كرّم سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، الوفد الفنلندي الذي شارك في أسبوع التراث الفنلندي، كما كرّم خريجي الدورة الأولى من مدرسة الإمارات للفنون الشعبية، وذلك في مركز فعاليات التراث الثقافي “البيت الغربي”، في حفل اختتام الفعاليات التي تضمنت أنشطة وبرامج ومحاضرات ثقافية وفكرية مهمة، لاقت إقبالاً جماهيرياً كبيراً من عشاق ومحبي التراث، والراغبين في التعرف على تراث الأمم والشعوب، من الباحثين والمختصين في التراث، وخلال حفل الختام كرّم المسلم، رئيس الوفد الفنلندي، يارنو بيلتونين، رئيس الجمعية الفنلندية العربية، ولوري هارفيلاتي، رئيس جمعية الفلكلور الفنلندي، والوفد المرافق الذين شاركوا في الفنون اليدوية والحرفية وفرقة الموسيقى والغناء الفنلندي وفرقة الفنون التقليدية الفنلندية، كما قام رئيس الوفد بتكريم سعادة المسلم على حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم وهذه الخطوة التي مثلت بالنسبة لهم فرصة مهمة لتعريف الجمهور بالتراث الفنلندي.

وكانت فعاليات أسبوع التراث الفنلندي التي ينظمها معهد الشارقة للتراث شهرياً ضمن فعاليات أسابيع التراث العالمي في مركز الشارقة للفعاليات “البيت الغربي”، تحت شعار “تراث العالم في الشارقة”، حيث يستضيف المعهد في كل شهر بلداً عربياً شقيقاً أو بلداً أجنبياً صديقاً لعرض وتقديم بعض ملامح ومكونات تراثه، انطلقت يوم 14 نوفمبر الجاري واستمرت حتى 18 نوفمبر، عرض فيها الوفد الفنلندي الضيف الكثير من ملامح ومكونات وعناصر التراث الفنلندي العريق، وحضر فعاليات الافتتاح السفيرة الفنلندية في الدولة، ريتا سوان، ورئيس الوفد يارنو بيلتوني، رئيس الجمعية الفنلندية العربية، بالإضافة إلى باحثين ومختصين وإعلاميين وعشاق التراث وجمهور كبير.

وقال سعادة عبد العزيز المسلم، قدم الوفد الفنلندي على مدار أسبوع العديد من الأنشطة والبرامج والفعاليات التراثية تضمنت عروضاً فولكلورية وموسيقى وندوات ومحاضرات وورش عمل وتعريف بالأكلات الشعبية والمهن والصناعات الحرفية المتنوعة، وغيرها، ولاقت إقبالاً جماهيرياً لافتاً.

ولفت إلى التنوع والغنى الهائل في برنامج أسبوع التراث الفنلندي، حيث تضمن محاضرات عن التراث الشعبي الفنلندي، وموسيقى شعبية، وعروض في الرقص الشعبي، وملحمة الكاليفالا، والزي الوطني، والمطبخ الفنلندي، بالإضافة إلى عدد من المحاضرات المهمة، مثل هذه فنلندا: مقدمة عن المأثورات الشعبية والثقافة والمناظر الطبيعية، والفلكلور الفنلندي (المأثورات الروحية الشعبية الفنلندية): عرض الأنواع التقليدية للفلكلور، وصيغه الحالية. والفلكلور في الشارقة: محاضرة عن المأثورات الشعبية والتراث الثقافي الحالي. وعملية الفلكلور: حديث عام عن جمع التراث والحفاظ عليه، وصيانته، وأنشطة البحث في فنلندا. والتراث الثقافي في المتاحف ودور المحفوظات والمكتبات: وعرض وحديث عام عن المكتبة الرقمية الفنلندية، والوضع الحالي للسياسات التراثية، والاتفاقات الدولية حول التراث الثقافي في فنلندا التربية التراثية: التدريس في مجال التراث الثقافي، ومجموعات أدبية للأطفال الملاحم الشعبية، و(السير الشعبية): محاضرة عن الملحمة الوطنية الفنلندية ((الكاليفالا))، مشتملة على البوابة الإلكترونية لملحمة (الكاليفالا) ذات الدلالة الشعبية. وفصول من ملحمة “الكاليفالا” مقروءة من قبل منشرين محترفين ملحمة “الكاليفالا”، والهوية: أهمية الملحمة بالنسبة للهوية الفنلندية، وتطوير المؤسسات البحثية. وملحمة “الكاليفالا”، والفنون: الفنون المرئية، والموسيقى، والتراث المعماري. وملحمة “الكاليفالا” والتربية: الملحمة الوطنية في المدارس، والمراكز الأخرى للتعليم.

مشيراً إلى أن البرنامج تضمن القيام بزيارة المؤسسات الثقافية لدى الشارقة والتعرف على المشاريع الحديثة والتسهيلات.

وأشار إلى أن أسابيع التراث الثقافي العالمي جاءت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وفي إطار أنشطة معهد الشارقة للتراث للتعريف بالتراث الثقافي العالمي وانفتاحه على التجارب العربية والدولية في هذا المجال، حيث تقدم الأسابيع الفرصة للأشقاء والأصدقاء من أجل عرض العديد من النماذج من تراثها الثقافي بمختلف تجلياته وأنواعه وأشكاله.

ولفت إلى أن أسابيع التراث العالمي تقدم الفرصة للأشقاء والأصدقاء من أجل عرض العديد من النماذج من تراثها الثقافي بمختلف تجلياته وأنواعه وأشكاله. موضحاً أن هذه الفعاليات التراثية التي ينظمها المعهد شهرياً تستهدف طلبة المدارس والجامعات من كافة المستويات، والعاملين في القطاع الحكومي والمحلي والاتحادي، والمثقفين والفنانين والمهتمين بمجال التراث الثقافي، والسياح العرب والأجانب، ومرتادي منطقتي التراث والفنون في قلب الشارقة، وكل عشاق التراث.

وأوضح أنه من خلال أسابيع التراث العالمي التي ينظمها المعهد، نؤكد على أهمية التراث وضرورة تبادل المعارف والخبرات والتجارب وتفاعلها معاً من أجل الاستمرار في حفظ وصون التراث وحمايته ونقله للأجيال، بصفته مكون حضاري كبير وأحد عناوين الهوية والخصوصية لكل شعب وبلد وأمة.

ونوه المسلم بمستوى خريجي الدورة الأولى من مدرسة الإمارات للفنون الشعبية، الذين كانوا التحقوا بالدورة مطلع سبتمبر الماضي واستمرت 3 أشهر، حيث تعلموا خلالها العديد من الفنون الشعبية والتراثية، كالفنون البحرية والفنون الجبلية، وفن الأنديما، ومدخل إلى الإيقاعات والموازين، ومدخل على المقامات الموسيقية، وغيرها من المواد التدريبية والتدريسية.

ولفت إلى أن الهدف من هذه المدرسة يكمن في المساهمة في إحياء الفنون الشعبية وتنمية المهارات فيها، ورعاية المواهب الجديدة وتنمية معرفتها بالفنون الشعبية، والمساهمة في تنمية مواهب طلبة الدورة للاستفادة من قدراتهم الفنية كمواطنين، وكأعضاء في مجتمعاتهم المحلية والوطنية، بالإضافة إلى أهداف أخرى مهمة.