Categories
الأخبار

صدور العدد الثاني من مجلة مراود

صدر عن معهد الشارقة للتراث العدد الثاني من مجلة “مراود” (عدد شهر مايو)، وتضمن العدد ملف الشهر الذي استعرض أبرز محطات أيام الشارقة التراثية في دورتها الخامسة عشرة من خلال رصد ومتابعة مختلف الفعاليات التراثية والأنشطة الثقافية المصاحبة للأيام، انطلاقاً من مراسم الاحتفال بانطلاق النسخة خامسة عشرة بدعم وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، حفظه الله ورعاه، في منطقة التراث بقلب الشارقة، وتتبّع افتتاح الأيام في المدن والمناطق الأخرى من إمارة الشارقة (المدام، الذيد، البطائح، شيص، مليحة، خورفكان، كلباء، الحمرية، النحوة، وادي الحلو، دبا الحصن)، والاحتفاء بإطلاق العدد الأول من مجلة مراود، ثم المعارض التراثية التي احتفت هذا العام بالمكان والأعلام من خلال عددٍ من المعارض التي توزّعت في ساحة التراث في الشارقة، وهي: أقطاب التراث، الحفاظ العمراني، الحصون والأبراج في الشارقة، حصاد الأيام التراثية، معرض من التراث المغربي بمشاركة الفنانة المغربية لبنى شخمون، والرسم بالقهوة، ومعرض الأصدقاء لمصور إماراتي وجامع للصور الشخصية والقديمة.

واستعرض الملف أنشطة مقهى الأيام الثقافي التي شكّلت صلة الوصل بين التاريخ والتراث بمختلف فروعه وعناصره ورموزه، بمشاركة 24 محاضراً، ناقشوا حزمة من المواضيع الثقافية والتراثية والإعلامية المهمة، التي تدخل في صميم شعار الأيام “التراث مبنى ومعنى”، وأسهموا، من خلال مقارباتهم الجادة، في إثراء فعاليات المقهى الثقافي.

وعرّج على البيئات التراثية الإماراتية التي استعادت أصالة الماضي ووهجه الجميل من خلال البيئة الجبلية، والزراعية، والبدوية، والتي قدّمت في مجملها لوحة تراثية زاخرة بمكنونات وألوان التراث الثقافي الإماراتي العريق.

وتوقف الملف عند حفل تكريم الفائزين في الدورة الأولى من جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي، وهي جائزة تقديرية ذات معايير علمية مقننة، يمنحُها معهد الشارقة للتراث للأفراد أو المجموعات أو المشروعات، مكوّنة من ثلاثة حقول: ممارسات صون عناصر التراث الثقافي، الرواة وحملة التراث (الكنوز البشرية الحية)، البحوث والدراسات في التراث الثقافي، وتتضمن هذه الحقول تسع فئات، ثلاث فئات في كل حقل: محلي، عربي، دولي.

وتتبّع الملف الاحتفالات التراثية المتزامنة مع يوم التراث العالمي الذي يصادف الـ 18 إبريل كل عام، حيث قدّمت الفرق الفنية المشاركة في فعاليات أيام الشارقة التراثية، عروضاً متنوعة من الرقصات والفنون التراثية في قلب الشارقة على إيقاع فن العيالة والليوا، بالإضافة إلى الفنون الشعبية والرقصات التراثية من مالطا وصربيا وسلوفاكيا وفرنسا وعُمان والسودان والعراق واليمن.

كما سلّط العدد الضوء على أبرز الإصدارات المصاحبة للأيام التراثية ومن بينها: أقطاب التراث، حصاد الأيام التراثية، مشروعات الحفاظ وإعادة الإحياء للمباني التراثية، المقتطف من التراث، بالإضافة إلى العديد من المنشورات المهمة التي وثقت جوانب من ذاكرة الأمكنة في “فلي”، و”كلباء”، فضلاً عن الكتيبات التي تضمنت البرامج الفكرية والثقافية والجمع الميداني وغيرها مما يتّصل بمجمل الفعاليات التراثية المصاحبة للأيام.

وختم الملف بمقال رصد خطوات “الأيام .. والاعتراف الدولي” مستعرضاً الجهود التي بذلها معهد الشارقة للتراث لإبراز فعاليات الأيام التراثية عالمياً، والتعريف بها على أوسع نطاق من خلال إعداد ملف كاملٍ لتسجيلها في “اليونسكو” ضمن لائحة أفضل الممارسات لصون التراث الثقافي غير المادي.

وتناول العدد محطات من سيرة الشاعر الكبير سعيد بن عتيج الهاملي، شاعر الونّة، ونماذج من أبرز قصائده، كما تطرق لفصيح اللهجة الإماراتية مبحراً في المعاجم اللغوية والموسوعات الأدبية، ومبرزاً مدى فصاحة العديد من الألفاظ والمفردات الإماراتية التي تعود إلى أصلها العربي العريق.

وقدّم العدد إضاءة على قصيدة “قلبك حجر أو حديد” للشاعر مبارك العقيلي، والتي غناها الفنان الراحل محمد عبد السلام، مازجاً بين جمال الحرف وروعة النغم.

وشملت أبواب العدد موضوعات ترثية وثقافية في غاية الأهمية، منها: آداب الضيافة في المجتمع الإماراتي، تجليات المكان التراثي في الرواية الإماراتية، المفردات التراثية، فلي الامتداد التاريخي والعمق التراثي، رؤية في العلاقة بين التراث والمسرح.. مظاهر التوظيف والاستلهام، التراث السواحلي مزيجٌ بين ثقافتين، “حق الليلة” تقليد تراثي أصيل، الزُّبارة .. تاريخ موغل في القدم، عبد الجليل السعد قطب التراث وحارس الذاكرة، مدائن الريح ..ارتياد الآفاق واستكشاف الذات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *