حوى مقاربات ورؤى متنوعة تحتفي بتراث الحرف التقليدية

صدور العدد الجديد من مجلة مراود

صدر مؤخرا عن معهد الشارقة للتراث العدد الجديد من مجلة مراود محتفياً بالحرف التراثية في ملف خاص، بالإضافة إلى العديد من المقالات المتنوعة التي لامست مختلف قضايا التراث الثقافي الإماراتي والعربي.

وقال سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلّم، رئيس المعهد، رئيس التحرير: (تُعدّ الحرف من الركائز الأساسية التي تقوم عليها حياة المجتمعات الإنسانية، ومنها تتكوّن الكثير من الرموز والمصطلحات والألفاظ، والعادات والتقاليد التي تدور في فلك الحرف والمهن الشعبية، وقد وعى معهد الشارقة للتراث تلك الأهمية مبكّراً؛ فأولى الحرف عناية خاصة، وخصَّص لها ملتقىً سنوياً ينظمه منذ سنة 2007م، بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمّد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة ـ حفظه الله تعالى ورعاه ـ إذ وضع مسألة صون الحرف التراثية وإحيائها ونقلها وحماية مبدعيها، على رأس أولويات العمل الثقافي والتنموي في الإمارة الباسمة.

وأضاف: اتساقاً مع تلك الأهمية والأولية أفردنا في هذا العدد من مجلة مراود ملفاً خاصاً، حاولنا فيه التعريف بالحرف التراثية في الإمارات، وقد اتسم الملف بالتنوّع والثراء، حيث قدّمنا فيه تجارب مختلفة عن الحرف التراثية، شملت الحرف بمختلف تصنيفاتها، الحرف الرجالية، والنسائية، والحرف البدوية والبحرية والجبلية..، مستعرضين نماذج حيّة من تلك الحرف في مختلف بيئات الإمارات ومدنها ومناطقها، وما تختزنه من أهمية بالغة لاتزال تعكس امتدادها العميق في تراثنا الشعبي.

وقال الدكتور منّي بونعامه، مدير إدارة المحتوى والنشر، مدير التحرير، قدّمنا في العدد استعراضاً ضافياً لتراث الحرف الإماراتية من خلال مقاربات قدمّها نخبة من الخبراء والباحثين الإماراتيين الذين خبروا دورب هذا الموضوع، كما تناولنا في أبواب المجلة المواضيع ثقافية وتراثية مهمة ناقشت قضايا مهمة تتصل في عمومها بالتراث الإماراتي والعربي مع فتح نافذة مشرعة على تراث العالم تحتفي بتراث الحكايات الشعبية والمواقع التاريخية والتراثية.

وأضاف قدّم العدد مواضيع خصبة ومتنوعة، وهي تمثل إضافة نوعية في مجالها، كما حرصنا في هذا العدد، كما في الأعداد السابقة، على مواكبة الأخبار والفعاليات التي نظمها معهد الشارقة للتراث في الفترة الماضية، والتي من بينها: مشاركة المعهد في وفد إمارة الشارقة التي حلَّت ضيف شرف على معرض تورينو للكتاب في إيطاليا 2019، والمجلس الرمضاني المصاحب لشهر رمضان الكريم، وفعالية بشارة القيظ، التي كانت ولاتزال تشكّل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الشعبية في الإمارات.

وشمل العدد مجموعة من الموضوعات الثقافية والتراثية الغنية،التي أضفت عليه نكهة خاصة ومميزة، من بينها مقال بعنوان: شجرة الغاف رمز وطني في الإمارات يقترن هذا العام بـ«عام التسامح»، لما لهذه الشجرة من أهمية وحضور في الحياة الإماراتية.

وتناول العدد شذرات من حكايات ومرويات رمضان في الذاكرة العربية والإماراتية على وجه الخصوص، مستعرضاً الطقوس التراثية المصاحبة للشهر، وما تتميز به من ثراء وخصوصية. واستحضر العدد ملامح من سيرة الشاعر علي بن ثاني الرميثي، كما قدّم إضاءة على قصيدة «يا الله لي بالكف مطلوب»، للشاعر محمد بن سعيد الهلّي، والتي لحّنها وغناها الفنان عبدالله القطامي، مازجاً بين جمال الحرف وروعة العزف.

وسلّط العدد الضوء على الفنون الشعبية غير الآلية، وهي الفنون التي تعتمدُ عى الأداء الصوتي للمنشد أو المنشدين، مجرّداً من مصاحبة الإيقاع والموسيقى، ولذا أطلقتُ عليها اسم: الفنون الشعبية غير الآليّة.. ومنها على سبيل المثال: الحدوة البحرية المعروفة في الإمارات.