أكد سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، على أهمية مشاركة المعهد في المؤتمرات والمنتديات والملتقيات المتخصصة في عالم التراث وما يرتبط به، نظراً لما تشكله تلك المشاركات من فائدة تتضمن عرض التجارب والخبرات وتبادل المعارف والمعلومات بين ممثلي الجهات المشاركة.

جاء ذلك على هامش مشاركة معهد الشارقة للتراث في مؤتمر الشرق الأوسط للسياحة الثقافية الذي عقد في فندق مروج روتانا بدبي، على مدار يومي الرابع عشر والخامس عشر من نوفمبر الجاري، وجمع كبار مسؤولي السياحة والتنمية الثقافية والآثار والتراث والفنون في المنطقة، حيث قدم المعهد ورقة مهمة في المؤتمر تناولت أبرز خطط ومشاريع واستراتيجيات المعهد في مختلف المسائل والقضايا المتعلقة بحفظ التراث وصونه وعمليات الترميم وإعادة البناء لكثير من المواقع التراثية المهمة في الشارقة والتي ينفذها المعهد من خلال فرقه المتخصصة وفق المعايير العالمية.

وقال سعادة المسلم، إن مشاركة المعهد في مؤتمر السياحة الثقافية تأتي ضمن سياق وتوجهات المعهد، بالإضافة إلى تبادل المعلومات والخبرات، وعرض ممارسات محلية لمفهوم الحفاظ على التراث العمراني مستوحاة من رؤية عالمية للاستدامة، والتعاون والشراكة والتنسيق مع الجهات والمؤسسات العاملة في التراث.

ولفت إلى جهود المعهد في عمليات الترميم والصيانة وإعادة إحياء كثير من المناطق التراثية والمواقع والأبنية والبيوت التراثية. وأوضحت كيفية ترميم وصيانة وإعادة بناء تلك المواقع التراثية، وطبيعة الأدوات التي تستخدم من أجل تلك المهمات، فهناك حزمة من الشروط لأجل تلك المهمات، ونوعية من الأدوات والمواد المستخدمة يجب التقيد بها وبمواصفات عالمية.

وبين أن معهد الشارقة للتراث ينفذ العديد من عمليات الترميم والصيانة وإعادة بناء مواقع تراثية في الشارقة وفق الاشتراطات والمواصفات العالمية، وما زال مستمراً في هذه المهمة على مستوى الإمارة، حيث يجمع معهد الشارقة للتراث تحت مظلة واحدة رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في التراث الثقافي الغني للشارقة، ويعمل المعهد على مختلف جوانب التراث ومجالاته بما يساهم في الاستمرار بحفظه وصونه ونقله للأجيال والتعريف به، وتثقيف الأجيال الجديدة به وبأهميته كونه مكون أساسي من مكونات الهوية الوطنية والخصوصية.

وبين أن لدى معهد الشارقة للتراث خطة شاملة تتعلق بتنفيذ مهمات الترميم والصيانة وإعادة الإحياء والتطوير لكثير من المواقع التراثية المتنوعة، من أسواق شعبية عامة، ومساجد، وبيوت، وحصون، وقلاع، وذلك في مختلف مناطق ومدن إمارة الشارقة، ونفذ المعهد من خلال فرقه المتخصصة تلك المهمات على أفضل وجه، وما زال مستمراً في أدائه بهذا الخصوص وفق أجندة وخطة مدروسة.

ولفت إلى أن لدى إمارة الشارقة ممثلة بالحكومة المحلية وبحضور فاعل ودور كبير لمعهد الشارقة للتراث في ظل دعم لا محدود من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، اهتمام كبير في الحفاظ على التراث بمختلف أشكاله وألوانه المادية وغير المادية، ويمتلك المعهد خططاً واستراتيجيات ورؤى عميقة في هذا الشأن، تنبثق من توجيهات ورؤى صاحب السمو حاكم الشارقة الذي يسعى دوماً من أجل بناء الإنسان والمكان، والعمل على تنميته ورفاهيته والارتقاء به، ومن بين تلك الخطط ما هو متعلق بالعمل على تنمية المناطق التراثية في مختلف مناطق الإمارة.

وأوضح أن هذه الأبنية والمواقع التي يعمل عليها المعهد من خلال فرقه المختصة، وكذلك زملاء في مؤسسات حكومية أخرى، هي جزء من التراث والتاريخ الإماراتي، ويجب إعادة صيانتها وترميمها لأنها جزء من ذاكرة الوطن والناس والمجتمع والحكايات التي لا تنتهي، وهي مكون رئيسي من الهوية الوطنية والخصوصية الإماراتية.

وأشار إلى أن معهد الشارقة للتراث يساهم في الحفاظ على الموروث التاريخي الذي يشكل الهوية الثقافية للحضارة الإنسانية، ويعمل على توثيق وأرشفة التراث المادي وغير المادي والوثائق والصور، ويضع الخطط والبرامج المتنوعة بهدف إيصال المعرفة بالتراث الثقافي، وينظم العديد من الفعاليات والنشاطات الرامية إلى إثراء المشهد الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.

إلى ذلك، كانت المهندسة مي المزروع، مدير إدارة الحفاظ العمراني والترميم في معهد الشارقة للتراث، تحدثت في المؤتمر ممثلة للمعهد، في ورقة قالت فيها: إن المعهد نفذ العديد من المشاريع التراثية في مختلف مناطق إمارة الشارقة، شملت عمليات ترميم وصيانة وإعادة بناء وإحياء الكثير من المناطق التراثية والمواقع والأبنية والبيوت التراثية التي تفتح الباب واسعاً أمام قصص وروايات وحكايات للتاريخ الاقتصادي والاجتماعي لتلك الأيام، التي يمكن التعلم منها الكثير، وجاءت تلك العمليات وفق الاشتراطات والمواصفات العالمية.

وأضافت: إن العام المقبل سيشهد متابعة وتنفيذ حزمة جديدة من المشاريع التراثية، من أبرزها حصن الذيد والفلي، حيث سيتم الانتهاء من هذه المشاريع خلال العام المقبل.