Categories
الأخبار

الحكايات الخرافية شعار ملتقى الشارقة الدولي للراوي

تستقبل الشارقة في الـ 24 سبتمبر الجاري، وعلى مدار ثلاثة أيام، الرواة والحكواتيين والباحثين والمختصين في عالم التراث، من مختلف دول العالم، للمشاركة في النسخة الثامنة عشرة من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث.
ويتضمن الملتقى هذا العام، الذي يتخذ من “الحكايات الخرافية” شعاراً له، أنشطة وفعاليات وندوات متنوعة، تركز على شعار الملتقى، وتستنبط منه أفكاراً ومقترحات ومبادرات تؤكد أهمية ومكانة الراوي والحكايات الشعبية، التي ما زالت حاضرة في الوجدان.
وقال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث: “إن الحكايات الخُرافية الشعبية واحدة من أهم محطات وعناوين التاريخ الشفاهي، ونتاج وجدان الشعوب، كما أن الحكاية الخرافية في هيئتها العامة، تدخل ضمن أقسام الأدب الشعبي، أما في صفتها الخاصة ومضمونها فتأتي ضمن المعتقدات الشعبية وصيانة التقاليد”. وأضاف الدكتور المسلم، أن دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للرواة على الدوام هو دعم بلا حدود، على مختلف الأصعدة، في ظل العمل الدؤوب على تحسين ظروف حياتهم وعملهم، والتأكيد على أهمية وضرورة استشارتهم والأخذ بمقترحاتهم وآرائهم وفقاً لتوجيهات سموه، نظراً لما يتميزون به من إمكانات وقدرات، تسهم بشكل مهم في دعم العمل في التراث الثقافي عموماً، فهم ركيزة أساسية في مجال التراث، بالإضافة إلى أن هذا الدعم اللامحدود يسهم مساهمة فعالة وحيوية في إنجاح الملتقى، في ظل هذه الرعاية الكبيرة والدقيقة التي يحظى بها من قبل سموه.
وينظم معهد الشارقة للتراث، برنامجاً تمهيدياً، ضمن الفعاليات والتجهيزات التي يحرص المعهد على تنفيذها قبل انطلاق الملتقى، ويشمل دورة تدريبية بعنوان “إعداد الجامع الميداني”، حيث ستبدأ يوم الأحد وتستمر حتى الخميس المقبل، بهدف تثبيت دليل للعمل الميداني، حيث يعتبر ذلك أحد الأساليب المعتمدة في جمع عناصر المادة التراثية ومن أدواته الرئيسة، لتخريج باحثين قادرين على فهم واستيعاب أقسام التراث الثقافي المادي وغير المادي، وإدارة مشروعاته.
وتابع سعادة المسلم، يأتي ملتقى الشارقة الدولي للراوي في نسخته الثامنة عشرة ليؤكد مكانة الشارقة الثقافية، ودورها الرائد في الثقافة العربية والعالمية، فهي بيت المثقفين العرب وحاضنة التراث العربي التي لم تتخل عنه يوماً، وتشكل الدورة الجديدة للملتقى نقطة إضافية في سجل الشارقة الحافل، فبعد أن كان هذا الملتقى إماراتياً خليجياً، أصبح عربياً ثم دولياً، يستضيف الرواة والحكواتيين من مختلف دول العالم، أما الراوي هنا فلم يعد محلياً مغموراً، بل أصبح راوياً وإخبارياً دولياً يجوب العالم ليحكي حكاياته ويبث رواياته.
وأكد سعادته، استمرار سعي المعهد لتطوير هذه الفعالية التراثية في مختلف المجالات، خصوصاً أنها كما غيرها من الأنشطة والبرامج والفعاليات الثقافية والتراثية، تحظى بدعم لا محدود من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة، وأن الملتقى يسعى دوماً إلى لفت الأنظار لأهمية الموروث الشفاهي، وضرورة الاهتمام بحملته من الكنوز البشرية الحية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *