كرّم د. عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، المشاركين والمحاضرين في أولى الدورات والورش التابعة للبرنامج التمهيدي لملتقى الشارقة الدولي للراوي في دورته الثامنة عشرة، بعنوان «إعداد الجامع الميداني»، والتي استمرت خمسة أيام. تضمنت الدورة التي ألقاها المسلم، وعدد من خبراء ومختصين التراث، بمقر المعهد بالمدينة الجامعية، التعريف بطرق الجمع الميداني والتوثيق وأدواته وتقنياته الحديثة.
وقال المسلم: نسعى من خلال هذه الدورات التدريبية إلى تخريج جيل مُطّلع على كل ما يخص التراث الإماراتي، والعادات والتقاليد والمعارف الشعبية، وشارك في الدورة، نخبة من الخبراء والباحثين والمختصين في التراث الثقافي، لتقديم خلاصة تجاربهم ومعارفهم الشخصية المتنوعة، حول طرق الجمع والتوثيق، بهدف مواصلة صون المخزون التراثي في الإمارات.
وأضاف المسلم: تستند فكرة الدليل على تقسيم كل عنصر، أو كل وحدة تراثية، إلى جزئيات، تُطرح عنها أسئلة متتابعة، أو تُسجل بوصفها رؤوس موضوعات، تمثل توجيهات إرشادية للجامع الميداني، وتهدف إلى تطوير مهارات الباحثين بمجال جمع وتوثيق التراث والتاريخ الشفاهي، فالمعهد يعمل على حصر عناصر التراث الثقافي غير المادي وحفظها وصونها ونقلها، فضلاً عن عمليات حماية التراث الحضاري والطبيعي وصيانته.

تطرقت منيرة الحميدي إلى خطوات الجمع الميداني في اليوم الأخير للدورة، وقالت: بات بديهيًّا القول بأن مرحلة العمل الميداني لعناصر التراث الثقافي غير المادي، أو المأثورات الشعبية، هي المرحلة الأساس التي ترتكز عليها دراسة الأنواع الأدبية الشعبية وتحليلها وتصنيفها، لاسيما الموضوعات التي تتناول الأنواع التي لاتزال تُروى وتنقل شفهيًا.