Categories
الأخبار

العدد الجديد من مجلة مراود يحتفي بمرور عشرين عاما على “الراوي”

احتفى العدد الجديد من مجلة مراود، الصادرة عن معهد الشارقة للتراث بمرور عشرين عاما على انطلاق ملتقى الشارقة الدولي للراوي، وقال سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلّم، رئيس المعهد رئيس التحرير: ” يأتي هذا العدد الخاص من مجلة «مراود» احتفاء بهذه المناسبة، وتوثيقاً لمسيرة الملتقى، الممتدة على مدى عشرين عاماً، مشتملاً على مقاربات ودراسات متنوّعة؛ لنخبة من الباحثين والمختصين، حيث غدا ملتقى الشارقة الدولي تقليداً تراثياً راسخاً، ومناسبة تتجدّد سنوياً، محمّلة بكل جديد ومفيد في التراث الشفاهي، العربي والدولي، محتفيةً بالكنوز البشرية، من حملة الموروث الشعبي الإماراتي، وهو حدثٌ يرتقي بالثقافة المحلية، والذاكرة الشعبية، والهوية الوطنية، ومشروع ثقافي وبحثي دائم، لحصر مرويات وخبرات ومشاهدات الرواة الإماراتيين، ومتابعتها وتوثيقها. .
وأضاف: “انطلق برنامج الراوي، بشكل مبسّط، في الدائرة الثقافية بإمارة الشارقة عام 1987، من خلال وحدة التراث، التي كنت أشرف عليها في بداية عملي الثقافي، أما الراوي الأول، فقد كان الوالد راشد الشوق ــ رحمه الله ــ الذي كان راوياً موسوعياً مقتدراً وبامتياز، والذي توفي في 26 سبتمبر عام 2000. وقد جاء انطلاق «يوم الراوي» في العام التالي لوفاته؛ أي عام 2001، كحدث سنوي دائم، تكريماً له ولحملة الموروث الشعبي، بمشاركات محلية وخليجية فقط، ثم أصبح ملتقى دولياً عام 2015، بعد تأسيس معهد الشارقة للتراث.
وأضح أنه على مرّ السنوات الماضية، كرّم المعهد زهاء مِائة راوٍ وراويةٍ، في دورات الملتقى المتتالية، من أصحاب المهارات الموروثة، ممن غادرونا، ومن الرواة المتخصصين في شتى مجالات التراث الشفهي، حيث كان منهم، راشد الشوق، (دفتر الشارقة)، وأشهر رواة الإمارات.

واستعرض الدكتور منّي بونعامه، مدير إدارة المحتوى والنشر، مدير التحرير مسيرة الراوي التي بدأت تباشيرها من الشارقة، في الـ27 من سبتمبر 2001، وكانت في نطاقها، وضمن بيئتها ومحيطها، قبل أن يشمل فيض عطائها، وبحر سخائها، العالم كلّه، في ملتقى دوليّ سنويّ، تسعى إليه أفئدة كثيرٍ من الناس، وقد فتح معهد الشارقة للتراث بذلك نافذة جديدة على العالم؛ لاحتضان حملة الموروث الشعبي، لثقافات متنوّعة، وشعوب وأعراق مختلفة، يجمعها الهمَّ الثقافي على طاولة واحدة، كما أصبح إحدى الوجهات المهمة على مستوى العالم، للاحتفاء بالكنوز البشرية على المستوى الدولي، مع المحافظة على تكريم الرّواة المحليين، والاحتفاء بهم، حيث تمّ تكريم ما يزيد على مائة راوٍ وراوية.
وقال إن الملتقى أصبح تقليدا تراثيّا راسخا، ومناسبة تتجدّد سنوياً، محمّلة بكل جديد ومفيد في التراث الشفاهي العربي والدولي، محتفيةً بكنوزٍ بشرية ثمينة، تُعدُّ مصادر للتراث والتاريخ، ومرجعاً مهماً للثقافة الشعبية، بمختلف عناصرها ومكوناتها، وملهماً ومعيناً للباحث في هذا الميدان الوعر، والمسلك الصعب.
وأشار إلى أن الدورة الجديدة تحتفل بمرور عشرين عاماً من الاحتفاء بالكنوز البشرية، وحملة الموروث الشعبي، الذين تم تكريمهم خلال الدورات السابقة، وبخاصة بعد أن تعزّزت مكانة الملتقى على المستوى الدولي، حيث عمل على انتخاب موضوعات جديدة، تتسم بالشمول والتنوّع، وهي: فنون الراوي، جحا العربي، السير والملاحم، الحكايات الخرافية، ألف ليلة وليلة. كما ستشهد الدورة إضافة جديدةً، ونقلة مهمةً، تضاف إلى مسيرة الملتقى، المكلّلة بالنجاح والتقدم والازدهار، وتفتح الأبواب مشرَّعة للاحتفاء بتراث العالم، وكنوزه البشرية؛ لتوثيق ما تختزنه ذاكرتها من معارف وفنون، وتقدير إسهامها في ترميم الذاكرة، ورفدها بمعلومات مهمة وغنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *