Categories
الأخبار

سفير تشيلي يشيد بتنظيم الشارقة فعاليات أسابيع التراث العالمي

 25/01/2017

أشاد جون بول تارود كوبورن، سفير جمهورية تشيلي لدى الإمارات، بتنظيم إمارة الشارقة لفعاليات أسابيع التراث العالمي، والتي تمثل احتفاءً بالموروث الثقافي الإنساني العالمي، وما يحفل به من مقومات تستحق العناية والاهتمام، وتحقق مزيداً من التقارب بين الشعوب والحضارات، من أجل عالم ينعم بالاستقرار والسلام.
وأكد خلال افتتاحه فعاليات أسبوع تراث تشيلي ، بحضور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، مساء أمس الأول في مركز فعاليات التراث الثقافي بقلب الشارقة، وذلك ضمن برنامج أسابيع التراث العالمي الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث شهرياً تحت شعار «تراث العالم في الشارقة»، على عمق العلاقات التي تربط بين تشيلي والإمارات، في إطار دعم قيادات البلدين الصديقين لتعزيز سبل التعاون بينهما، في المجالات كافة، ولاسيما في الثقافة والتراث نظراً لما يتمتع به البلدان من تاريخ عريق، حافل بالمنجزات الثقافية والمعالم والمواقع التاريخية والتراثية. ويستضيف معهد الشارقة للتراث في كل شهر بلداً عربياً شقيقاً أو بلداً أجنبياً صديقاً لعرض وتقديم بعض ملامح ومكونات تراثه، وتستمر الفعاليات حتى غد، يعرض فيها الوفد التشيلي الضيف الكثير من ملامح ومكونات وعناصر تراث تشيلي العريق والمتنوع، وتتضمن فعاليات أسبوع التراث التشيلي العديد من الأنشطة والبرامج المتنوعة والمميزة.
وقال عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: من خلال أسابيع التراث العالمي التي ينظمها معهد الشارقة للتراث، نؤكد أهمية التراث وضرورة تبادل المعارف والخبرات والتجارب وتفاعلها معاً من أجل الاستمرار في حفظ وصون التراث وحمايته ونقله للأجيال، بصفته مكوناً حضارياً كبيراً وأحد عناوين الهوية والخصوصية لكل شعب وبلد وأمة.

وأكد المسلم أهمية وجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، ودعمه اللامحدود للتراث ولمعهد الشارقة للتراث، في مختلف أنشطته، وتأتي أسابيع التراث العالمي في إطار أنشطة المعهد للتعريف بالتراث الثقافي العالمي وانفتاحه على التجارب العربية والدولية في هذا المجال.

وتتمتع تشيلي بتراث غني وعريق، يتقاطع في بعض عناصره ومكوناته مع العديد من مكونات التراث العالمي، في ظل فرادة تُميزه عن غيره وتُكسبه خصوصيته وهويته، كما هو الحال مع بقية الأمم والشعوب. وتأتي مشاركة تشيلي في برنامج أسابيع التراث العالمي في الشارقة كفرصة ومناسبة يقدم من خلالها الوفد التشيلي بعض عناصر ومكونات وحرف وفولكلور تشيلي، كما أنها فرصة لعشاق التراث والزوار للاطلاع على تراث واحدة من الدول المهمة في أمريكا الجنوبية، يوفرها معهد الشارقة للتراث من خلال برنامجه العالمي الذي بدأ مطلع العام الماضي. وحضر فعاليات الافتتاح السفير التشيلي، جون بول تارود كوبورن، والدكتور آنجل كابيزا مونتيريا، مدير المكتبات والأرشيف والمتاحف في تشيلي، وأعضاء الوفد التشيلي الضيف، وجالوا برفقة عبد العزيز المسلم، رئيس المعهد، في أروقة البيت الغربي للاطلاع على ما يقدمه الوفد التشيلي في أسبوعه، كما تعرفوا إلى ما يتضمنه البيت الغربي، ومن ثم حضروا العروض الموسيقية التي لاقت تفاعلاً من الجمهور الذي كان يرغب في التعرف إلى تراث تشيلي.

وأكد المسلم أن لدى جمهورية تشيلي تراثاً عريقاً وتجربة غنية تستحق التقدير، كما أن رصيدها في التراث كبير جداً ومتميز، ويستحق الاطلاع والتعريف به، ولدى القائمين على التراث التشيلي والمشتغلين فيه خبرات وتجارب غنية، بالإضافة إلى برامج وأنشطة وخطط مهمة في حفظ التراث وصونه، والثقافة في تشيلي مزيج من الثقافة الإسبانية والثقافة الأصلية للسكان، كما يعد التراث الفني في تشيلي مزيجاً منوعاً بين ثقافة السكان الأصليين والجماعات الاجتماعية والثقافية الوافدة التي اختلطت بالسكان الأصليين.

وأوضح المسلم أن برنامج أسبوع التراث التشيلي حافل بالفعاليات والأنشطة والبرامج التي تستحق المتابعة والتفاعل معها والاطلاع عليها، لأنها ستقدم وجبة معرفية دسمة في مختلف جوانب وعناصر التراث التشيلي، لافتاً إلى أننا قمنا بجولة مع الوفد الضيف تعرفنا من خلالها إلى تنوّع وثراء التراث التشيلي، واستمتعنا بتلك المعلومات المهمة عن تراث تشيلي، وجهودها في الحفاظ على تراثها، ونقله للأجيال، كما اطلعنا على تجربتهم في تعليم الأجيال الجديدة أهمية ومكانة التراث وسبل صونه والاعتزاز به، وبدورنا قمنا بتقديم صورة وافية عن تراثنا المحلي خصوصاً والخليجي والعربي عموماً، كما عرضنا لهم تجربتنا في التعامل مع التراث وصونه ونقله للأجيال، وأهمية الجهود العالمية المشتركة وتبادل المعلومات والمعارف والخبرات والتجارب بما يسهم في الاستمرار بمسيرة صون التراث ونقله للأجيال الجديدة. وتفاعل الجمهور الذي جاء إلى البيت الغربي مع الموسيقى والعروض الفولكلورية التي قدمتها الفرق التشيلية، كما تعرف الجمهور والزوار خلال الجولة إلى المطبخ التشيلي التراثي.

ولفت إلى أن أسبوع التراث التشيلي الذي يستمر 4 أيام، يتضمن ندوات ومحاضرات، من بينها محاضرة عن مواقع التراث العالمي في تشيلي (جزيرة الفصح، هامبرستون وسانتا لورا)، وأنشطة أخرى، وفي اليوم الأخير سيقام حفل الاختتام الذي يتضمن تكريم الوفد الضيف.

وأشار إلى أن تشيلي تنقسم إلى ثلاثة أقاليم جغرافية أساسية هي الإقليم الصحراوي الشمالي، والإقليم الأوسط، والإقليم الجنوبي، ومثل هذا التنوع الجغرافي يجد تجلياً له في التنوع التراثي، الأمر الذي يعتبر قيمة مضافة إلى التراث وعراقته وثرائه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *