قال الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: «نحرص على المشاركة الفاعلة والحيوية في معرض الشارقة الدولي للكتاب، وفي كل عام لدينا المزيد والجديد، وقد تميز جناح المعهد هذا العام بتوافر أكثر من 250 عنواناً، حيث يبقى التراث المحور الأقوى في الحراك الحضاري، وعلى الرغم من أنّ الثقافة هي النطاق العام لمجمل هذا الحراك، فإنّ المصطلح ذاته ينزوي في ركن وحيد يتَّسم بالخصوصية المطلقة والنزوع نحو الفردية، أمّا التراث فهو في هذا المشهد بمقام العام لذلك الخاص؛ فيأتي ليعبّر عن الروح الجماعية والضمير الجمعي».

ومن بين أبرز إصدارات المعهد «الشارقة موطن الكتاب، تأملات في المشروع الثقافي لسلطان القاسمي»، للكاتب الدكتور منّي بونعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر بالمعهد، ويتناول الكتاب حصاد أربعين عاماً من العمل الثقافي في إمارة الشارقة (1979-2019)، من خلال العودة إلى البواكير الأولى للحراك الثقافي في الشارقة، ويستند إلى أقوال صاحب السمو حاكم الشارقة، التي شكَّلت البوصلة الصحيحة للعمل الثقافي.

أما كتاب «التراث الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة.. رؤية في أهم المنابع والمؤثرات»، للدكتور عبدالعزيز المسلم، فيسعى إلى سدّ الفجوة وردم الهوة إزاء الخصاص الموجود على مستوى الدراسات التراثية المتخصّصة، مقدماً صورة شاملةً للتراث الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال رؤية في أهم المنابع والمؤثرات، تتناول العديد من العناصر والرموز التراثية بالدرس والتحليل والتفكيك والتعليل، وتغوص في أعماق المفهوم والمضمون، مستعرضةً توثيقاً متكاملاً للموضوع على نحوٍ جديدٍ وغير مسبوق.