نظم معهد الشارقة للتراث برنامج بشارة القيظ في نسخته التاسعة، مساء أول من أمس الثلاثاء في مركز فعاليات التراث “البيت الغربي-سابقا”، وتضمن البرنامج معرضاً لمنتجات النخيل، وورشاً من منتجات النخيل، كما تخلله مجلس مصغر للحديث عن الرطب، وطبخ حي للمأكولات والحلويات التراثية والشعبية، كخبز الرقاق واللقيمات.

وكانت فعاليات النسخة التاسعة من بشارة القيظ انطلقت تحت شعار: (الرطب – التمور)، للتعريف بأهمية شجرة النخيل ومميزاتها، ووقت جني الرطب والتمور، وفوائدها الغذائية، وأنواعها، ووقت حصادها.وشهدت انطلاقة الفعاليات مشاركة كبيرة ولافتة من عشاق ومحبي التراث ومن طلبة المدارس، ومراكز الألأطفال، الذين أمضوا عدة ساعات تعرفوا من خلالها على شجرة النخيل وأهميتها وفوائدها.

وقالت أسماء سيف السويدي، مدير معهد الشارقة للتراث بالإنابة، بشارة القيظ لديها رسالة كبيرة تتضمن أبعاداً تراثية وثقافية وترفيهية، فمن خلال فعالياتها المتنوعة يتعرف الأطفال على ماهيتها، وأسباب اختيار تنفيذها في هذا الوقت بالذات.

ولفتت السويدي إلى أن “بشارة” تعني خبر سار ومفرح، و”القيظ”، يعني فصل الصيف، وهي واحدة من العادات والتقاليد التي توارثها أبناء المجتمع الإماراتي، حيث اعتاد الناس على استقبال فصل الصيف فرِحين ببشاراته ودلالات قدومه.

وأوضحت السويدي أن إحياء فعاليات بشارة القيظ يهدف إلى تركيز الاهتمام على الطفل ودفعه للتفاعل مع الفعاليات التراثية والشعبية، من أجل ربطه بالتراث القديم، وجعله مرتكزاً وأرضية صلبة ينطلق منها في معايشته للحاضر بروح الماضي الثرية والعامرة بالخيرات والفرح.

وأشارت إلى أن بشارة القيظ أصبحت احتفالية سنوية بات يترقبها الأطفال والناشئة وحتى الكبار في الشارقة، كونها تذكر بمفردات الطبيعة الإماراتية، وتهدف للتوعية بالتراث الإماراتي عبر التوجه للأجيال الجديدة على نحو خاص لإيجاد تفاعل جاد ومستمر مع الإرث الثقافي في الإمارات.

وتابعت إلى أنه مع بداية قدوم القيظ، أي فصل الصيف، يكون المجتمع الإماراتي على موعد مع استقبال أول أنواع الرطب، وهو الرطب المعروف باسم (النغال)، وقد كانت تلك البشارة لا تعني الأطفال بشيء في الماضي بقدر ما تعني الكبار، لكننا في معهد الشارقة للتراث دأبنا على استحداث هذه الفعالية التي تستلهم موضوع بشارة القيظ، مساهمة منا لتقديم بشارة فرح تراثية للأطفال.

ويسعى برنامج بشارة القيظ وفعالياته التي تستهدف الأطفال والناشئة بشكل خاص، إلى تنمية المعرفة الثقافية لدى الطفل، وتوعيته بأهمية الحفاظ على التراث، عبر حزمة من البرامج والفعاليات النوعية التي تتناسب مع مختلف المراحل العمرية، ما يمكنهم من استيعاب المفاهيم والمعلومات. وينظم معهد الشارقة للتراث هذه الفعالية سنوياً للأطفال والناشئة لتذكرهم بمفردات الطبيعة الإماراتية، وتساهم في توعيتهم بالتراث الإماراتي.