انطلقت أمس الثلاثاء فعاليات أسبوع التراث القيرغيزي في مركز فعاليات التراث بالشارقة “البيت الغربي سابقا”، التي ينظمها معهد الشارقة للتراث شهرياً ضمن برنامج أسابيع التراث العالمي، تحت شعار “تراث العالم في الشارقة”. ويتضمن أسبوع التراث القرغيزي الذي يستمر حتى العشرين من مايو الجاري، العديد من الفعاليات والبرامج، من بينها معروضات تراثية متنوعة من حرف يدوية وأزياء وأكلات شعبية، وموسيقى وأهازيج شعبية.
وحضر فعاليات الافتتاح مدير معهد الشارقة للتراث بالإنابة، السيدة أسماء سيف السويدي، ورئيس جامعة محمود قشغاري، الدكتور ألماز إبرايف، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام، وحشد كبير من عشاق ومحبي التراث.
وقالت أسماء السويدي، مدير معهد الشارقة للتراث بالإنابة، تأتي أسابيع التراث العالمي التي ينظمها المعهد، تأكيداً من الشارقة على أهمية التراث وضرورة تبادل المعارف والخبرات والتجارب وتفاعلها معاً من أجل الاستمرار في حفظ وصون التراث وحمايته ونقله للأجيال، بصفته مكون حضاري كبير وأحد عناوين الهوية والخصوصية لكل شعب وبلد وأمة.
وأكدت السويدي أن أسابيع التراث الثقافي العالمي جاءت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وفي إطار أنشطة معهد الشارقة للتراث للتعريف بالتراث الثقافي العالمي وانفتاحه على التجارب العربية والدولية في هذا المجال، حيث تقدم الأسابيع الفرصة للأشقاء والأصدقاء من أجل عرض العديد من النماذج من تراثها الثقافي بمختلف تجلياته وأنواعه وأشكاله.
وأوضحت السويدي أن برنامج أسبوع قيرغستان يبدأ يوميا من الرابعة والنصف عصراً ويستمر إلى العاشرة مساء، حيث سيقضي الجمهور ساعات جميلة مع المعارض المصاحبة لهذه التظاهرة، والطواف على مختلف المعروضات التراثية داخل البيت الغربي (أزياء، حرف يدوية، أكلات شعبية،)، والاستمتاع بموسيقى وأهازيج شعبية للفرقة الموسيقية التراثية وفرقة الشارقة للتراث الفني.
وتابعت: في الأيام التالية، (من الأربعاء إلى الجمعة) سيكون جمهور وعشاق التراث على موعد مع عروض وأهازيج فنية، ومحاضرات تراثية، وحرف يدوية، وغناء فردي، وطعام قرغيزي.
ومن جانبه، قال رئيس جامعة محمود قشغاري، الدكتور ألماز إبرايف في محاضرة تعريفية عن الجمهورية القيرقيزية: “نحن سعداء بمشاركتنا في أسابيع التراث العالمي في الشارقة، إذ أنها تتيح لنا فرصة بالتعريف ببلدنا وتراثه وعاداته وتقاليده، وإطلاعنا أيضا على تراث دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وإمارة الشارقة بشكل خاص. وأوضح إبرايف أن الجمهورية القيرقيزية تتمتع بطبيعة جبلية في غالبيتها، وفيها 7 بحار و 3 آلاف نهر، إلى جانب أربعة فصول في السنة، وتحدها أربع دول كبرى هي الصين، وروسيا وكازاخستان، وطاجكستان، ويبلغ تعدادها السكاني 6 ملايين نسمة يشكل المسلمون 85% منهم، والباقي هم من الديانة النصرانية والبوذية. هذا وقد تم عرض فيلما توضيحيا عن البلد وطبيعته الخلابة وبعض الطقوس والموروثات الشعبية، إضافة إلى بعض اللقطات من المهرجان السنوي الذي يقام في سبتمبر من كل عام ويشارك فيه مجموعة من دول الخليج العربي مثل >ولة الإمارات العربية المتحدة، وغيرها من الدول العربية في المنطقة”.
وبدأت الفعاليات بأنشودة توكوز كايريك، وأنشودة إيركيمي”، لنازبيك كينتشيبايف، ثم أنشودة أرزيكان”، وأنشودة كاراكيم كيليت أنساين” – كوبات أليمكول أولو، حيث تفاعل الجمهور معها. وتلا ذلك محاضرة عن تاريخ قرغيزستان، تحدث فيها الدكتور ألماز إبرايف. أما الأطعمة والحلويات القرغيزية فكان لها حضور ونصيب كبير في الفعاليات، من طبخ بورسوق وساموار وطبخ قوروت وطبخ تالقان، وغيرها.
وتضمن الحفل العديد من الرقصات الشعبية والأغنيات التراثية، من بينها واحدة قدمتها فرقة قرغيزية عن الشارقة، وهي الأنشودة الجماعية “الشارقة جئنا إليك”، بالإضافة إلى العزف على الآلات الموسيقية القيرغيزية “توب”، ورقص الفتيات، ومن ثم رقصة الفتيان، والعزف على الآلات الموسيقية القيرغيزية، والأنشودة الجماعية “قيرغستان”، وغيرها من الأغاني والرقصات التراثية التي طرب لها الجمهور وتفاعل معها.
ويتضمن برنامج أسبوع التراث القرغيزي محاضرة عن الثقافة القرغيزية مع ميرا قورمانالي قيزي، يتحدث فيها عن الحرف اليدوية القديمة وفن الطبخ للشعب القرغيزي، ومحاضرة عن الثقافة القرغيزية مع قيال شارشييفا وكيرات إمانالييف، حيث يتحدث فيها عن المصنفات الموسيقية للشعب القرغيزي، وذلك يوم الخميس، في حين سيكون يوم الجمعة يوم إجازة وترفيهي للوفد في الشارقة، اما السبت المقبل فهو يوم الختام الذي سيشهد تكريم الضيوف.