Categories
الأخبار

الشارقة الدولي للراوي

ينظمه معهد الشارقة للتراث على مدار 3 أيام الأسبوع المقبل

“الشارقة الدولي للراوي” يؤكد على أهمية التراث الشفهي والمعارف والممارسات الشعبية لتكون ضمن قائمة الأولويات في العمل الوطني

كشف معهد الشارقة للتراث خلال مؤتمر صحافي عقده صباح أمس الأربعاء في مقره بالمدينة الجامعية، عن تفاصيل وبرامج وأنشطة وفعاليات النسخة السادسة عشرة لملتقى الشارقة الدولي للراوي الذي ينطلق الأسبوع المقبل على مدار ثلاثة أيام (26 – 28 سبتمبر الجاري)، كما أعلن عن شعار الملتقى، حيث وقع الاختيار على شخصية جحا كتراث إنساني مشترك، لتكون شعار الملتقى الذي ينظمه المعهد سنوياً بمشاركة رواة من مختلف البلدان العربية والأجنبية. ومن المعروف أن جحا شخصية راوية من الطراز الرفيع والمميز تاريخياً، وهي حاضرة بصيغة أو بأخرى في مختلف حضارات وثقافات الشعوب، فغالبية الجماعات الاجتماعية في مختلف بلدان العالم، تمتلك في رصيدها السردي والفكاهي شخصية جحا، وقد صممت تلك الشخصية بما يتـلاءم مع طبيعة تلك الأمة وظروف الحياة الاجتماعية والثقافية فيها، وقد تختلف الأسماء أحياناً كثيرة، لكنها في الجوهر والمضمون واحدة تقريباً، حيث تبقى شخصية جحا الفكاهي والذكي البارع الذي يدعي الحماقة.

وتفصيلاً، قال سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة المنظمة للملتقى، تحت رعاية وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، تنطلق فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي في نسخته السادسة عشرة، مكملاً مسيرة المعهد في خدمة التراث الثقافي غير المادي، باعثا الهمم في سرد تاريخنا الشفهي وموقظا مارد الحكايات من السبات.

وتابع: من الراوي تبدأ حكاية التراث في الشارقة، ومنه انطلقت الشرارة الأولى التي أشعلت قنديلا يضيء بيت الثقافة، ويسرد قصة الأرض والناس، بالكلمة واللحن والنغم والآلة البسيطة، وبالمعرفة الشعبية والتقاليد السامية.

ولفت إلى أن عدة دول عربية وأجنبية من آسيا وأفريقيا وأوروبا وبعض الدول الإسكندنافية، ستشارك في الملتقى، وستكون شخصية جحا شعار نسخة هذا العام التي تتضمن فعاليات وبرامج وأنشطة متنوعة، كلها تؤكد على أهمية الإسهام في رعاية الرواة وإعادة الاعتبار لهم، وعلى مدى الإيمان بقدراتهم وإمكانياتهم، وتعبر عن التقدير والوفاء لما قدموه للوطن وللأجيال الجديدة.

وأضاف: هذا العام ينطلق الملتقى بزخمه المعهود لكن بحلة جديدة، وبحزم إبداعية كبيرة من العمل الثقافي، وكم كبير من المنشورات والإصدارات البصرية، فهناك عدد من الكتب المهمة حول الملتقى والسرد وحول شخصية جحا الفريدة، كما أن هناك مشاهد تمثيلية وأعمال كرتونية، كلها تأتي لتثري هذا الحدث المهم، بالإضافة الى ندوات فكرية، لقاءات طاولة مستديرة، ورش عمل للأطفال، مقاهي ثقافية، مسيرات، وغيرها الكثير مما يوقظ الذاكرة ويحفز الفكر، ويعيد دائرة الاهتمام الى الرواة والاخباريين من الكنوز البشرية الحية.

وتابع: ملتقى الشارقة الدولي للراوي يأتي كل عام ليؤكد على أهمية التراث الشفهي وعلى أهمية الخبرات التقليدية والمعارف والممارسات الشعبية، لتكون ضمن قائمة الأولويات في العمل الوطني.

وأكد المسلم على سعي معهد الشارقة للتراث المستمر إلى تطوير هذه الفعالية التراثية في مختلف المجالات، خصوصاً أنها كما غيرها من الأنشطة والبرامج والفعاليات الثقافية والتراثية تحظى بدعم لا محدود من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة.

لافتاً إلى أن دعم صاحب السمو حاكم الشارقة، للرواة على الدوام هو دعم بلا حدود، على مختلف الأصعدة المادية والمعنوية، في ظل العمل الدؤوب على تحسين ظروف حياتهم وعملهم، والتأكيد على أهمية وضرورة استشارتهم والأخذ بمقترحاتهم وآرائهم وفقاً لتوجيهات سموه، نظراً لما يتميزون به من إمكانات وقدرات، تسهم بشكل مهم في دعم العمل في التراث الثقافي عموماً، فهم ركيزة أساسية في مجال التراث.

وعن شعار الملتقى، أوضح المسلم أن شخصية جحا عبر التاريخ تتمظهر وتتجلى في مختلف بلدان وجنسيات العالم، فجميعنا يعرف جحا العربي، وجحا التركي، والإيراني، وهو هناك في بلغاريا أيضاً غابروفو المحبوب، وأرتين أرمينيا، صاحب اللسان السليط، وآرو يوغسلافيا المغفل، وغيرهم، ولكن بغض النظر أكان جحا شخصية حقيقية هنا أو هناك، أم هو اختراع لشخصية، فإن ذلك لا ينفي كونه راوياً من الطراز اللافت والمحبب الذي يلقى تقديراً من قبل مختلف الشعوب والثقافات والجماعات الاجتماعية، فهو الذي أضحك ويضحك الملايين من البشر في شتى أصقاع الأرض، بنوادره الطريفة التي تحمل الدهشة والنكتة والسخرية والقصة والسرد الملفت والجاذب.

وبخصوص ضيف الملتقى، أشار المسلم إلى أن المملكة العربية السعودية ستكون ضيف شرف نسخة هذا العام من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، تقديراً لما تمتلكه من رصيد غني وإرث كبير في عالم الرواة والسرد والقصص والحكايا، وتستحق أن تكون ضيف شرف الملتقى، حيث اعتدنا أن يكون في كل عام ضيف شرف، وها نحن في هذا العام نستقبل الأشقاء في المملكة ليشكلوا إضافة نوعية للملتقى وفعالياته وبرامجه.

وختم المسلم بالإشارة إلى أنه سيتم خلال الملتقى الإعلان عن أسماء الفائزين في جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي، حقل أفضل الرواة وحملة التراث (الكنوز البشرية الحية)، بفئاته الثلاثة، جائزة الراوي المحلي، وجائزة الراوي العربي، وجائزة الراوي الدولي.

ومن جانبها، قالت مدير مركز التراث العربي، المنسق الدائم للملتقى، عائشة الحصان الشامسي، الافتتاح الرسمي للملتقى في قاعة المدينة الجامعية، سيتم افتتاح المعرض المصاحب، وذلك في اليوم الأول للملتقى، ثم سيكون هناك فعاليات المقاهي الثقافية التي تتضمن عزفاً على العود، وفي الخامسة بعد العصر تنطلق الندوة الفكرية بعنوان: جحا تراث إنساني مشترك، في معهد الشارقة للتراث، ثم مسيرة السيارات الكلاسيكية من منطقة القراين إلى مجلس ضاحية مويلح، كما سيكون في المجلس فعاليات منوعة، وفي اليوم الثاني هناك الندوة الفكرية، ثم فعاليات المدارس وفعاليات المقهى الثقافي، وبعدها سيكون عشاق وجمهور التراث على موعد مع الطاولة المستديرة: استلهام جحا، في الخامسة بعد العصر في المعهد، ولفت المسلم إلى أن القصباء ستشهد بعض الفعاليات المنوعة، وسيكون هناك أيضاً مسيرة سيارات كلاسيكية تنطلق من منطقة الياش إلى منطقة واسط، وفي اليوم الثالث والأخير يتابع الجمهور والمختصون والباحثون في العاشرة صباحاُ بالمعهد الندوة الفكرية: رواة وباحثون من الإمارات، ثم فعاليات منوعة، وتعود في الخامسة بعد العصر الندوة الفكرية رواة وباحثون من الإمارات، يليها حفل الختام لفعاليات الملتقى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *