في ختام فعاليات ملتقى الحرف التراثية العاشر

معهد الشارقة للتراث يحيي دور الحياكة والتطريز في الحياة الاجتماعية والاقتصادية

الشارقة، 20 يناير 2016

اختتمت أول أمس (الاثنين) فعاليات ملتقى الحرف التراثية العاشر الذي نظمه معهد الشارقة للتراث، يومي 18 و19 يناير الجاري، تحت شعار الحياكة والتطريز في الإمارات، وتناول قضايا ومحاور عديدة استهدفت المختصين والمهتمين بمجال التراث والحرف التقليدية، والمجتمع المحلي، وموظفي الحكومة المحلية في إمارة الشارقة، وطلبة المدارس الحكومية والخاصة.

وتضمن الملتقى الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، معرضاً متنوعاً زاخراً بفنون الحياكة والتطريز، وعرضاً حياً للحرف التقليدية بمشاركة متخصصين وحرفيين من مختلف مناطق ومدن دولة الإمارات، وحزمة متنوعة من الفعاليات والأنشطة التراثية.

وكان من بين فعاليات الملتقى ندوة فكرية وثقافية بعنوان: “الحرف التراثية في الإمارات.. الواقع وآفاق التطوير”، قدمت فيها عشر أوراق عمل ضمن ثلاثة محاور، هي: الحرف التراثية وأهميتها في صون التراث الثقافي، وواقع الحرف التراثية اليوم في الامارات، وآفاق تطوير الحرف التراثية. ومن بين تلك الأوراق، ورقة قدمها سعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، بعنوان “دور معهد الشارقة للتراث في صون التراث الثقافي غير المادي في الإمارات، عقد على ملتقى الحرف التراثية”. وورقة عن “دور الحرف التراثية في صون التراث الثقافي غير المادي”، و”الحرف التراثية في الإمارات بين الأصالة والتقليد”، و”واقع الحرف التراثية في الساحل الشرقي”، و”حرفة تطريز وحياكة البشت في الإمارات والخليج”، و”دليل الجمع الميداني في مجال الحرف التراثية”، ومقاربة نحو “تطوير الحرف التراثية في الإمارات”، و”حرفة الخلابة في الساحل الشرقي”، و”حرفة قلادة الليف في الساحل الشرقي”.

وركز الملتقى على التراث الإماراتي في الجانبين النظري والتطبيقي. كما قدم مفردات مهمة من شأنها أن ترتقي بالفعل الثقافي في هذا الجانب، إلى جانب جوانب عملية عدة، من بينها افتتاح معرض حول الحياكة والتطريز في الإمارات، باعتبارها مفصلاً رئيسياً في التراث كونها تمثل الستر، والذوق، والهوية، وتشكل دخلاً اقتصادياً مهماً، وكان من بين أهم أركان وعناصر المعرض تلك المشاهدات الحية لنساء إماراتيات يعملن في الحياكة والتطريز.

وفي نهاية الفعاليات كرّم رئيس معهد الشارقة للتراث الباحثين والمشاركين في الملتقى وفعالياته. كما قدّم الشكر والتقدير لكل من شارك وساهم في الملتقى وفعالياته، مشيراً إلى أهمية التراث والحرف التراثية وضرورة صونها والحفاظ عليها ونقلها للأجيال الجديدة، لافتاً إلى أن المعهد انتهى من ترميم البيت الغربي الذي سيحتضن شهرياً فعالية تراثية من بلد عربي، إضافة إلى مركز التراث العربي الذي سيبدأ قريباً أنشطته وبرامجه على المستوى العربي.