Categories
الأخبار

مقهى الأيام يتحدث عن “الأخلاق في التراث الثقافي الإماراتي” و”التراث والتعليم” ويلقي نظرة على “المعالم التاريخية والتراثية لدبا”

يستضيف مقهى الأيام في البيت الغربي بقلب الشارقة، أحد أبرز عناوين وفعاليات أيام الشارقة التراثية، العديد من الباحثين والمختصين في شؤون وقضايا التراث والتاريخ من داخل الدولة وخارجها، يومياً في أمسيات وندوات ومحاضرات، تلقى تفاعلاً ونقاشاً وحواراً من قبل الجمهور الذي يقبل على هذا النوع من الفعاليات.

وكان ضيف مقهى الأيام اول من أمس السبت، الباحث ماجد بوشليبي، الذي تناول في محاضرة له “الأخلاق في التراث الثقافي الإماراتي”، فمن المعروف أن مجتمع دولة الإمارات مجتمع منضبط بعاداته وتقاليده الراسخة على مدى السنين، والتي تنبع من الدين الإسلامي الحنيف، حيث كانت مكارم الأخلاق صفة لازمة للمجتمعات الإسلامية، وأصبح المجتمع الإسلامي نموذجاً رائعاً يضرب به المثل في كرم أخلاق أهله، سواء كان في علاقتهم بالغريب، أو كانت علاقة أعضاء المجتمع فيما بينهم، وشرح بوشليبي أنه مما كان ينقل تقاليد ومعارف المكارم والسيرة الحسنة عند أفراد المجتمع هي المجالس، مدارس السنع، والآباء والأجداد الذين توارثوا مكارم السنع وحسن التعامل على مدى السنين، ونقلوها كابراً عن كابر، وقد لزم الآن التذكير والتذاكر في مجمل السير الحسنة، وأفعال السنع الطيبة التي يتخلق بها مجتمع الإمارات، وتعبر عن هويته وانتمائه واسترجاع ذكريات السنع أمام الجيل الجديد، لنسير معاً بسيرة مكارم أخلاق مجتمعنا، فكما قيل: الساير ساير على أسنعه، بمعنى أن كل من يتعامل مع الآخرين يتعامل معهم على ما فيه من سيرة حسنة، ويتخلق معهم بما تربى عليه من خلق كريم.

ومن المعروف أن السنع يمثل مجموعة المفاهيم والعادات والتقاليد التي اعتادها أفراد المجتمع في الإمارات والتي يستخدمونها في تعاملهم اليومي وعلاقاتهم الإنسانية، ويتوارثونها جيلاً بعد جيل، وأصبحت جزءاً من هويتهم وخصوصيتهم، مثل احترام الأكبر سناً والإخلاص للآخرين وكرم الأخلاق والأمانة والتطوع والضيافة وآداب المجلس بالإضافة إلى آداب الطعام والترابط والتكاتف وآداب التحية والسلام واحترام المهنة والعمل اليدوي وحب الغير والإيثار.

وتابع زوار وجمهور مقهى الأيام أمس الأحد، محاضرة بعنوان: “التراث والتعليم”، نحو تعزيز التراث في تعليم الأبناء، قدمتها الأستاذة أسماء الزرعوني، وتحدثت فيها عن علاقة التراث بالتعليم، وهل خدم التراث التعليم، وسلطت المحاضرة الضوء على التراث في علاقته بالتعليم ودوره في صقل مواهب النشء والأطفال، وتعويدهم على الارتباط به والنهل من معينه. لافتة إلى أن هناك دور فعال في التربية من خلال التراث.

وسيكون الجمهور على موعد اليوم الاثنين، مع محاضرة بعنوان: “دبا عبر التاريخ: نظرة على المعالم التاريخية والتراثية”، يقدمها الأستاذ أحمد محمد عبيد، وستتحدث المحاضرة عن دبا باعتبارها معلماً تاريخياً قديماً معروفاً في فترة الجاهلية وصدر الإسلام، من حيث كونها عاصمة عُمان القديمة، وسوقاً معروفاً. وتتناول المحاضرة الحياة الاجتماعية والاقتصادية في دبا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *