Categories
الأخبار

إصداران جديدان لمعهد الشارقة للتراث

في نطاق سعيه إلى رفد الساحة الثقافية والمكتبة الإماراتية والعربية بنتاجات قيّمة في مجال التراث الثقافي أصدر معهد الشارقة للتراث مؤخراً كتابين جديدين، الأول بعنوان: «رواة وباحثون من الإمارات»، إعداد وتحرير الدكتور عادل الكسادي.

يتناول الكتاب موضوع الندوة العلمية التي عقدت على هامش الدورة الـ«16» لملتقى الشارقة الدولي للراوي، التي سلطت الضوء على عدد من الرواة والكتّاب الذين أثروا ساحة التراث الثقافي الإماراتي برواياتهم ومدوناتهم وإسهاماتهم البحثية، وتركوا إرثاً معرفياً مهماً يضيء دروب الحياة الثقافية في الإمارات، وهي إسهامات رائدة لنفر من المتخصصين في مجال التراث الثقافي، تناولت جوانب مهمة من جوانب رحلة التدوين والتوثيق التراثي منذ تأسيس دولة الإمارات.

يشتمل هذا الكتاب على 10 بحوث وأوراق عمل عرضت مسيرة التدوين والتوثيق لكتابات الرواد الأوائل من الرواة والكتّاب والباحثين، فقد أضاءت ورقة الدكتور فالح حنظل، على موضوع التراث الثقافي في كتابات الأولين – شهادات وتجارب، وذلك من خلال دراسة وتحقيق عدد من مخطوطات الكتّاب والمؤرخين الأولين من أهل الإمارات، وهو في هذا الصدد ينحو إلى استخدام منهج التحقيق التاريخي للوثائق والمخطوطات التي تمكن من العثور عليها، ومنها: مخطوط يوسف بن محمد الشريف، المتوفى سنة 1917 م، ويعد أقدم مخطوط في تاريخ الإمارات، وهو من كُتّاب القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. ولم يكتفِ في مخطوطه بذكر الوقائع السياسية، وإنما التفت إلى الجانب الاقتصادي، وإلى أحوال البيئة والمناخ والكوارث الطبيعية، والأمراض والأوبئة، والتركيبات الاجتماعية.

أما الكتاب الثاني فهم بعنوان: «دراسات في التراث الشعبي الإماراتي»، للباحث الدكتور سالم الطنيجي، وهو الجزء الأول من سلسلة دراسات في تراث الإمارات، التي تمثّل نافذةً جديدةً ومتنفّساً للباحثين؛ لتقديم دراساتهم التي لم تحظ بفرصة للنشر، واستعراض موضوعات تراثية مهمة، تتّصل بجوهر التراث الإماراتي، وتتواصل مع إرث الآباء والأجداد، خوفاً من أن تطاله أيادي الضياع والاندثار.

تتألف الدراسة من ثلاثة محاور، يتناول الأول ملامح من سيرة الشاعر هلال بن خليفة السالفة الطنيجي (شاعر الراعبي)، ويبحث الثاني رمزية العصا في الموروث الشعبي الإماراتي، بينما يوثّق المحور الثالث تاريخ «الأمثال الشعبية في السوافي والسيوح لأهل البادية في المنطقة الوسطى في دولة الإمارات العربية المتحدة».

وتنبع قيمة هذه الدراسة فيما تختزنه من معلومات شافية ووافية، عن موضوعات تتّسم بالجِدة والأصالة، وتنأى عن الاجترار والتكرار، وتقدّم إضافة نوعية في حقلها، كونها تعرض كمّاً هائلاً من المعلومات الغنية والمهمة.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *