فيها، وكذلك دروس في الحضارة العربية وتأثيرها في الشعوب الأخرى، وتتضمن دروساً عن مظاهر الحضارة العربية وخصائصها ومعابرها، وأهم المؤلفات العربية وتأثيرها في الفكر والسلوك والعقل الأوربي.
وتهدف الدورة إلى تمكين الدارسين من غير الناطقين بالعربية من قواعد وأصول اللغة العربية، والتعريف بمدى الثراء اللغوي فيها، وصعوبات اللغة وتعليمها لغير الناطقين بها، والتعرف على أثر الحضارة العربية في الفكر والعقل الأوربي والثقافات الأخرى.
وقال الدكتور عادل الكسادي، رئيس لجنة التعليم المستمر في ايام الشارقة التراثية ال17: “تتوزع محاور الدورة إلى محورين أساسيين، الأول محور تأثير العرب الحضاري في الأمم الأخرى، ويتضمن عدة محاضرات: المستوى الثقافي والفني، وزرياب مبتكر فن الذوق العام، وبين الموشحات والتروبادور، فن المقامات بين الهمذاني والنباهي، ومقامة تفضيل النخلة على الكرمة، وحركة الترجمة وبيت الحكمة، وكتب الحيوان بين ارسطو والجاحظ وابن المقفع، و في العجيب والغريب بين المعري ودانتي، والمستوى العلمي والفلسفي.. ابن سينا وابن رشد أنموذجاً. أما المحور الثاني، فيشمل فصول في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، ويتناول مدى الثراء اللغوي فيها، وأسرارها، وصعوبات تعليمها لغير الناطقين بها.