Categories
الأخبار

ندوة تناقش الحرف التراثية وأهميتها في صون التراث الثقافي

نظمها معهد الشارقة للتراث ضمن فعاليات ملتقى الحرف التراثية

ندوة تناقش الحرف التراثية وأهميتها في صون التراث الثقافي

 

18 يناير 2016

 

ناقشت الجلسة الأولى من ندوات ملتقى الحرف التراثية العاشر التي ينظمها معهد الشارقة للتراث تحت شعار الحياكة والتطريز، في محورها الأول، الحرف التراثية وأهميتها في صون التراث الثقافي، وتحدث فيها سعادة رئيس معهد الشارقة للتراث، عبد العزيز المسلم، والباحث ماجد بوشليبي، وأدار الجلسة الدكتور محمد عبد الحافظ من معهد الشارقة للتراث.

وفي التفاصيل، أكد الباحث ماجد بوشليبي، حاجة الحرف التراثية إلى ضرورة العمل باستمرار من أجل تنمية الخطط الاستراتيجية اللازمة لها. وتطرق في ورقته إلى أهم محطات العمل في التراث بالشارقة، بدءاً من أول تكريم للشعراء الشعبيين عام 1982، مروراً بالبعثة الأولى إلى الدوحة عام 1984 والتي كان من بينها عبد العزيز المسلم، (رئيس المعهد)، حيث تلقت البعثة برامج ودورات تدريبية في التراث، إلى مهرجان الفنون الوطني كأول فعالية كبيرة تهتم بالتراث، إلى مختلف المحطات الأخرى، لافتاً إلى أن أهمية ما وجه به صاحب السمو حاكم الشارقة في نهاية سبعينيات القرن الماضي، عندما قال سموه: لنتوقف عن بناء ثورة الاسمنت ونتجه إلى بناء الإنسان. واعتبر بوشليبي هذه المقولة بمثابة أول إطلاق لسياسة ثقافية واضحة المعالم، فالبناء المادي ليس هو الهدف من التنمية بغض النظر عن شكلها، وإنما بناء الإنسان هو هدف التنمية. وتابع: تلا ذلك الكثير من التوجيهات والسياسات التي أوصلت الشارقة إلى ما هي عليه اليوم، حيث التراكمات في السياسات والبرامج. ولفت إلى أن أول مشروع للثقافة يجب ان يبدأ من التراث، سواء كان التراث المادي أو غير المادي.

وتوقف بوشليبي عند إشكالية التعريف والمفهوم للتراث وماهيته، وكيف يمكن الاستفادة من تطوير المهن التي تتطلب أولاً أن نعرف تلك المهن، ومن هم القائمون عليها، ومن هي الجهات المتابعة والمعنية بها، ومن ثم البحث في المجالات التي يمكن أن يتم العمل على تطويرها، والتي يمكن أن تُعرض عرضاً متحفياً.

وأوضح أن المهنة أو الحرفة أصبحت مع مرور الزمن تراثاً، لكنها لم تتخل عن كونها نشاط اقتصادي بالأساس.

ولفت إلى أن المهنة التراثية بحسب رأيه، هي المهنة التي تم الاعتراف بها من قبل المجتمع، وتحمل بعداً اقتصادياً وتقبل التنمية.

وأكد على أهمية المعايير في التعامل مع المهن التراثية، من بينها أننا نحتاج إلى أقسام متخصصة في الغرف التجارية والدوائر الاقتصادية للمهن التراثية، وسياسات اقتصادية وثقافية لمنع غزو الأسواق بالسلع المقلدة وسطوة المستورد، وأسس إدارية تعمل على توفير صناديق تمويل وتدريب وتشريعات، وغيرها من المعايير.

وتطرق بوشليبي إلى التحديات التي تواجه الحرف التراثية والحرفيين، ومن بينها التحديات الاقتصادية، والمنافسة الخارجية، والتحديات التي تتعلق بالجيل الثاني، فمعظم الحرفيين من كبار السن والذين يغادرون المهنة لأمر أو لآخر، الأمر الذي يطرح سؤالاً مهماً: من يحل محلهم، بالإضافة إلى تحديات الجهاز المصرفي وإمكانات التمويل لمشروعات حرف تراثية، وتحديات تتعلق بدور وسائل الإعلام، والتشريعات والسياحة وغيرها.

وأوصى الباحث في ورقته بإنشاء مؤسسة معنية بالاهتمام بالحرف التراثية وتطوير الحرف والحرفيين، وتطوير ورعاية الأسواق التراثية واستحداث جوائز خاصة بالتراث والأفكار الإبداعية والتسويقية للحرف التراثية، وغيرها من التوصيات التي تساهم في تطوير الحرف والحرفيين.

 ومن جانبه، عرض رئيس معهد الشارقة للتراث، عبد العزيز المسلم، ورقة بعنوان دور الشارقة الريادي في صون التراث، تطرق فيها إلى محاولة الإجابة عن سؤال أساسي هو: لماذا الحياكة والتطريز، لافتاً إلى تعلق الإماراتيين بزيهم التقليدي، ونزعة الأصالة التي يفاخر فيها الإماراتيون، وتطور الزي التقليدي بما يحاكي الموضة، كما أن الزي التقليدي يلبي متطلبات الحياة العصرية، وملائمة الزي التقليدي للبيئة وللتقاليد الدينية. وأشار إلى أن الأزياء التقليدية تلبي الاحتياجات الشخصية والخاصة، وهي ساترة وفضفاضة وتقي من تقلبات الجو، ولفت إلى تعدد تصنيفات الزي الإماراتي، فهناك زي البيت والعمل والمطبخ، وهناك أزياء الصلاة والأعياد والأفراح والمناسبات.

وتطرق المسلم إلى تجربته الشخصية في الزي الإماراتي، بشقيها الخاص والرسمي، من مسح واستقصاء وتدريب ومسح ميداني وتأسيس متحف وتأسيس مركز الحرف الإماراتية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *