Categories
الأخبار

معهد الشارقة للتراث يطلق مجلة الموروث فصلية علمية محكمة

أطلق معهد الشارقة للتراث مجلة الموروث، فصلية علمية محكمة، تعنى بشؤن التراث وتركز على التراث الإماراتي خصوصاً والخليجي والعربي عموماً، في ظل سعي كي تسد فراغاً في المكتبة العربية بهذا الشأن، والتطلع نحو العالمية بما يليق بها وبالتراث العربي، وجاء انطلاق المجلة تزامناً مع عام القراءة، واحتفاء باليوم العالمي للتراث الذي يصادف في الثامن عشر من إبريل كل عام.

ونظم المعهد حفل إطلاق المجلة في “البيت الغربي”، أول من أمس الاثنين بمناسبة يوم التراث العالمي، بحضور عدد كبير من الباحثين والمختصين والمهتمين بشؤون التراث وعشاقه.

وقال سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، إن لكل مجلة رسالة وهدف وجمهور مستهدف، ورسالة مجلة الموروث رفد الساحة العربية بدراسات وأبحاث عن التراث الإماراتي خصوصاً، والخليجي والعربي عموماً، بهدف سد الثغرات في هذا المضمار، مشيراً إلى أن جمهور المجلة هو كل محب للتراث الثقافي في العالم.

وأشار المسلم إلى أن توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، كانت ولا تزال دائماً، النبراس في مجال التراث الثقافي الإماراتي والعربي، وإنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن هذه المجلة صدرت بعلم صاحب السمو ومشورته ودعمه، ما يعطيها ألقاً خاصاً، يرجع له الفضل فيه.

ولفت إلى أن مجلة الموروث تصدر اليوم بحلة قشيبة، وبهوية إماراتية وأقلام عربية متخصصة، مصدرة إشعاع ضوء جديد في سماء الثقافة العربية والتراث العربي، مرحبة بكل الدراسات والأبحاث والمواد الميدانية والتقارير العلمية التي تلقي الضوء على تراثنا العريق، كما نحفز كل من سيبادر إلى الشروع في إجراء مسوحات ميدانية وأبحاث نوعية ودراسات مركزة عن التراث الثقافي الإماراتي وفضاءاته وأمكنته، وكذلك عن منطقة الخليج العربي، وشبه الجزيرة العربية، والوطن العربي، ونكون من الداعمين له.

مجلة الموروث من الحلم إلى الحقيقة

قال المسلم: كانت مجلة الموروث حلماً قديماً طالما ألح وضغط على رئيس معهد الشارقة للتراث، وعلى كثير من الباحثين في التراث الثقافي الإماراتي، خصوصاً أن الكنوز التراثية الثقافية الإماراتية في غالبيتها مستورة ومحجوبة، ولا يعرف بها سوى نخبة أو قلة من الباحثين والمختصين، وتحتاج إلى مجلة محكمة متخصصة لتكون فضاء لهم ولتلك الكنوز والباحثين، فجاءت مجلة الموروث لتتحول من حلم إلى حقيقة وواقع يرى النور اليوم.

وتابع: ليس بالأمر اليسير إصدار مجلة، فما بالكم إن كانت مجلة علمية محكمة، فالمجلة عموماً تتطلب إجراءات عدة، من بينها التمويل المادي للطباعة والنشر ومكافآت للباحثين، وتمويل الأبحاث والدراسات، وفريق عمل نشط وحيوي، والكثير من الأمور والإجراءات الفنية والتقنية والعملية، ومثل كل هذه السلسلة من التعقيدات والعقبات تعيق العمل وتضغط على كل من يحلم بالتراجع عن حلمه، لكن توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، جاءت لتحل كل هذه الإشكالات والتعقيدات، وتقول لنا بكل وضوح، بضرورة أن ننطلق، وهو ما كان وما تحقق، وها هو العدد الأول بين أيدي عشاق التراث والباحثين والمختصين والمهتمين.

ومن جانبه، قال مدير تحرير مجلة الموروث، الدكتور صالح هويدي، إن المجلة متخصصة وعلمية ومحكمة، تصدر عن معهد الشارقة للتراث، وترحب بالمقاربات النقدية والإسهامات البحثية والأكاديمية التي تتناول شؤون الموروث الثقافي، لافتاً إلى أن هناك حزمة من القواعد والاشتراطات للنشر كما هو الحال في أي مجلة علمية محكمة، فهكذا هو واقع المجلات العلمية المحكمة، لا بد من شروط وقواعد ومعايير تستند إليها فكرة وآلية النشر.

إلى ذلك، صدر العدد الأول من مجلة “الموروث”؛ المجلة الفصلية المحكمة التي تعنى بالتراث والثقافة الشعبية، بأفرعها كافة. تشرف عليها هيئة تحكيم عربية متخصصة. وقد جاءت “الموروث” استجابة لرغبة رئيس المعهد وتحقيقًا لحلمه في إصدار مجلة ترعى شؤون الموروث الثقافي الخليجي والعربي، وتتدارسه وفق اتجاهات علمية متقدمة. جاءت المجلة مميزة شكلًا ومحتوى، ورأس تحريرها الأستاذ عبد العزيز المسلم، في حين أسندت إدارة التحرير للناقد والأكاديمي د. صالح هويدي، وقد ضم العدد الأول 244 صفحة، توزعت على خمسة أبواب، مع ترجمة موجزة بالإنجليزية والفرنسية، للتعريف بالدراسات والمواد المنشورة.

اشتملت الأبواب على: الدراسات، المقالات، الترجمة، الندوات، وعروض الكتب، وشارك فيها كتاب من: الإمارات، والمغرب، ومصر، والعراق، وتونس، والجزائر، وسوريا. ومن بين مواد العدد: سيمائية الأحلام في سيرة بني هلال، والثقافة الشعبية الإماراتية، وطقوس الغزل في الثقافة الأمازيغية، الفابيولا اليمنية، وحكايات شعبية من الخليج، ورواية الخيميائي والافتتان بالموروث، تمثلات الرجل في شعر التبراع، الأدب الشفوي الجزائري، إضافة إلى عرض لكتاب باختين عن الضحك الشعبي لدى رابليه.

ومن كتاب العدد: د. عبد الحميد بورايو، ود. محمد حسن عبد الحافظ، ود. علي حداد، ود. مصطفى يعلى، ود. العالية ماء العينين، ود. محمد قاسم نعمة، والأستاذ إبراهيم محمود، ود. عماد بن صولة، والأستاذ أحمد محمد عبيد، ود. محمد الجرطي، ود. عبد الرحيم جيران.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *