Categories
الأخبار

«السير والملاحم» تضيء أيام «ملتقى الراوي الدولي 17»

تستقبل الشارقة في 25 سبتمبر المقبل، على مدار 3 أيام الرواة والحكواتيين والباحثين والمختصين في عالم التراث من مختلف بلدان العالم، إذ يحلون ضيوفاً على النسخة السابعة عشرة من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث، ويتضمن الملتقى هذا العام الذي يتخذ من «السير والملاحم» شعاراً له، أنشطة وفعاليات وندوات منوعة، تركز على شعار الملتقى، وتستنبط منه أفكاراً ومقترحات ومبادرات وبرامج تؤكد على أهمية ومكانة الراوي والسيرة الشعبية التي ما زالت حاضرة في الوجدان الشعبي.

وقال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: «السير والملاحم الشعبية واحدة من أهم محطات وعناوين التاريخ الشفاهي، ونتاج وجدان الشعوب، وكانت الحكايات الشعبية وما زالت قصصاً ذات طابع ملحمي، نسجها الوجدان الشعبي وانتقلت من جيل إلى جيل من خلال الرواية الشفهية، كما أن السير الشعبية تميزت بطابعها القصصي الملحمي الذي يتراوح بين النثر والشعر والبطولات والفروسية، تداخل فيها الواقع والحقيقة بالخيال، مثل سيرة بني هلال، وسيرة عنترة، والظاهر بيبرس والأميرة ذات الهمة، والزير سالم، وغيرها من القصص والحكايات والسير والملاحم التي ما زالت مستقرة في الوجدان الشعبي وحاضرة بصيغة أو بأخرى في حياتنا وحكاياتنا».
وأضاف: «يأتي الملتقى في نسخته السابعة عشرة ليؤكد مكانة الشارقة الثقافية، ودورها الرائد في الثقافة العربية والعالمية، فهي بيت المثقفين العرب وحاضنة التراث العربي التي لم تتخل عنه يوماً، وفي ملتقانا هذا العام اخترنا شعار السير والملاحم، وتشكل الدورة الجديدة للملتقى نقطة إضافية في سجل الشارقة الحافل، فبعد أن كان هذا الملتقى إماراتياً خليجياً، أصبح عربياً ثم دولياً، يستضيف الرواة والحكواتيين من مختلف دول العالم، أما الراوي هنا فلم يعد محلياً مغموراً، بل أصبح راوياً وإخبارياً دولياً يجوب العالم ليحكي حكاياته ويبث رواياته».
ويلتقي رواة الإمارات والعالم في ربوع الشارقة ليساهموا كعادتهم في إعادة المكانة والاعتبار للرواة، تلك الكنوز البشرية الحية التي تنقل القصص والحكايات والسير والملاحم الشعبية وتسردها بشكل جاذب لتكون محل تقدير وعشق من قبل الكبار والصغار، حيث تأتي هذه النسخة من الملتقى لتكمل مسيرة المعهد في خدمة التراث الثقافي غير المادي، وتؤكد على أهمية الإسهام في رعاية الرواة وإعادة الاعتبار لهم، وعلى مدى الإيمان بقدراتهم وإمكانياتهم، وتعبر عن التقدير والوفاء لما قدموه للوطن وللأجيال الجديدة.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *