Categories
الأخبار

وداعا عمار السنجري

ودع معهد الشارقة للتراث الباحث والكاتب والشاعرعمار السنجري الذي وافته المنية صباح الإثنين إثر حادث مؤسف، ليخلد إسمه في جنبات المعهد الذي إحتضنه لستة أعوام أثرى فيها من خلال عمله كرئيس لقسم الدراسات والنشر بالمعهد كل ماله علاقة بالتراث، بالأخص تراث وثقافة البدو وقبائل الإمارات .

كان للفقيد حظوة على المستوى الشخصي عند زملائه ورئيسه مما جعل فقدانه يسكن قلوب من عرفوه بحزن عميق ويدعو لجر ذكريات عادت، كتلك التي عاد يذكرها عبد العزيز مسلم رئيس معهد الشارقة للتراث في مستهل حديث صحفي أجري معه أكد فيه أن رحيل الكاتب الأديب التراثي عمار السنجري، هو غياب لمبدع حقيقي، اهتم بالروايات الشفهية غير المدونة للشعر النبطي في الإمارات، وتتبع نتاج الاستشراق وكتابات المستشرقين الخاص بالمنطقة، واشتغل على توثيق العديد من القضايا التاريخية.

السنجري كان للثقافة والتراث البدوي بالأخص، بمثابة المستشرق الحالم الباحث بجذوره لا بجذور غيره كما هي عادة المستشرقين الآتين من وراء المحيطات، فمن قال أن أهل مكة أدرى بشعابها ما أخطأ، وهكذا كان السنجري، حفيد الموروث الإماراتي الأصيل، وهذا ما نجده واضحا في وصف (المرحوم بإذن الله) لأحد أعماله حيث قال: ” هذه حفريات موسعة في وجدان إنسان الإمارات، رحلة في تفاصيل المشاعر والذكريات، وتراث وتاريخ المنطقة. هي محاولة لتخليد اللحظة المارقة، كما هي محاولة جادة للإمساك بآثار ذلك الزمن الجميل مع رجال صنعوا ذلك الزمن بكل براءته وعنفوانه.”

رحم الله فقيد التراث والثقافة عمار السنجري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *