Categories
الأخبار

“البيت الغربي” بالشارقة يستضيف ندوة فكرية حول سيرة وحياة عميد المسرحيين المغاربة الطيب الصديقي بحضور ابنته

ضمن فعاليات أسبوع التراث المغربي في الشارقة

“البيت الغربي” بالشارقة يستضيف ندوة فكرية حول سيرة وحياة عميد المسرحيين المغاربة الطيب الصديقي بحضور ابنته

 

 

الشارقة، 26 فبراير 2016

استضاف مركز فعاليات التراث الثقافي (البيت الغربي)، ندوة فكرية بعنوان: “توظيف التراث الشفهي في الأعمال الدرامية”، بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح، وذلك ضمن فعاليات أسبوع التراث المغربي الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث ضمن أجندته الخاصة بأسابيع التراث العالمي، حيث يستضيف بلداً عربياً شقيقاً، أو بلداً أجنبياً صديقاً لعرض بعض مكونات وعناصر التراث، وتبادل المعارف والخبرات والتجارب، بما يسهم في الحفاظ على التراث وصونه وتعريف الأجيال الجديدة فيه.

وأدار الندوة التي حضرتها ابنة الطيب الصديقي، الدكتور سعيد الحداد، مدير معهد الشارقة للتراث في كلباء، وتحدث فيها الدكتور عبد الرحمن بن زيدان، أستاذ التعليم العالي في جامعة المولى في برشاس، المتخصص في الآداب والنقد المسرحي، وعضو مجلس تحكيم للعديد من المهرجانات.

ولفت الدكتور الحداد إلى أن هذه الندوة تأتي تكريماً لروح عميد المسرح المغربي الراحل “الطيب الصديقي” الذي استنبط العديد من النصوص التراثية الشفهية والمكتوبة وأخرجها في أعمال مسرحية ناجحة، كما تم عرض فيلم وثائقي من إنتاج معهد الشارقة للتراث، عن مسيرة الفنان الراحل وأعماله المستوحاة من التراث العربي والمغربي.

وركزت الندوة على سيرة حياة وأعمال عميد المسرحيين المغاربة، الطيب الصديقي، الذي توفي قبل عدة أيام في الخامس من فبراير الجاري، بعد مرض عضال ألزمه الفراش، عن عمر ناهز 79 عاماً، بعد حياة فنية مليئة بالإنجازات والإشعاع محلياً وعربياً، مخلفاً وراءه رصيداً هائلاً من الأعمال المسرحية التي لم تغفل التراث وأهميته، بل نهل منه ما يستحق وما ساهم في التأكيد على أهمية التراث وحفظه وصونه وخصوصيته وتنوعه وغناه، وتركز الندوة بشكل خاص على توظيف التراث الشفهي في الدراما.

وقد تميزت مسيرة الطيب الصديقي بالإبداع والغزارة والتنوع والغنى في عالم المسرح الحديث والشعبي والتراثي، ونهل من التراث ما أسعفه في تثبيت اسمه ودوره ومكانته في عالم المسرح العربي عموماً والتراثي خصوصاً، حيث قدم للمسرح المغربي والثقافة المغربية عموماً ما يستحق التقدير، فتجربته الفنية والمسرحية بشكل خاص تميزت بالغنى والتنوع والإبداع، فهو الممثل والمخرج والمسرحي والكاتب والمثقف الذي كان حاضراً في المغرب العربي وفي المشرق العربي من خلال أعمال وفعاليات عديدة، وترك أثراً كبيراً في هذا الصدد، وهو المسرحي الذي قدم مثالاً جمالياً راقياً مازجاً الشعبي والتراثي بالحديث.

كان المحور الأساسي للندوة يدور حول علاقة التراث بالكتابة، وأشار الدكتور بن زيدان إلى أن معطيات الاستعمار الفرنسي أدت الى نقل ظاهرة المسرح والذي انتشر في الدول العربية فيما بعد، وجاء مسرح الهواة في المغرب الذي لعب دور الاحتجاج والنقد، وتطرق المحاضر للشعر الملحون الذي وضعه الشيخ الملحون وخلق البنية الشعرية بمنظومة وزن وتفعيلة الشعر، كما تطرق إلى أنواع الشعر الأخرى، كالخمريات: والتي عرفت بـ “الدالية” تحايلاً على الرقابة، والهجاء: عرف بمسمى الشحط اي القساوسة والضرب والنقد، والتصليات.

 وتحدث المحاضر أيضاً عن كيفية انتقال التراث الشعري للمسرح والتقنيات التي تحول الشعر إلى فرجة مسرحية، وذكر أمثلة من كتابات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي التي يعود بها للتاريخ، كما تطرق أيضاً للشاعر الطيب الصديقي أحد أعلام الشعر العربي من المغرب، وتجدر الإشارة إلى أن مدير الندوة الدكتور الحداد طلب من الحضور الوقوف دقيقة صمت حداداً على روح الطيب الصديقي.

إلى ذلك، قال سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، يستحق الفنان الكبير الطيب الصديقي أن يكون حاضراً في أسبوع التراث المغربي، فهو صاحب رصيد كبير ومهم، وتركت أعماله بصمات واضحة حيث أجاد في توظيف التراث واستخدامه في أعماله المسرحية، وكان الطيب الصديقي شغوفاً بالمسرح وأبدع فيه تشخيصاً وإخراجاً وكتابة وتكويناً لأجيال من المسرحيين، واشتهر الصديقي بتوظيفه للتراث المغربي في مسرحياته ضمن رؤية تتوخى منح المسرح المغربي هويته وخصوصيته التراثية، من دون الاستغناء عن روح العصر، وهو بلا شك أحد الوجوه الثقافية المهمة في المغرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *