Categories
الأخبار

إقبال كبير من زوار وعشاق التراث على فعاليات أيام الشارقة التراثية الـ 14

كما هو الحال في كل عام في مثل هذه الأوقات، يكون الجميع على موعد مع أيام الشارقة التراثية، وتحضر فكرة زيارة الأيام وتكرارها على أجندة كل محبي وعشاق التراث والباحثين والمختصين والمهتمين بالاطلاع على التراث الإماراتي والعربي والعالمي في مكان واحد هو أيام الشارقة التراثية، حيث العديد من البرامج والأنشطة والفعاليات التي تشكل حالة جاذبة للجمهور والزوار من مواطنين ومقيمين، وضيوف من خارج الدولة، في ظل مشاركة 17 دولة عربية وأجنبية في فعاليات الأيام. وتتوافد يومياً أعداد كبيرة من مختلف الفئات والأعمار على الأيام، فعشاق الطرب الأصيل والفنون الشعبية لهم حصة كبيرة من الأيام، يطربون على أنغام التراث الشعبي والفنون والرقصات الشعبية المحلية والعربية والعالمية، والمهتمون بالثقافة والفكر لديهم متسع من الوقت لمتابعة الندوات والمحاضرات التي تعقد في مقهى الأيام في البيت الغربي، والطفل صاحب النصيب الأكبر في فعاليات الأيام، حيث قرية الطفل التي يجد فيها الطفل وعائلته كل ما يشبع رغباته المعرفية والترفيهية، ويجعله على تماس مباشر مع التراث، ومركز التواصل الاجتماعي الذي يستضيف يومياً شخصيات عديدة للحوار والتواصل والتفاعل، وطرح مختلف القضايا خصوصاً التي تهم الشباب، والراغبين في التعرف على البيئات الجبلية والبحرية والزراعية ما عليهم سوى التوجه إلى قلب الساحة لاكتشاف تلك الكنوز، أما عشاق الكلمة والقراءة فلديهم مكتبة الموروث التي تزامن افتتاحها مع عام القراءة، وهي مكتبة غنية وثرية زاخرة بالكتب والمراجع والمصادر والدوريات، أما الجيل الذي ما زال على علاقة بذكريات أول مستشفى ولادة في الشارقة (مستشفى سارة هوسمان)، فيمكن له استحضار ذاكرته من خلال النموذج الجميل الذي تم تصميمه للمستشفى، وغير ذلك الكثير الذي يحفز على الزيارة وتكرارها، فعلى مدار الأسبوع الأول من أيام الشارقة التراثية في نسختها الـ 14 زار الأيام نحو 300 ألف زائر من داخل الدولة ومن خارجها، وغالبيتهم كرر الزيارة، لأن زيارة واحدة لا تكفي لتلك الرحلة في ربوع التاريخ وعبق الماضي.

وقال سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، في كل عام مع انطلاقة فعاليات أيام الشارقة التراثية، نعيش أياماً جميلة تنقلنا إلى عالم مختلف وأصيل، ومن خلالها نستحضر ذلك الماضي، الذي يشكل جزءاً ومكوناً رئيسياً من هويتنا وخصوصيتنا.

وقال المسلم: في أيام الشارقة التراثية دوماً هناك دعوة مفتوحة ودائمة للجميع للزيارة، حيث يجد كل زائر ما يسر ناظريه، وينقله إلى عالم ما زلنا نعشقه ونتوق إليه، فمن خلال الأيام نعمل على تعريف الجيل الحالي والأجيال القادمة بأصالة الماضي، وتمكينهم من استكشاف ذلك الزمن، بكل ما فيه من عادات وتقاليد أصيلة تعبر عن الموروث الشعبي للأجداد. وأشار إلى أنه في كل يوم نلمس تزايداً في أعداد الزوار، ونلحظ الدهشة والتقدير والاعجاب بما يشاهدونه، وهناك متابعة ملفتة للنظر من قبل الزوار من إماراتيين ومقيمين وزوار.

ولفت إلى أن غالبية زيارات الأيام خصوصاً في نهاية الأسبوع تكون ذات طابع عائلي، حيث يمضون ساعات طوال متنقلين بين مختلف أركان ساحة التراث، لمتابعة الفنون والرقصات الشعبية، والتعرف على البيئات الإماراتية المتنوعة، وقرية الحرفيين، وقرية الطفل وبقية أركان وساحات الأيام.

ولفت إلى أن الزوار يعبرون لنا عن مدى حرصهم على زيارة أيام الشارقة التراثية بانتظام كل عام، حيث يقولون: فيها كافة عناصر ومكونات البيئة التراثية، ومن خلالها نستحضر الماضي بكافة تفاصيله، وفي كل عام نجد ما هو إضافي على ما سبق، ما يعني أن هناك حرص كبير من القائمين على الأيام كي يقدموا الماضي والتراث بمختلف ملامحه وتفاصيله، وهذا عامل محفز ومشجع كي نكرر الزيارات والتواجد في أيام الشارقة التراثية.

وأوضح المسلم أن أيام الشارقة التراثية تساهم في تعريف الجيل الجديد بماضي الآباء والأجداد، ومن خلال الفعاليات والأركان المتنوعة في الأيام يستطيع الزائر التعرف على حقيقة الماضي والتراث الأصيل وطبيعة الحياة في تلك المرحلة، كما أنها بما تقدمه من فنون ورقصات شعبية تساهم في إدخال البهجة والفرح والسرور إلى كل من يتابع ويشاهد ويستمع لتلك الأنماط الفنية الجميلة، وفي نفس الوقت تعرف الجيل الجديد على الفنون الشعبية والفولكلور الشعبي الجميل المليء بالموسيقى العذبة واللحن الجميل والكلمات المعبرة.

ولفت إلى أن تلك الفعاليات المتنوعة تنقل الزائر من واقع اليوم إلى الماضي الجميل، في رحلة يتوقف فيها عند كل محطة، من خلال البيئات المتنوعة بين الجبلية والبحرية والزراعية وغيرها، ومن خلال تلك الرقصات والفنون الشعبية، ولا تنسى الأيام الطفل في الكثير من الفعاليات والأنشطة التي تساهم في تعريفه بالتراث وتربطه به، فالتراث هو الملاذ الأول للأجيال القادمة، فلا بد من التعرف على الماضي وما كان فيه من إنجازات وأعمال ومهن وفنون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *