في النسخة المقبلة من ملتقى الراوي التي تنطلق مطلع أكتوبر المقبل وتستمر خمسة أيام، يكشف معهد الشارقة للتراث عما تحقق على صعيد رعاية الرواة وإعادة الاعتبار لهم، كما سيكون الجمهور وعشاق التراث والباحثين والزوار على موعد مع العديد من الإضافات النوعية في الشكل والجوهر، بما يؤكد على أهمية ومكانة الراوي، وعلى مدى إيمانه بقدراتهم وإمكانياتهم، وتقديراً ووفاء لما قدموه للوطن وللأجيال الجديدة.

وفي اجتماع عقدته الجنة المعنية بتنظيم الحدث ومتابعة مختلف شؤونه وتفاصيله، في معهد الشارقة للتراث، بحضور سعادة رئيس المعهد، عبد العزيز المسلم، أكد المجتمعون على تنوع فعاليات الملتقى وبرامجه وأنشطته، ومشاركة مجموعة من الدول العربية والخليجية والأوروربية، حيث بدأت عملية التواصل مع تلك الدول منذ فترة مبكرة، وما زالت الردود الإيجابية بالمشاركة تصل إلى المعهد، عدا عن تلك التي وصلت في وقت سابق، فكل دولة تأتي للمشاركة حاملة معها تجربتها في عالم الرواة، وأساليب سردها الخاصة، وقصصاً وحكايات تراثية وشعبية خاصة بها، ما يشكل إضافة نوعية مهمة في هذا الشأن.

وأكد رئيس معهد الشارقة للتراث، سعادة عبد العزيز المسلم، أن ملتقى الشارقة الدولي للراوي هو وثيقة حب للوطن، وأن الراوي كنز المعرفة والتقاليد والأدب، ويحتل مكانة وأهمية كبيرة في التراث الثقافي، باعتباره منبعاً لمادة التراث، ومحوراً رئيساً في إبراز المأثورات الشعبية وتفنيدها ونشرها.

ولفت إلى أن الملتقى انطلق إلى العالمية منذ دورة العام الماضي، وكان عبارة عن برنامج ثقافي للاحتفاء بالرواة والمختصين بالسرد الشفاهي، وشهد تطورات ونقلات نوعية مهمة وكبيرة، ما زال مستمراً في هذا النهج الذي يلقى كل الدعم والرعاية من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، فهذا الحدث السنوي الجميل الذي نلتقي فيه بأيادي العطاء الثقافي في الإمارات لنأخذ المزيد من المعرفة، يؤكد على مدى وعمق الموروث الغني الذي نحن بأمس الحاجة له دوماً.

وأوضح أن الملتقى منذ نسخته الأولى يسعى إلى لفت الأنظار لأهمية الموروث الشفاهي، وضرورة الاهتمام بحملته من الكنوز البشرية الحية، بالإضافة إلى مواكبة أهداف منظمة اليونسكو الرامية للحفاظ على ميراث الكنوز البشرية، والتركيز على أهمية ذاكرة الرواة وخبراتهم وإبداعاتهم بالنسبة للتراث الثقافي الحلي والإنساني، والمحافظة على الاستدامة العلاقة بين الأدب الشعبي والمجتمع، ويركز الملتقى باعتباره مشروعاً ثقافياً مميزاً، على أهمية الإسهام في رعاية الرواة وإعادة الاعتبار لهم، في ظل سعي معهد الشارقة للتراث المستمر إلى تطوير هذه الفعالية في مختلف المجالات شكلاً ومضموناً وتنوعاً.