افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس، مركز المنظمات الدولية للتراث الثقافي في المدينة الجامعية بالشارقة.
واستقبل سموه لدى وصوله بالأهازيج التراثية، وكان في استقباله الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، والمهندس علي بن شاهين السويدي رئيس دائرة الأشغال العامة، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، والدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، والدكتور خالد عمر المدفع رئيس مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، وعلي إبراهيم المري رئيس دارة الدكتور سلطان القاسمي، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي المراكز والمؤسسات الثقافية والتراثية.
وبعد إزاحة الستار إيذاناً بالافتتاح الرسمي للمبنى، تجوّل صاحب السمو حاكم الشارقة، في أروقة المبنى، حيث اطلع سموه على مكاتب وأقسام المنظمات الدولية الثقافية التي يضمها المركز، مستمعاً سموه إلى شرح حول أبرز المرافق والخدمات والمبادرات التي ستقدمها.

قاعة المعارض

واطلع سموه على المعرض المقام في قاعة المعارض بالمبنى، والذي يضم لوحات وشروحاً حول أبرز وأهم أدوار ومنجزات المنظمات المعنية بالتراث الثقافي، وتعرف سموه من القائمين على هذه المنظمات إلى ما يقدمونه من جهود تسهم في حفظ التراث الثقافي حول العالم.
بعد ذلك، توجه صاحب السمو حاكم الشارقة إلى مسرح مركز المنظمات الدولية للتراث الثقافي، حيث بدأت فعاليات الافتتاح بالسلام الوطني للدولة.
وقال الدكتور عبدالعزيز المسلم في كلمته: «تنفيذاً لتوجيهاتِ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرامية إلى جعل الإمارة حاضنة للتراث العالمي، منفتحة على ثقافات الشعوب، وتراث العالم بمختلف عناصره، ورموزه، ومكوّناته، وهيئاته ومنظماته العاملة في هذا المجال، خطا معهد الشارقة للتراث خطوات واثقة لتحقيق الرؤية والنهوض بالفكرة، ويأتي افتتاح مركز المنظمات الدولية للتراث الثقافي ترجمةً حقيقيةً لذلك؛ ليكون المركزَ الأول من نوعه».

حفظ وصون التراث

وأضاف المسلم: «تعمل المنظمات المنضوية تحت مظلة المركز على حفظ وصون التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي، وتقدّيم إسهامات جليلة في مجال رعاية وحماية التراث من الضياع والاندثار، وفق رؤى استراتيجية، وسياسات محكمة تضطلع بالغاية المنشودة، وهو ما يجعل وجودها أمراً مهماً وضرورياً، لتعزيز التواصل والتبادل الثقافي، والانفتاح على التجارب العالمية في صون التراث الثقافي، ودعم الجهود المبذولة في هذا السياق».
وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة عدداً من العروض الفولكلورية الشعبية من دول مختلفة، وتضمنت العزف على آلة البندورا والهارب والسنطور.
ويضم المركزُ ست منظمات دولية متخصصة في مجال التراث الثقافي، هي: مركز إيكروم الشارقة، والمنظمة الدولية للفن الشعبي، والمجلس الدولي لمنظمات مهرجانات الفولكلور والفنون الشعبية، وأولمبياد الألعاب الشعبية في سردينيا، وجامعة زيهجيانغ الصناعية والتجارية في الصين، والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث في الرباط.

إيكروم – الشارقة

المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي (إيكروم – الشارقة)، أسسه المركز الدولي لدراسة حفظ وترميم الممتلكات الثقافية (إيكروم)، بالاشتراك مع حكومة إمارة الشارقة.
ويسعى المركز إلى تعزيز قدرات العاملين في مؤسسات التراث الرسمية بالدول الأعضاء على إدارة مواقع التراث الثقافي، والمعالم التاريخية، والمجموعات المتحفية، وفق أسس مستدامة، وذلك تطبيقاً لأهدافه المبنيّة على المعرفة الواسعة التي اكتسبها، والخبرة العميقة التي طوّرها في مجال التراث الثقافي بالوطن العربي.

جامعة زيهجيانغ

تقع جامعة زيهجيانغ للعلوم الصناعية والتجارية في مدينة هانغزهو ذات التاريخ العريق، وهي عاصمة مقاطعة زيهجيانغ في الصين، وأُسست الجامعة في عام 1911، باسمها القديم «مدرسة هانغزهو المتوسطة للعلوم التجارية»، وتم تغيير اسمها إلى جامعة زيهجيانغ للعلوم الصناعية والتجارية في عام 2004، وتتضمن اختصاصات الجامعة تسعة مجالات، هي العلوم الإدارية، والعلوم الاقتصادية، وعلم الهندسة، والآداب، والقانون، والعلوم والتكنولوجيا، والتاريخ، والفلسفة، والفنون. وتتكوّن الجامعة من 23 كلية، وأكثر من 60 أكاديمية بحوث.

المنظمة الدولية للفنون الشعبية

منظمة أهلية بجمهورية النمسا، أسسها ألكسندر فايجل عام 1976، وهي منظمة عالمية واسعة الانتشار، يشارك في عضويتها 184 بلداً من مختلف قارات العالم، ودخلت عام 1998 تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو» كمنظمة غير حكومية (NGO)، بعد العديد من الإنجازات التي حققتها على المستوى الدولي.
وتعمل المنظمة بصفة شاملة على حفظ ورعاية الثقافة الشعبية والتراث الشعبي غير المادي، وتهدف إلى تعزيز التفاهم والتسامح بين شعوب العالم، من خلال تبادل أنشطة الثقافات المتنوعة.

مجلس منظمات مهرجانات الفولكلور والفنون

هو منظمة دولية غير حكومية، تابعة ل «اليونيسكو»، وتحتفظ بعلاقات استشارية معها منذ عام 1970، وتعنى بمهرجانات الفولكلور الدولية، التي تقام سنوياً في جميع أنحاء العالم، للاحتفال بالرقص والموسيقى والأغاني والحِرف التقليدية.
وتعمل المنظمة على صون وتعزيز ونشر الثقافة التقليدية، وحماية وترويج ونشر الفولكلور والثقافات التقليدية، وتعزيز التراث الثقافي غير المادي، والإسهام في الحفاظ على الهوية الثقافية في جميع أنحاء العالم، وتنفيذ سياسة المنظمة بشأن نقل التراث الثقافي إلى الأطفال، ودعم أنشطة أعضاء المنظمة في مجالات الفولكلور والثقافة التقليدية، وخدمة قضية السلام واللاعنف، من خلال التعاون الثقافي الدولي، وتنفيذ برامج «اليونيسكو» المتعلّقة بالثقافات التقليدية.

أولمبياد الألعاب الشعبية في سردينيا

هو مشروع علمي ولد بجزيرة سردينيا في عام 2003، تم إنشاؤه ومشاركته لحماية التراث غير المادي للألعاب الشعبية في سردينيا ودول حوض البحر الأبيض المتوسط. ويعمل المشروع على تعزيز وتشجيع ممارسة الألعاب الشعبية من خلال الأطفال والشباب الذين يتدربون في إطار برامج تعليمية مباشرة ومحددة. ويعتمد المشروع في أبحاثه على استعادة الذاكرة من خلال ما يدلي به ويؤكده كبار السن في سردينيا من معلومات عن هذه الألعاب. هذا التراث يدرسه ويتعلمه الأطفال والشباب من خلال حضورهم في مختبرات الألعاب التقليدية التي تعدهم لهذا الحدث الكبير، الذي يرجع تاريخه إلى السنوات الأولى من القرن العشرين.

معهد علوم الآثار والتراث بالمغرب

المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث هو مؤسسة للتعليم العالي غير تابعة للجامعات، تم إنشاؤه عام 1985، وهو تابع لوزارة الثقافة المغربية، وتناط بالمعهد مهمة الإسهام في التكوين والبحث والخبرة، في ميادين الأركيولوجيا (علم الآثار) والتراث والميادين المرتبطة بها. (وام)