شارك معهد الشارقة للتراث في فعاليات أيام الشارقة الثقافية في مدينة بيروجيا بإيطاليا، التي بدأت الثالث من مايو الجاري واستمرت حتى يوم أمس. وتضمنت مشاركة المعهد عروضاً تراثية تحتوي على تشكيلة من أدوات الزينة والحلي والملابس التقليدية والأطعمة والفنون الشعبية والحرف اليدوية ومعارض مجسمات السفن والمباني الأثرية والتراثية.

وكان وفد الشارقة الثقافي قد عقد مؤتمراً صحافياً يوم الاثنين في الثاني من مايو، في قلعة باولينا التاريخية في بيروجيا، أعلن فيه رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، سعادة عبد الله محمد العويس، عن تفاصيل فعاليات وبرامج أيام الشارقة الثقافية التي تحظى برعاية واهتمام كريمين من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وحضر المؤتمر سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، وسعادة علي إبراهيم المري، رئيس دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، والبروفيسور ميكل فيوروني، مفوض مقاطعة بيروجيا نائب عمدة المدينة، وسعادة محمد خلف، مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام الإيطالية المختلفة.

وقال سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، نعتز بمشاركتنا في فعاليات أيام الشارقة الثقافية في مدينة بيروجيا الإيطالية، التي تحظى بدعم لا محدود من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة.

وأضاف: تتميز مشاركتنا التي تتكامل مع بقية مشاركات وفدنا، بالكثير من عناصر ومكونات التراث الإماراتي، سواء عرض مجسمات ونماذج لمواقع تراثية وتاريخية، أو حرف وأزياء شعبية، ومن خلال هذه المشاركة التكاملية نقدم أفضل صورة عن الواقع الثقافي والتراثي للشارقة خصوصاً ودولة الإمارات عموماً، فمن خلال أيام الشارقة الثقافية يتعرف الآخر على ثقافتنا وحضارتنا وتراثنا بكل ما فيه من قيم سامية ونبيلة، وقصص وحكايات وأنشطة متنوعة، ففي هذه الفعالية المهمة يتعرف المواطن الإيطالي والزائر لإيطاليا ومدينة بيروجيا خصوصاً، على المعارض الفنية للوحات تشكيلية ولوحات الخط العربي، إلى جانب معارض إصدارات ومؤلفات صاحب السمو حاكم الشارقة، والخرائط التاريخية والمقتنيات النادرة، بالإضافة إلى العروض التراثية التي تضم أدوات الزينة والحلي والملابس التقليدية والأطعمة والفنون الشعبية والحرف اليدوية ومعارض مجسمات السفن والمباني الأثرية التي يقدمها المعهد.

وأكد المسلم أن هذه المشاركة تشكل فرصة للتفاعل والتعرف على ثقافة الآخر، والوقوف على ذلك المخزون التراثي والثقافي والفني والعلمي في بيروجيا. فهنا في أيام الشارقة الثقافية في بيروجيا، نعرض نماذج من سفن البوم المشهورة في الإمارات، ونموذج لحصن الشارقة الذي كان خط الدفاع الأول عن الشارقة والتصدي للغزاة، والذي بني عام 1820، ويتكون من ثلاثة أبراج، ويعتبر من أهم المعالم التاريخية والتراثية في الشارقة، وشاهد على قصص وحكايات مهمة، وكان الهدف الأساسي من بنائه وتشييده حماية المدينة وسكانها، وشملت عناصر الدفاع الرئيسية: جدران قوية وسميكة، وأسوار عالية، وأبراج مراقبة شاهقة، والعديد من العناصر الهندسية الدفاعية الأخرى. وكذلك نموذج لمسجد عبيد بن عيسى النابودة، وهو من أقدم المساجد، في منطقة المريجة القديمة، يسمى أحياناً مسجد البحر نظراً لموقعه مقابل البحر، بني المسجد من دورين، وكان المصلون يصعدون للدور الثاني عبر درج في خارجه، المسجد مبني من حجر الجص والطوب. ونموذج مسجد خورفكان أحد أقدم المساجد على مستوى الدولة، إذ يعود بنائه إلى أكثر من 500 سنة، صورة المسجد مطبوعة على العملة الإماراتية فئة الخمسة دراهم، ويتميز المسجد بتصاميم معمارية فريدة. وغيرها من النماذج التي تعرف الآخر على الحضارة والتاريخ والتراث والثقافة في الإمارات.

وأكد المسلم أن المعهد في كافة أنشطته وبرامجه الداخلية والخارجية ومختلف مشاركاته الخارجية، يعمل باستمرار على التعريف بالموروث الإماراتي والتراث الإماراتي بشقيه المادي وغير المادي، ونقل تجربة الإمارات في حفظ التراث وصونه، وتبادل التجارب والمعارف والخبرات في عالم التراث.