اختتمت فعاليات أسبوع التراث القيرقيزي أول من أمس السبت، وقام معهد الشارقة للتراث الذي ينظم الفعالية ضمن أجندته الشهرية في برنامج أسابيع التراث العالمي، حيث يستضيف فيها المعهد تجربة تراثية من دولة عربية شقيقة أو دولة أجنبية صديقة، بتكريم الوفد القيرقيزي الضيف، في مركز فعاليات التراث بالشارقة “البيت الغربي-سابقا”.

وتضمن أسبوع التراث القرغيزي الذي انطلق في 17 مايو الجاري واستمر حتى 21 منه، العديد من الفعاليات والأنشطة، من بينها معروضات تراثية متنوعة من حرف يدوية وأزياء وأكلات شعبية، وموسيقى وأهازيج شعبية، وغيرها، وتضمن حفل الافتتاح العديد من الرقصات الشعبية والأغنيات التراثية، من بينها واحدة قدمتها فرقة قرغيزية عن الشارقة، وهي الأنشودة الجماعية “الشارقة جئنا إليك”.

وزار السفير القيرغيزي في الدولة، تشينكيز إيشيمبيكوف مركز فعاليات التراث حيث فعاليات الأسبوع التي لاقت إقبالاً كبيراً من الجمهور وعشاق التراث، والباحثين، وتعرفوا خلال تلك الفعاليات على تشكيلة تراثية وفنية عريقة وغنية ومتنوعة من قيرغستان.

وشهد برنامج أسبوع التراث القرغيزي أنشطة وفعاليات ثقافية، من بينها محاضرة عن الثقافة القرغيزية مع ميرا قورمانالي قيزي، تحدث فيها عن الحرف اليدوية القديمة وفن الطبخ للشعب القرغيزي، ومحاضرة عن الثقافة القرغيزية مع قيال شارشييفا وكيرات إمانالييف، حيث تحدث فيها عن المصنفات الموسيقية للشعب القرغيزي.

وكذلك قدّم رئيس جامعة محمود قشغاري، الدكتور ألماز إبرايف، محاضرة، أشار فيها إلى أن الجمهورية القيرقيزية تتمتع بطبيعة جبلية في غالبيتها، وفيها 7 بحار و3 آلاف نهر، إلى جانب أربعة فصول في السنة، وتحدها أربع دول كبرى هي الصين، وروسيا وكازاخستان، وطاجكستان، ويبلغ تعدادها السكاني 6 ملايين نسمة يشكل المسلمون 85% منهم، والباقي هم من أربع ديانات أخرى، كما يتحدث السكان بأربع لغات هي اللغة العربية واللغة الإنجليزية واللغة القيرقيزية واللغة الروسية.

معرباً عن سعادته بالمشاركة في أسابيع التراث العالمي في الشارقة، حيث “أتاحت لنا فرصة بالتعريف ببلدنا وتراثه وعاداته وتقاليده، واطلاعنا أيضا على تراث دولة الإمارات عموماً والشارقة خصوصاً”.

كما تضمنت الفعاليات عرض فيلم عن قيرغستان، وطبيعتها الخلابة، وبعض الطقوس والموروثات الشعبية، بالإضافة إلى بعض اللقطات من المهرجان السنوي الذي يقام في سبتمبر من كل عام، ويشارك فيه مجموعة من دول الخليج العربي، كدولة الإمارات، وغيرها من الدول العربية.

وقال رئيس معهد الشارقة للتراث، سعادة عبد العزيز المسلم، تأتي أسابيع التراث العالمي التي ينظمها المعهد في مركز الفعاليات “البيت الغربي”، تأكيداً من الشارقة على أهمية التراث وضرورة تبادل المعارف والخبرات والتجارب وتفاعلها معاً من أجل الاستمرار في حفظ وصون التراث وحمايته ونقله للأجيال، بصفته مكون حضاري كبير وأحد عناوين الهوية والخصوصية لكل شعب وبلد وأمة.

وأوضح أن جمهور وعشاق التراث في الشارقة، استمتعوا بالفعاليات والأنشطة التي قدمتها الفرق القيرقيزية، وقضوا ساعات ممتعة وجميلة مع المعارض المصاحبة لهذه التظاهرة، والطواف على مختلف المعروضات التراثية داخل البيت الغربي (أزياء، حرف يدوية، أكلات شعبية،)، والاستمتاع بموسيقى وأهازيج شعبية للفرقة الموسيقية التراثية وفرقة الشارقة للتراث الفني، وعروض وأهازيج فنية، ومحاضرات تراثية، وحرف يدوية، وغناء فردي، وطعام قرغيزي، لافتة إلى أن كل هذه الفعاليات والنشطات تعكس مدى عمق وتنوع وغنى التراث القيرقيزي، وشكلت فرصة ثمينة للجمهور كي يتعرف على ثقافة وتراث قيرغستان.

وأشار المسلم إلى أنه مع اختتام فعاليات أسبوع التراث القيرقيزي، يتم إسدال الستار مؤقتاً خلال الصيف على فعاليات أسابيع التراث العالمي، ومن ثم يعاود المعهد نشاط وبرنامج الأسابيع في سبتمبر المقبل.

ولفت إلى أن أسابيع التراث العالمي جاءت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وفي إطار أنشطة معهد الشارقة للتراث للتعريف بالتراث الثقافي العالمي وانفتاحه على التجارب العربية والدولية في هذا المجال، حيث تقدم الأسابيع الفرصة للأشقاء والأصدقاء من أجل عرض العديد من النماذج من تراثها الثقافي بمختلف تجلياته وأنواعه وأشكاله.