يطلق معهد الشارقة للتراث 24 الجاري، النسخة ال19 من ملتقى «الشارقة الدولي للراوي» وتستمر على مدار ثلاثة أيام، في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة العديد من الرواة والباحثين والمختصين في عالم التراث من مختلف بلدان العالم.
الملتقى الذي يتخذ من «ألف ليلة وليلة» شعاراً له، يتضمن هذا العام العديد من الورش والندوات والمنصات التفاعلية، التي توثق لحقبة مهمة في التراث العربي.

وقال د. عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، خلال مؤتمر صحفي نظمه في مقره بالمدينة الجامعية، أمس: الملتقى هذا العام يتضمن العديد من الإضافات النوعية المميّزة التي تضاف إلى رصيده، سواءً ما تعلّق منها بالورش التدريبية الاستباقية التي انطلقت قبل أيام عدة، وتستمر حتى نهاية فعالياته، أو بالتنوع الهائل في برنامجه، الذي يتضمن مقاهي ثقافية، وندوات علمية، وحلقات شبابية.
وكشف المسلم عن انضمام أكثر من 97 مشاركاً من الخبراء والباحثين والحكواتيين والإعلاميين من 43 دولة، وعدد من المؤسسات الحكومية والأهلية المحلية والدولية، إلى نسخة هذا العام، بينما تحل جمهورية إيطاليا ضيف شرف على الملتقى ممثلة في د.روبيرتا إيدي ميسكا، من جمهورية سيردينيا، الشخصية الفخرية المكرّمة هذا العام، تقديراً لإسهاماتها العلمية والمعرفية.
وأضاف المسلم: تحوي الدورة الجديدة العديد من البرامج الثقافية والورش التدريبية والفعاليات الجماهيرية، من بينها ورش استباقية حول كتابة نص حكائي مستلهم من حكايات ألف ليلة وليلة، وورشة «التراث الثقافي في الإمارات- رؤية في أهم المنابع والمؤثرات»، و«المجاورة الحكائية» في نسختها الثانية، التي يشارك فيها 16 ضيفاً من الخارج، و9 من الإمارات من الباحثين والحكواتيين، ومعرض خاص يستعرض مقتنيات ألف ليلة وليلة، إضافة إلى جناح يشمل إصدارات المعهد، وعدداً كبيراً من الكتب القيّمة والكتيبات المهمة والنشرات الإخبارية التي تحتفي بشعار هذه الدورة.
وأوضحت عائشة الحصان الشامسي، المنسق العام للملتقى، أنه يتميّز بالتنوع والإبداع، وفيه الكثير من الجديد والمتنوع، إضافة إلى الورش التي تستهدف الأطفال، والتي انبثقت أسماؤها من الكتاب مثل: «المصباح المضيء والبلورة السحرية»، و«مجوهرات الأميرة ياسمينة»، إضافة إلى ورش «قلنسوات شهريار وشهرزاد»، و«الأقنعة»، و«الريشة».
وتابعت الشامسي: يأتي الملتقى في نسخته التاسعة عشرة ليؤكد مكانة الشارقة ودورها الرائد في الثقافة العربية والعالمية.

المسلم: منصة تفاعلية احتفاء باختيار الشارقة عاصمة عالمية للكتاب

تزامُن النسخة ال 19 من الملتقى مع تتويج الشارقة بلقب العاصمة العالمية للكتاب فرض نفسه على الحدث السنوي، وأتاح لمعهد الشارقة للتراث فرصة الاحتفاء بهذا التكريم الدولي للإمارة، وفق رئيسه د. عبد العزيز المسلم.
وكشف المسلم ل «الخليج»، على هامش المؤتمر الصحفي، أن المعهد قرر إنشاء منصة رئيسية لمكتب العاصمة العالمية للكتاب تتوسط معرضاً، ويقوم نشاطها على التفاعل مع الجمهور من الحضور والباحثين.
وقال: إذا كنا نصدر منذ انطلاق النسخة الأولى من الملتقى ما يقرب من 10 كتب ونشرات إعلامية، فإننا هذا العام نزيدها إلى 40 كتاباً وربما أكثر.
وعن دلالة اختيار شعار «ألف ليلة وليلة» هذا العام قال المسلم: وضعنا منهجية خلال خمس سنوات تربط ما بين التاريخ والحكايات، بدأناها بجحا، والخرافات والأساطير، وكان من المفترض أن يكون شعار هذا العام «كليلة ودمنة» لتحمل النسخة العشرين من الراوي «ألف ليلة وليلة»، لكننا استبدلناهما تماشياً مع نهج صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، خاصة بعد تقديم العرض المذهل المستوحى من الحكاية على مسرح المجاز في بداية احتفالات الشارقة عاصمة عالمية للكتاب، بالإضافة إلى أن «ألف ليلة وليلة» المصدر الأول للحكايات الخرافية والشعبية في التراث العربي.
وعن معرض الأديب محمد المر الذي يقام في اليوم الثاني من الملتقى قال المسلم: أتوقع حضوراً جماهيرياً غير مسبوق لهذا الحدث الذي يقام في معهد التراث العربي، ويتضمن كنوزاً من مقتنيات المر، التي قررنا عرضها في جناح خاص يستمر ثلاثة أشهر.