Categories
الأخبار

حضور مميز وفاعل لمملكة البحرين في أيام الشارقة التراثية الـ 14

لدى البحرين تراث عريق وغني ومتنوع، ويمتلك من أنواع وأنماط الفنون الشعبية ما يستحق المتابعة والاطلاع والمعرفة، وهو ما تعمل أيام الشارقة التراثية على توفيره لزوار الأيام على مدار فعالياتها الممتدة بين السابع والثالث والعشرين من إبريل الجاري، ومنذ الجلسة البحرينية الأولى في الأيام تفاعل جمهور وزوار أيام الشارقة التراثية مع الفنون الشعبية البحرينية التي أطربتهم وحركت مشاعرهم، وما زالت الفرق الشعبية البحرينية تحظى بمكانة مرموقة ومتابعة ملفتة من قبل زوار الأيام، وخلال الفترة الماضية قدمت الفرق البحرينية العديد من أنواع وألوان الفنون الشعبية والرقصات والأغاني والموسيقى، منها على سبيل المثال لا للحصر، موسيقى الفجيري التي تعتبر من أهم أنواع الموسيقى التي اشتهرت بها طواقم قوارب الغوص، وتدور حول تجارة اللؤلؤ، وموسيقى الليوة التي تحظى بشعبية كبيرة في جميع أنحاء منطقة الخليج العربي، ويتناغم فيها الدف مع الرقص لتخلق جواً مليئاً بالحماسة والإثارة، وموسيقى الجربة أو القربة، وهي من ألوان الفنون الموسيقية الشعبية القليلة التي تعتمد على العزف فقط، وغالبا ما يرافق آلة الجربة آلات إيقاعية وهي تعتبر آلة خاصة بالاحتفالات، وتحظى الجربة بشعبية كبيرة في البحرين وفي منطقة الخليج عموماً، وكذلك هناك فن الصوت والطنبورة والعرضة، وكلها لاقت استحسان وتفاعل زوار الأيام.

إن الفنون الشعبية البحرينية متنوعة وذات أنماط وألوان عديدة، مثلها مثل بقية ألوان الفنون الخليجية، وهي ذات قوالب إيقاعية موسيقية راقصة، وامتداد لفنون بقية دول الخليج، وتتكامل معها في ظل خصوصيتها وفرادتها، كما هو الحال مع الدول الخليجية الأخرى، وتتميز الفنون البحرينية بوجود فنون البيئة البرية المرتبطة بالبادية والحضر بشكل أساسي، وفنون البيئة البحرية، وهناك أيضاً فنون نسائية خاصة بالنساء تؤديها النساء في الأفراح والمناسبات، مثل الدزة والخماري والقادري والسامري، وغيرها، وفنون رجالية كالفجيري والعرضة، وفنون مشتركة يؤديها الرجال والنساء معاً مثل الطنبورة.

وقال سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، ركزنا في نسخة هذا العام على الإمارات ودول الخليج، في ظل مشاركات عربية وعالمية، من دول عدة، ولذلك جاء حضور البحرين وعمان على سبيل المثال بشكل كبير في مختلف المجالات التراثية.

وتابع: إن هناك نقاط وعناصر ومكونات مشتركة عديدة في الحالة الثقافية العامة وفي مختلف مجالات التراث بين الإمارات وبقية دول الخليج، فنحن قطعة واحدة نشترك في العادات والتقاليد ومنظومة القيم، والتاريخ والجغرافيا والبيئة العامة والعقيدة والدين، في ظل خصوصية لكل بلد، لكنها خصوصية تتكامل وتتفاعل مع شقيقاتها بكل محبة وفرح.

ولفت إلى أن أنشطة الأشقاء البحرينيين أمتعتنا كثيراً، وكان أداء الفرق الشعبية مبهراً، فالبحرين غنية بتلك الفنون الشعبية التراثية التي ما زالت حاضرة بقوة، وتنتقل من جيل إلى جيل بكل سهولة ويسر، حيث يعشقها ويمارسها الصغار والجيل الجديد كما الجيل القديم.

هذا وقد حل في المركز الأول يوسف الخالد من الكويت، والمركز الثاني محمد جاويد من البحرين، والمركز الثالث خالد بن طلحة من البحرين في بطولة الداما والتي بدأت في 7 إبريل الجاري، وجرى أمس الإعلان عن الفائزين وتكريمهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *