Categories
الأخبار

ندوة علمية تناقش الواقع والتحديات في التراث الثقافي لدول الخليج العربي

ينظمها معهد الشارقة للتراث

ندوة علمية تناقش الواقع والتحديات في التراث الثقافي لدول الخليج العربي

 

 

الشارقة،16  مارس 2016

 

ينظم معهد الشارقة للتراث ندوة فكرية حول التراث الثقافي في دول الخليج العربي، يومي السادس عشر والسابع عشر من مارس الجاري، يشارك فيها باحثون من مختلف دول الخليج، لمناقشة الواقع والتحديات في التراث، وتتناول مواضيع متنوعة تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية هي المحور الأول: حالة التراث الثقافي في منطقة الخليج العربي والتحديات الماثلة، والمحور الثاني: التدابير الوطنية لحصر عناصر التراث الثقافي، والمحور الثالث: آفاق التعاون المشترك وتعزيز آليات التبادل الثقافي.

وتهدف الندوة إلى تقييم الجهود المحلية والوطنية لحالة التراث الثقافي والتحديات الماثلة على مستوى منطقة الخليج، ومناقشة الاستراتيجيات الوطنية لصون التراث الثقافي. وتطوير العمل المشترك لوضع استراتيجية موحدة للسير عليها والاهتداء بمرئياتها.

وقال سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث:”يحرص معهد الشارقة للتراث وفق أجندته وخطته السنوية على تنفيذ وإنجاز العديد من الفعاليات والأنشطة والبرامج المتنوعة التي تتضمن ندوات فكرية، ومن بينها هذه الندوة التي تتناول واقع وتحديات التراث الثقافي في دول الخليج العربي، مشيراً إلى أن  التراث الثقافي يلقى اهتماما كبيرا في دول مجلس التعاون الخليجي، وهو محور رئيس في غالبية الفعاليات العامة والخاصة، حتى أنه بات رديفا لكل حراك انساني خليجي، كونه رمزا للهوية والانتماء الوطني. لكن هذا التداول المفرط للتراث، للعارف وغيره، يجعله عرضة للخطر، فهو السهل البسيط في أيدي الجميع دون عناية ولا دراية، مما يعرضه للتشويه والتغيير، خصوصا بعد التجرأ على التراث من البعض بما يسمى التطوير. الخليج العربي كان ولازال مصدرا للخير والمعرفة والحضارة، كما أنه بوابة مشرعة على ثقافات وحضارات العالم، فهو مصدر الاقتصاد و التجارة والناس، لما يمثله من موقع جغرافي واقتصادي عالمي هام”.

وتابع: بالنظر إلى المشتركات التي تجمع شعوب منطقة الخليج العربية، وتشابه المعطيات التاريخية والاقتصادية، فإن شعوب هذه المنطقة تشترك في الكثير من الخصائص الثقافية، مما جعلها تتوارث الكثير من النماذج والعناصر التراثية والثقافية المشتركة، لتشكل منطقة ثقافية متجانسة، تتطلب التشاور لمناقشة إشكاليات التراث الثقافي المحلي الخليجي، والتحديات التي يواجهها واقع التراث الثقافي، والوصول إلى تفاهمات واتخاذ التدابير التي من شأنها تعزيز الاهتمام بذلك الموروث، ووضعه ضمن أولويات العمل والتعاون الخليجي المشترك.

وأضاف: بالنظر إلى أهمية التراث الثقافي، فإن المنظمات الدولية قد أفردت لهذا الجانب أهمية استثنائية، من منطلق أن الثقافة هي وسيلة من وسائل تعزيز السلم في العالم، وبوصفه بوتقة للتنوع الثقافي، وعاملاً يضمن التنمية المستدامة، ولتحقيق ذلك دأبت المنظمات الدولية إلى إصدار الإعلانات الدولية، واعداد المواثيق والتشريعات، من أجل حماية التراث الثقافي العالمي وصونه، وقد أثمر التبادل والتعاون المشترك بين دول الخليج العربي على المستوى الدولي، عن تقديم الملفات المشتركة لتسجيل عناصر التراث الثقافي، لدى منظمة اليونسكو، وتحقيق النجاحات المشتركة المتتالية التي أنجزت وفق ذلك التعاون المتبادل بين دول المنطقة.

ولفت إلى أن الندوة تتضمن عدة أوراق عمل خلال يومين، من بينها ورقة بعنوان “قراءة في النّشر والمطبوعات في الإمارات في إطار التّراث غير الماديّ: كتاب حصاة الصّبر للأستاذ أحمد راشد ثاني نموذجاً”، يقدمها الدكتور حمد محمد بن صراي، وورقة أخرى بعنوان: “تحديات التراث الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة”، يقدمها سعيد علي المناعي، وثالثة بعنوان: “تجربة الإمارات في تسجيل عناصر التراث الثقافي لدى اليونسكو”، يقدمها خالد البدور، وهناك أيضاً “التحديات التي تواجه التراث الثقافي غير المادي في دول الخليج العربية”، يقدمها محمد سعيد البلوشي، وغيرها من الأوراق التي تستحق النقاش والجدل في موضوعات التراث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *