كرّم معهد الشارقة للتراث الشركاء الاستراتيجيين والرعاة لأيام الشارقة التراثية في نسختها الرابعة عشرة التي نظمها المعهد خلال شهر إبريل الماضي، بالإضافة إلى الإعلاميين والمشاركين في فعاليات الأيام، وذلك تقديراً لدورهم وجهودهم وحضورهم ونشاطهم الذي يساهم كما هو الحال في كل عام في تحقيق أعلى وأفضل مستويات النجاح لهذا الحدث التراثي الكبير، فأيام الشارقة التراثية التي ينظمها المعهد سنوياً وجاءت نسخة هذا العام تخت شعار: بالتراث نصون الطبيعة، تعتبر محفلاً ثقافياً كبيراً ومهماً للتراث الشعبي والموروث الحضاري.
هذا وقد تم التكريم بحضور كل من سعادة خالد المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، سعادة خميس بن سالم السويدي، رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى، د. رشاد سالم، مدير الجامعة القاسمية، وعدد من ممثلي الدوائر الحكومية التي شاركت في أيام الشارقة التراثية في نسختها الرابعة عشر وباقي المؤسسات.
وقال سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، عندما نُكرّم شركاءنا فإننا نؤكد على أهمية ومتانة العلاقات الاستراتيجية وسبل التعاون والتنسيق بيننا، الذي يقود إلى النجاح تلو النجاح، فالنجاح الذي نحققه ونصنعه لا يمكن أن يتحقق لولا جهود الشركاء من المؤسسات والهيئات والجهات الحكومية والخاصة، والرعاة بمختلف مستوياتهم وأنماطهم، والإعلاميين الذي كانوا معنا طوال أيام الشارقة التراثية.
وأوضح المسلم أن أيام الشارقة التراثية التي تهدف إلى التعريف بالموروث المادي والمعنوي، بما يساهم في خلق جيل مرتكز في تطلعاته على الأصالة، وعلى خبرات عريقة، آخذاً بيعن الاعتبار أهمية وضرورة تعزيز فرص التواصل بين الأجيال، لا يمكن لها أن تحقق تلك الأهداف بمعزل عن التعاون والتفاعل والتنسيق مع الجهات والهيئات والمؤسسات المعنية بالتراث، فالجهود مشتركة وتتكامل فيما بينها لأجل تحقيق الأهداف.
ولفت المسلم إلى أن فعاليات أيام الشارقة التراثية في نسختها الرابعة عشرة اشتملت على برامج وأنشطة وفعاليات متنوعة، من بينها ندوات ومحاضرات، ومسابقات، في ظل مشاركة عدد من الجهات والهيئات والمؤسسات الحكومية العربية والإسلامية والعالمية، وحظيت بإقبال جماهيري كبير من عشاق التراث والباحثين والزوار من مختلف مناطق ومدن الدولة ومن خارجها أيضاً.
مشيراً إلى أن أيام الشارقة التراثية تحظى بدعم لا محدود من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، منذ انطلاقة نسختها الأولى، لافتاً إلى أنها تعتبر تظاهرة ثقافية ذات طابع استثنائي مهم ومميز، وقيمة حضارية وثقافية تقدمها إمارة الشارقة إلى دولة الإمارات والعالم العربي والعالم برمته.
وأكد المسلم على أهمية التراث وأصالته وضرورات صونه والاستفادة منه والبناء عليه والاستمرار في نقله للأجيال الجديدة، فهو يحتل مكانة مرموقة ومهمة ويأتي على رأس أولويات اهتمامات الدولة التي تعتز بماضيها وأصالتها، خصوصاً أنه يأتي في مقدمة الأوليات دائماً، فمنذ البدايات الأولى لتأسيس الدولة كان الاهتمام بالتراث يأتي في عمق البرمجة الثقافية، كما أن الدعم المادي للتراث كان ولا زال في ذروته دائماً.
وعبّر المسلم عن شكره وتقديره لكل الجهات والمؤسسات والأفراد الذين ساهموا في صنع هذا النجاح. مؤكداً على أن كل هؤلاء يعتبرون فريقاً واحداً من أجل التراث وصونه ونقله للأجيال، فشكرا لهم جميعاً.