نظم معهد الشارقة للتراث، صباح أمس، ورشة استباقية وفق أجندته التي تسبق انطلاقة النسخة التاسعة عشرة من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، تحت عنوان: «التراث الثقافي في دولة الإمارات.. رؤية في أهم المنابع والمؤثرات».
وقدم الورشة د. عبد العزيز المسلم، رئيس المعهد، بحضور عائشة الحصان الشامسي، مديرة مركز التراث العربي التابع له، ونخبة من العاملين والمهتمين بالتراث، وموظفي وكوادر المعهد.
وأكد المسلم أن الاهتمام بالتراث يتفاوت وفقاً للمستوى الثقافي للمجتمع، لكنه يبقى القاسم المشترك بين جميع الفئات، والمحور الأقوى في الحراك الحضاري. وأوضح أن اسم الإمارات القديم هو الساحل؛ لأن جل مساحة الدولة يقع على ساحل طويل، متناولاً أهمية التأريخ في الذاكرة الشعبية ومكانته، ودوره في حفظ الرموز والأحداث المحلية.
وتطرق المسلم إلى القيظ وفصل الصيف، وهو موسم السفر والهجرة المؤقتة، وفيه تتساقط ثمار الأشجار وتكثر الفواكه، كما تكثر الألعاب الشعبية. وتناول المعتقدات الشعبية، والبحر باعتباره في مقدمة الأشياء الملهمة لها، والمهن والحرف التقليدية، في كل الجغرافيا الإماراتية، وميز بين الأصيلة والوافدة والمستحدثة. وتطرق أيضاً إلى الفنون الشعبية، وعرض أمثلة متنوعة منها مثل العيالة بصفتها أم الفنون، والرزيف التي تشكل أساس اللعب، والآهال وهو فن إماراتي خالص، إضافة إلى فنون الساحل «الوافدة»، وفنون الساحل الشرقي والجبال، والمالد، والفنون الصوفية، وغيرها.