Categories
الأخبار

دبا الحصن ..آخر الافتتاحات الخارجية في أيام الشارقة التراثية

افتتح الشيخ سعيد بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بمدينة خورفكان، أمس، أيام الشارقة التراثية في آخر محطات نسختها ال 15 التي تقام تحت شعار: «التراث مبنى ومعنى» في مدينة دبا الحصن، وسط حضور لافت وتفاعل جماهيري كبير.
حضر حفل الافتتاح، الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا لأيام الشارقة التراثية، وسالم النقبي، رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة، والمهندس علي أحمد بن يعروف، رئيس المجلس البلدي لمدينة دبا الحصن، وطالب عبد الله صفر، مدير بلدية دبا الحصن، وصقر محمد، رئيس لجنة الافتتاحات لأيام الشارقة التراثية، وأعضاء المجلس البلدي، ومديرو الدوائر الحكومية، وأهالي المنطقة والزوار.
واشتملت مشاركة الدوائر المحلية في الشارقة على أجنحة متعددة منها، مركز الشارقة للاتصال، ومعهد الشارقة للتراث، الذي شارك بمعرض ومكتبة الصور، وقُدم شرح تفصيلي عن الدبلومات المهنية، إضافة إلى قسم إصدارات المعهد، والصناعات اليدوية والحناء، وقرية ثقافة الطفل، ومدرسة سعد بن أبي وقّاص، ومركز دبا الحصن للفنون مشاركة بالخط العربي، وقدمت هيئة الشارقة للآثار عرضاً تفصيلياً عن المقتنيات التراثية في دبا، ومركز دبا لرعاية وتأهيل ذوي الإعاقة، ومؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، والبيئة البحرية بجميع أنواعها، ومجلس الحرف المعاصرة، ومؤسسة نماء، ونادي سيدات الشارقة، وجمعية بيت الخير، وناشئة دبا الحصن، ودائرة الخدمات الاجتماعية. وكان من ضمن الأنشطة التي تم تنظيمها خلال الافتتاح أوبريت تحت عنوان: «قديمك نديمك»، وفن الليوا، قدمته جمعية أم القيوين للفنون الشعبية، وفن الشلة، وقصة تراثية بعنوان: «هذي دبا ومخيرها».

وقال د. عبد العزيز المسلم: «تعتبر القرية التراثية في دبا الحصن من القرى المهمة التي يتم افتتاحها كل عام، كونها تلقى ترحيباً جماهيرياً مميزاً، ويزورها عدد كبير من قاطني الشارقة والمناطق المجاورة لها، إضافة إلى أنها تتمتع بموقع جغرافي يؤهلها لاستقبال جميع هذه الأعداد، لما تحتويه من أجواء ربيعية وجمالية تميّزها عن باقي المناطق الأخرى».
وفي هذا السياق تنظم اللجنة العليا للأيام معرض «أقطاب التراث»، الذي يوثق لمسيرة 4 باحثين في التراث عملوا في معهد الشارقة للتراث، وودعوا الدنيا الفترة الماضية، والمعرض يعتبر طيفاً جديداً من أطياف الذاكرة الشعبية تعرضه الأيام احتفاء بكوكبة من أقطاب التراث الذين رحلوا عن عالمنا، تقديراً لجهودهم وإجلالاً لذكراهم العطرة.
ويحوي المعرض ومضات من سيرة كل من عبد الجليل السعد، وعمار السنجري، وإسماعيل فرج الشامسي، ومحمد خلفان صندل، ومشاركاتهم التي سهروا عليها وعلى صونها لتوثيقها، من روايات وتحف ومقتنيات، وأبحاث وكتابات في عالم التراث.
من جهة أخرى تحرص جامعة الشارقة على أن تكون حاضرة في الأيام، ويتسابق طلبتها من أجل تقديم أفضل الإبداعات والمشاريع والتصاميم المستوحاة من عالم التراث. وشارك طلبة التصميم الداخلي والعمارة، في تصميم 40 قطعة أثاث حديثة، باستخدام تكنولوجيا معاصرة مستوحاة من قيم إماراتية عريقة. وشارك طلبة تصميم الأزياء مع المنسوجات، لعمل تصاميم منسوجات مستوحاة من التراث الإماراتي، وشارك طلبة الفنون الجميلة من خلال اللوحات الزيتية المعبرة عن الحرف التقليدية في الدولة، كما شارك طلبة الجرافيك، بأعمالهم الإبداعية.
وفي برنامج «الأنشطة الأكاديمية» قدم الباحث راشد الغيث، محاضرة في التراث اللامادي، ودوره في تدعيم المجتمع، تناول فيها تجربته الشخصية العلمية والمعرفية والتراثية، وتنوع التعريفات المتعلقة به. وتحدث عن بدايات التراث وشغفه به، من خلال جدته التي كانت حافظة للقرآن الكريم، والأشعار الكثيرة، ومن هناك كانت رحلته مع التراث.
وفي ليلة تسابقت فيها الكلمات على التغني بالوطن وتراثه، ضمن إطار حرصها على تعزيز القيمة الفنية للشعر والشعراء، نظمت الأيام أمسية شعرية جمعت شعراء الإمارات والخليج، وقدمها الشاعر جاسم العبيدي، في البيت الغربي، بمشاركة 4 شعراء من الخليج والإمارات وهم، زينب البلوشي، وخالد المحسن، وفيصل بن سابر، ويونس بن عيد، بحضور جمهور من محبي فن الشعر. وتنافس الشعراء على التعبير عن محبتهم لوطنهم الثاني الإمارات وتاريخه العريق، وفخرهم بالخليج العربي وتاريخه الأصيل.
وفي المقهى الثقافي ناقشت محاضرة «الكتابة في التراث»، تجربتين شخصيتين للدكتور فالح حنظل، والباحث والكاتب محمد عبد الله، اللذين عرضا جوانب متعددة من التراث الثقافي في الإمارات، وكيف كانا شاهدين على تجربة الدولة التراثية، وعلاقة التراث والتاريخ، والاختلاف بينهما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *