شارك سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، في اجتماعات المركز الدولي لدراسة صون الممتلكات الثقافية وترميمها، “الإيكروم”، في إيطاليا، بين الثامن والعاشر من نوفمبر الجاري، بصفته عضواً في المجلس التنفيذي لمنظمة الإيكروم العالمية، التي تتخذ من روما مقراً لها، ويوجد لها فرع في الشارقة، وتعنى منظمة الإيكروم، بصون وترميم التراث الثقافي وممتلكاته.

وكان المسلم تم انتخابه عضواً في المجلس التنفيذي للإيكروم في الدورة الأخيرة، وللمرة الثانية على التوالي، ممثلاً رسمياً لدولة الإمارات العربية المتحدة، في هذا الموقع الأممي المهم.

وناقش الاجتماع قضايا عديدة في مسألة صون التراث وحفظه ونقله للأجيال، وأهمية تبادل الخبرات والتجارب والمعلومات في عمليات صون التراث والحفاظ عليه، بالإضافة إلى التركيز على أهمية ومكانة البحث المستمر عن آليات ووسائل وأدوات وطرق صيانة حديثة ومتجددة باستمرار تسهم في ديمومته لعقود طويلة.

وقال سعادة عبد العزيز المسلم، إن هذه الاجتماعات مهمة جداً على أكثر من مستوى، فهي فرصة للحوار وتبادل الأفكار والمقترحات ومناقشتها، والبحث عن أفضل السبل من أجل عمليات صون التراث وحفظه.

ولفت إلى أن منظمة الإيكروم تعتبر منظمة حكومية دولية مكرسة لصون التراث الثقافي، ويتكون أعضاؤها من الدول التي أعلنت بشكل منفرد انضمامها إليه، ويبلغ عدد أعضائها اليوم 132 دولة، وتعمل المنظمة على تعزيز صون جميع أنواع التراث الثقافي.

وأشار إلى أن منظمة الإيكروم تأسست في الدورة التاسعة للمؤتمر العام لليونسكو في نيودلهي عام 1956، وبعد ذلك تم تأسيس المركز في روما في عام 1959 بناء على دعوة من حكومة دولة إيطاليا. وأوضح أن الإيكروم يسعى إلى الارتقاء بمستوى ممارسة الصون والتوعية بأهمية صون التراث الثقافي، كما يساهم في حفظ التراث الثقافي في العالم اليوم وفي المستقبل، من خلال التعليم والتدريب والتعاون والمعلومات والبحث والتوعية.

ولفت المسلّم إلى أن الشارقة تحتضن المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي (إيكروم – الشارقة) والذي أسسه المركز الدولي لدراسة حفظ وترميم الممتلكات الثقافية (إيكروم)، بالاشتراك مع حكومة إمارة الشارقة، وقد اتُّخذ القرار بإنشاء المركز في اجتماع الجمعية العمومية السابع والعشرين لمنظمة إيكروم (تشرين الثاني/نوفمبر 2011) الذي عقد في مقرها الرئيسي بروما، والمركز هو استمرار لبرنامج آثار بمنظمة إيكروم الذي كرس نشاطاته منذ إنشائه عام 2004 لحماية التراث الثقافي في الوطن العربي ولتوسيع مجالات التعرّف على تاريخه الثري وفهمه

وتقديره.

جدير بالذكر أن حكومة الشارقة من الداعمين للإيكروم منذ مطلع الألفية الجديدة، وقد تَوّجَت ذلك بإنشاء مقر إقليمي في مدينة الشارقة هو المقر الأول خارج إيطاليا، هذا المقر هو ايكروم الشارقة، والذي يتلقى دعم كبير ورعاية خاصة من صاحب السمو حاكم الشارقة، وقد أشاد أعضاء المجلس بأهمية دعم إمارة الشارقة ورعاية صاحب السمو حاكم الشارقة حفظه الله.