التراث الثقافي يجمعنا هو شعارنا

كلمة د. عبدالعزيز المسلّم ، رئيس معهد الشارقة للتراث

الفنون بأنواعها، الأدائية و البصرية و النغمية، خصوصا التقليدية منها، المسماة الفنون الشعبية، من غناء و رقص و حرف يدوية و تشكيل المادة كالخوص أو خيوط القطن أو الصوف أو الحرير، كلها تجمع الناس و تنشر الود بينهم.

فالتراث الثقافي و خصوصا المعنوي منه ينشر أطيافا من الفرح و المودة بين الناس دون قيود أو حواجز، لذلك سعت منظمة اليونسكو و عدد من الدول الأعضاء الذين ادركوا مبكرا أهمية التراث الثقافي و دوره الإيجابي في تنمية المجتمع و اعلاء ذائقته و انسانيته.

و قد أعلنت اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة) الثامن عشر من ابريل يوما للتراث العالمي، و على اثر ذلك أعلنت الشارقة تنظيم أيام الشارقة التراثية مهرجانا سنويا للتراث منذ عام ٢٠٠٣ مهرجانا تراثيا عالميا، يجمع الناس و يعرض تراث العالم.

رغم ما نمر به من أحداث فريدة في هذه الجائحة العالمية في وباء كورونا (كوفيد ١٩) الاّ أننا أبينا ألاّ نحتفل بيوم التراث العالمي و لو بشكل افتراضي، و كلنا أمل أن ينهض العالم من هذا المصاب و قد تلم درسا مهما، أن الوحدة العالمية تتحقق بالاختلاف الجميل بتنوع تراث العالم.

الى الجميع كل عام و أنتم بخير، داعين الله أن نلتقي على الخير و المحبة في مناسبة تراثية أصيلة مثل أيام الشارقة التراثية، قريبا جدا بإذن الله.