بدعم ورعاية معهد الشارقة للتراث، تنظم مؤسسة الشموخ غاليري بإدارة الباحثة حليمة عبد الله راشد الصايغ، معرض السيوف والخناجر “قصة خنجر”، في قصر الإمارات، من يوم الاثنين 28 نوفمبر وحتى يوم السبت 3 ديسمبر، ويتضمن المعرض توثيقاً لمسيرة حرفة صناعة الخناجر والسيوف، ويؤكد على أهمية ومكانة السيوف والخناجر كحرفة تراثية عريقة، ما زال الكثير يتقن أسرارها وتفاصيلها، ويسعى إلى تأكيد حضورها وتعريف الأجيال الجديدة بها وبحكاياتها وكيفية صنعها، باعتبارها واحدة من أبرز المهن التراثية التي يتشارك فيها الرجل والمرأة، بمعنى أنه كان يتقنها وينفذها الرجل والمرأة، فالإمارات شامخة بماضيها وتراثها العريق وحاضرها ومستقبلها. وتأتي مشاركة معهد الشارقة للتراث بدعم ورعاية هذا الحدث التراثي المهم، تأكيداً من المعهد على أهمية وضرورة مشاركته في مختلف الفعاليات والبرامج والأنشطة التي تعنى بالتراث وتسلط الضوء عليه من أي زاوية.

وقال سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، نحرص في المعهد على المشاركة في مثل هذه الفعاليات والأنشطة، ودعمها ورعايتها، ونرحب بأي نشاط يرتبط بالتراث، سواء كان من جهات وهيئات رسمية وحكومية، أم من جهات خاصة أو أفراد ومختصين وباحثين، ونحرص أيضاً على التنسيق والتعاون مع مختلف الهيئات والمؤسسات التي تعنى بشؤون التراث، فهو جزء ومكون رئيسي من الهوية الوطنية والخصوصية والأصالة، التي لا يمكن لها إلّا أن تتفاعل بشكل حيوي وعملي مع المعاصرة ولا تتناقض معه بل يعملان معاً في ظل تكامل فعال ومهم.

وأضاف: إن مهنة أو حرفة صناعة السيوف والخناجر، مهنة تراثية عريقة برعت فيها أيادي الإماراتيين المهرة، وذاع صيتها على مستوى المنطقة، وفيها من الإبداع والتميز والدقة والفن والزخرفة والقصص والحكايات العديدة والجاذبة، وكيفية صنعها ولماذا ومتى، ما يستحق التقدير والتأمل والحفاظ عليه وتطويره وتعريف الأجيال الجديدة فيه.

ولفت المسلم إلى أن هذه الحرفة التراثية لم تكن مقتصرة على الرجال فقط، بل برع فيها نساء كثر، وتركن لمساتهن الإبداعية المميزة على تلك السيوف والخناجر التقليدية.

وأشار إلى أن الدولة تركز كثيراً على هذه الصناعة والحرفة التقليدية التراثية المهمة والمميزة، وتعمل دوماً على دعم وتشجيع المشتغلين فيها وتحفيزهم، للمحافظة عليها وتطويرها، في ظل حرصها على توفير البيئة المناسبة لها كي تنمو وتزدهر وتستمر وتنتقل إلى الجيل الجديد.