Categories
الأخبار

رئيس معهد الشارقة للتراث يلتقي مثقفين وباحثين وإعلاميين في المملكة المغربية للتعريف بجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي

التقى سعادة رئيس معهد الشارقة للتراث، عبد العزيز المسلم، في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، أمس السبت، مع أكثر من ٦٠ باحثاً وأكاديمياً عربياً من أكثر من ١٠ بلدان عربية في المملكة المغربية، وذلك من أجل تعريفهم بجائزة “الشارقة الدولية للتراث الثقافي غير المادي”، التي استحدثتها الشارقة مؤخراً كجائزة سنوية تشمل ثلاثة حقول، هي ممارسات صون عناصر التراث الثقافي. الرواة وحملة التراث (الكنوز البشرية الحية). البحوث والدراسات في التراث الثقافي. وتتضمن هذه الحقول 9 فئات، (3 فئات في كل حقل).

واكتظت القاعة خلال الندوة التي نظمها معهد الشارقة في العاصمة المغربية الرباط، بالمثقفين والإعلاميين الذين أجمعوا على دور إمارة الشارقة في توفير عوامل النجاح للحفاظ على التراث العربي، وأكدوا أن جائزة الشارقة هي أحدث الانجازات في هذا المجال. وجاء هذا اللقاء على هامش مشاركة معهد الشارقة للتراث في مهرجان مغرب حكايات بنسخته الثالثة عشرة كممثل لدولة الإمارات. وحضر اللقاء الوزيرة المغربية السابقة، رئيسة هيئة التراث في المملكة المغربية، نجيمة طاي طاي.

وقال سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: “سررنا بلقاء المثقفين والإعلاميين والباحثين المغاربة، وقدمنا لهم شرحاً وافياً عن جائزة “الشارقة الدولية للتراث الثقافي غير المادي” حيث تهدف الجائزة إلى المساهمة في تكريم الجهود الناجحة ودعم المبادرات الملهمة في مجال صون عناصر التراث الثقافي وضمان استمراريتها، وتعزيز ممارسات صون التراث الثقافي وتتويج أجدرها، طبقاً لمعايير اليونسكو في هذا المجال، وتوثيق ممارسات صون التراث، وتقديمها بوصفها نماذج يحتذى بها في العالم، ودعم الممارسات والمبادرات التي تعمل على ضمان استمرارية التراث الثقافي، ونقله من جيل إلى جيل، وتكريم الرواة (الكنوز البشرية الحية)، والتنويه بدورهم في مجال نقل الخبرات والمعارف، والتعرف على تقنيات السرد الشفهي والمعارف التراثية، وتتويج أفضل الجهود البحثية والأكاديمية في مجال التراث الثقافي غير المادي، وهي جائزة تقديرية ذات معايير علمية مقننة، يتم منحها إلى أفراد أو مجموعات أو مشروعات.

وتابع: كان تفاعل المثقفين والباحثين والإعلاميين المغاربة في اللقاء حيوياً ومهماً وأعربوا عن تقديرهم للجائزة ولمجلة الموروث، وأكدوا على أهمية مساهمتهم ومشاركتهم بهما، نظراً لما تمثلانه من خطوات نوعية في عالم التراث.

وأوضح المسلم أن المعهد قام بترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وتنفيذ توجيهات سموه الرامية إلى الحفاظ على التراث الثقافي العربي، ونشر قيم حفظه وأساليب صونه، وتوعية جميع شرائح المجتمع بأهميته وضرورة استمراريته، وإيماناً من المعهد بأهمية التراث، بوصفه أحد أبرز عناصر الهوية الوطنية، وأحد الوسائل الناجعة للتواصل بين الحضارات والأمم، ودعماً لدور المعهد في توسيع دائرة الاهتمام بالتراث الثقافي، وتمكينه من تحقيق أهدافه التي تتضمن صون عناصر التراث الثقافي، وتكريم الرواة وحملة التراث (الكنوز البشرية الحية)، وحماية مخزونهم الثقافي. مبيناً أننا في معهد الشارقة للتراث لم نقم إلا بترجمة رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة.

وبيّن المسلم أن رؤية الجائزة تستند إلى طموحها لإيجاد بيئة حاضنة لاستدامة التراث الثقافي العربي، وضمان انتقاله إلى الأجيال القادمة، والتعريف بالتراث الإنساني، ودعم التعاون في هذا المجال، كما تعمل على تقدير مختلف الجهود المتقنة المبذولة على الصعيد المحلي والعربي والدولي في مجال صون التراث وتوثيقه، والتجارب الناجحة في سبيل ضمان استمراريته، وبث روح التنافس العلمي، النظري والتطبيقي، بين المهتمين والعاملين في مجال البحث العلمي والميداني في حفظ التراث وتدوينه، وتؤكد على الدور الفعال للرواة الحاملين للروائع الأدبية الشفهية، والمعارف التراثية، والمهارات الحرفية، في الحفاظ على التراث الثقافي للإنسان، وضمان ديمومته.

وقدم المسلم في اللقاء التواصلي العدد الأول من مجلة الموروث المحكّمة والمتخصصة في مجال التراث الثقافي، وكانت مشاركة ومساهمة الكتاب والباحثين المغاربة في العدد الأول من المجلة لافتة ومميزة. كما استعرض شروط ومعايير جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي ولجنة التحكيم، فهناك حزمة من الشروط والأحكام العامة للجائزة، أولها أن معهد الشارقة للتراث هو الجهة الرسمية المنظمة للجائزة. وأن يكون المرشحون المتقدمون إلى الجائزة (شخصيات أو جماعات أو مؤسسات) متخصصين ومسهمين، على نحوٍ ملموس، في أحد حقول الجائزة وفئاتها. وأن تتم تعبئة استمارة طلب المشاركة، واعتمادها بتوقيع المرشح للجائزة إذا كان فرداً، أو من يمثل الجماعة، أو المؤسسة، مع مراعاة أن يختار المتقدم، فردًا أو جماعة أو مؤسسة، المشاركة في فئة واحدة فقط من مجالات الجائزة، وأن يكون المشروع المتقدم به متسقًا مع شروط الجائزة وأحكامها، وأن يتم الالتزام بتطبيق المعايير والشروط المحددة لحقل المشاركة الذي تم اختياره، وألا يكون العمل-المشروع المقدم من قبل المشارك (سواء أكان جهة مؤسسية أم فردًا) قد سبق له الفوز بجوائز أخرى سابقة، ويلتزم الفائز بالموافقة على حق معهد الشارقة للتراث في نشر وتعميم العمل-المشروع الفائز وإتاحته، والتصرف في أية مخرجات تنتج عن حصوله على الجائزة، بكل الوسائل التي يراها المعهد ملائمة، ويمنح الفائز، في كل فئة من الحقول المحددة، مكافأة مالية تقديرية، ودرع “معهد الشارقة للتراث”، وشهادة تميز في مجال الاختصاص، ويمنح المشاركون غير الفائزين في الجائزة شهادات مشاركة.

وأوضح المسلم أن الجائزة تتوزع على ثلاثة حقول تتضمن 9 فئات، هي حقل أفضل الممارسات في صون التراث الثقافي، وتشمل جائزة الممارسات المحلية، وجائزة الممارسات العربية، وجائزة الممارسات الدولية. ويتم تسليم الجائزة في سياق الاحتفال باليوم العالمي للتراث، وضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية. وحقل أفضل الرواة وحملة التراث (الكنوز البشرية الحية)، وتشمل جائزة الراوي المحلي، وجائزة الراوي العربي، وجائزة الراوي الدولي. ويتم تسليم الجائزة ضمن فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي. وحقل أفضل البحوث والدراسات في التراث الثقافي، وتشمل جائزة البحث المحلي، وجائزة البحث العربي، وجائزة البحث الدولي، ويتم تسليم الجائزة ضمن مؤتمر الشارقة الدولي للتراث.

كما شرح المسلم آجال إرسال ملفات المشاركة في الجائزة، كالتالي:

30 يناير، بالنسبة لجائزة أفضل الممارسات صونًا للتراث الثقافي.

30 مايو، بالنسبة لجائزة أفضل الرواة وحملة التراث.

30 يونيو، بالنسبة إلى جائزة أفضل البحوث في التراث الثقافي.

واستثناء سيكون هذا العام آخر موعد لإرسال المشاركات بخصوص جائزة أفضل الممارسات صونًا للتراث الثقافي في 30 يونيو المقبل، في حين سيكون 30 أغسطس المقبل، آخر موعد لاستقبال المشاركات في جائزتي أفضل الرواة وحملة التراث، وأفضل البحوث في التراث الثقافي.

ومن جانبهم أكد الباحثون والمثقفون والإعلاميون الذين حضروا اللقاء الذي نظمه معهد الشارقة للتراث للتعريف بالجائزة وأهميتها، على أهمية ومكانة ودور إمارة الشارقة في توفير ومختلف عوامل النجاح للحفاظ على التراث العربي، ولفتوا إلى أن جائزة “الشارقة الدولية للتراث الثقافي غير المادي” هي واحدة من أحدث الإنجازات في هذا الشأن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *